• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دبا الحصن تواصل مهرجانها احتفاء بها

«النخلة» تجسد معاني العطاء والخير الوفير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 يونيو 2014

ياسين سالم (دبا الحصن)

بمناسبة دخول موسم الرطب، يتواصل «مهرجان النخلة» ببلدية دبا الحصن، احتفاء وتقديراً لهذه الشجرة المباركة التي تشكل جزءاً عزيزاً في تاريخ وذاكرة أبناء دولة الإمارات، لما لها من فضل كبير على أبناء الوطن، فقد كانت ولا تزال رمزاً للعطاء، ومن هذا المنطلق يرد أهالي دبا الحصن جزءاً من هذا الجميل للنخلة ويتذكرون بكل وفاء ما قدمته لهم على مر التاريخ من عطاء غير محدود، حيث كان المسكن والمأكل وجميع الأدوات المتعلقة بالحياة من مصدرها.

وقال علي أحمد يعروف رئيس المجلس البلدي في دبا الحصن، والذي افتتح المهرجان، إن جيل اليوم لا يدرك الكثير من تفاصيل ومظاهر الحياة الماضية والدور الكبير الذي قامت به النخلة من أجل معيشة الناس وتحسين أحوالهم، لذلك يستهدف المهرجان تسليط الضوء على تاريخ النخلة وبالأخص في مناطق دبا، كونها تشتهر منذ القدم بزراعة أشجار النخيل. من جانبه، ذكر جمعة عبدالله المغني رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان، الذي يستمر ثلاثة أيام ويقام بجانب سوق السمك والخضار في ميناء دبا الحصن، أن المهرجان يركز على أهم أسماء النخيل وأجود أنواع الرطب التي كانت تشتهر بها مدينة دبا منذ القدم، فهناك الخاطره وقش حميد وقش فلقه والنغال والصلاني وجميع هذه الأنواع من الرطب شهيرة منذ القدم، وهي أول من تثمر من الرطب، أما اللولو والخنزي والشهل فهو من «الأخرى» أي أنه يتأخر في طرح الثمار، وجميع هذه الأنواع اشتهرت بها دبا منذ القدم، كذلك هناك «الشهل» الذي ارتبط اسمه بنخيل دبا وأصبح جزءاً من البيئة الزراعية، إلا أن بعض الأشجار من النخيل بدأت تتوارى بسبب انحسار الأمطار وارتفاع نسبه الملوحة في الآبار ونضوب المياه الجوفية في الكثير من المناطق الزراعية. موضحاً المغني أن بلدية دبا الحصن لديها خطة لزراعة أشجار النخيل بمعظم الشوارع الداخلية والأحياء السكنية، وأن هذه الخطة قطعت شوطاً مهماً، ويضم المهرجان نماذج من ثمار ورطب النخيل ذات الجودة العالية التي قامت البلدية بزراعتها، كذلك ضم المهرجان أنواعاً أخرى من مسلمات النخلة من الخصب وهو عبارة عن خوص النخل المسفوف، حيث خصصت اللجنة المنظمة للمهرجان ركناً لخياطة الخصف والحبال، وذلك من خلال الاستعانة بأصحاب الخبرة والمختصين.

وأوضح راشد علي خصاو مسؤول لجنة التراث، أن هناك العديد من المراحل التي يمر الخصف قبل توسير التمر، منها اختيار حبال قوية تساعد على تماسك الخصف، بالإضافة إلى أن الخياطة تحتاج مهارة بحيث لا تترك فراغات بين عيون السفة، وقد شهد المهرجان في اليوم الأول إقبالاً جيداً، وتم عرض أجود أنواع الرطب والليون البلدي والهمبا المحلي، وتم بيعها بأسعار مناسبة جداً، كما شمل المهرجان بعض الأعمال والحرف اليدوية من خلال مشاركات سيدات دبا الحصن اللواتي صنعن المهفات اليدوية التي كان يستخدمها الأشخاص للتهوية خلال فصل القيظ، بالإضافة إلى الصناعات الأخرى المتعلقة بالنخلة مثل السرود والمكب.

وكانت زهرات مدرسة الحور للتعليم الأساسي قد قدمن فقرة تراثية تجسد معاني الحب والوفاء للنخلة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا