• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

بورصة إسطنبول تخسر 6,2%.. والبنك المركزي يتدخل لوقف انهيار الليرة

تركيا تدخل ضباب الائتلافات.. والانتخابات المبكرة واردة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 09 يونيو 2015

أنقرة (وكالات) دخلت تركيا أمس مرحلة اضطرابات ما بعد الضربة القاسية التي تلقاها حزب العدالة والتنمية الحاكم بخسارته الأكثرية المطلقة في البرلمان للمرة الأولى منذ 13 عاماً، وإجباره للمرة الأولى على تشكيل ائتلاف حكومي مع أحزاب المعارضة، التي استبعدت في سيناريوهاتها الأولية هذا الاحتمال، ودفعت مسبقاً باتجاه «انتخابات مبكرة» في حال انتهاء المهلة الدستورية وفشل المشاورات بهذا الشأن في الأيام الـ45 المقبلة. في وقت اهتزت بورصة إسطنبول بعنف مسجلة هبوطاً بنسبة 6,20%، كما تراجع سعر العملة الوطنية (الليرة) إلى مستوى قياسي إزاء الدولار واليورو إذ خسر حوالي 4%، الأمر الذي دفع البنك المركزي إلى التدخل لوقف الانهيار، معلناً خفض نسب الفوائد على الودائع القصيرة الأمد بالعملات الأجنبية لمدة أسبوع. وأشارت النتائج الرسمية إلى تصدر حزب العدالة والتنمية بحصوله على 40,8% من الأصوات، ما يشكل تراجعاً بحجم 10 نقاط تقريباً مقارنة بنتيجته قبل أربع سنوات (49,9%). ولم يحصل الحزب سوى على 258 مقعداً من أصل 550، أي أقل بكثير من الغالبية المطلقة البالغة 276. وحل حزب الشعب الجمهوري المعارض ثانياً بحصوله على 25% من الأصوات و132 مقعداً، فيما نال حزب الحركة القومية اليميني 16,3%، وأصبح يشغل نحو 80 مقعداً. لكن ما أسقط الحزب الحاكم فعلًا هو حزب الشعوب الديمقراطي المناصر للأكراد، الذي فاز بنسبة 13,1%، ونال حوالي 80 مقعداً. إلى ذلك، حاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان التخفيف من وقع الهزيمة، التي أطاحت بأحلامه لإصلاح الدستور وإقامة نظام رئاسي يعزز صلاحياته بقوله: «رأي شعبنا فوق كل شيء آخر.. إن أي حزب لم يفز بتفويض للحكم بمفرده، وإن النتائج لا تعطي الفرصة لأي حزب لتشكيل حكومة بمفرده»، داعياً كل الأحزاب السياسية إلى التصرف بمسؤولية والعمل من أجل الحفاظ على مناخ من الثقة والاستقرار عبر تشكيل حكومة ائتلافية. واستبعد رئيس الوزراء وزعيم الحزب الحاكم احمد داود أوغلو خيار تشكيل أحزاب المعارضة الثلاثة الحكومة الجديدة، معبرا عن إرادة الاحتفاظ بالسلطة، وقال: «إن هذه الانتخابات أثبتت أن حزب العدالة والتنمية هو العمود الفقري لهذه البلاد». وقال نائب رئيس الوزراء نعمان كورتولموش: «إن الخيار الأول لحزب العدالة والتنمية هو محاولة تشكيل حكومة ائتلافية، لكن احتمال إجراء انتخابات مبكرة مطروح إذا فشل في تنفيذ ذلك خلال الوقت المحدد»، متحدياً في الوقت نفسه المعارضة أن تشكل حكومة ائتلافية. وقال مسؤول كبير بحزب العدالة والتنمية: «إن إمكانية ظهور حكومة من الوضع الحالي ضئيلة للغاية، وبهذه النتائج تبدو الانتخابات المبكرة حتمية». وقال مسؤولان آخران بحزب العدالة والتنمية لرويترز إن إجراء انتخابات جديدة يبدو أمراً حتميا. وأضاف أحدهما: «كل شيء من الاقتصاد إلى المشروعات الكبرى معطل حالياً، ولا نملك رفاهية الاستمرار في حكومة ضعيفة في وقت يواجه فيه العالم مخاطر اقتصادية كبرى». وحذر وزير المالية محمد شيمشك من أن أي ائتلاف لن يكون إصلاحياً بالقدر، الذي ستكون عليه حكومة من حزب واحد. في المقابل، قال رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض مراد كارايالجين: «إن نتائج الانتخابات تعبر عن رفض واضح من الناخبين لمسعى أردوغان لنيل صلاحيات واسعة ولنظام رئيسي تنفيذ، وأضاف: «الناخبون قالوا لا بشكل واضح للنظام الرئاسي». فيما قال زعيم حزب الحركة القومية داود بهجلي: «إن نتائج الانتخابات تشكل بداية النهاية لحزب العدالة والتنمية»، مستبعداً إبرام اتفاق لتشكيل حكومة ائتلافية. وأضاف إنه يجب على تركيا إجراء انتخابات جديدة إذا لم يستطع حزب العدالة والتنمية الاتفاق على ائتلاف. وقال: «الاحتمال الأول بالنسبة لتشكيل ائتلاف يجب أن يكون بين حزب العدالة والتنمية وحزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد. والنموذج الثاني يمكن أن يتألف من حزب العدالة والتنمية وحزب الشعب الجمهوري وحزب الشعوب الديمقراطي (المعارضين)، ولو كل هذه السيناريوهات فشلت يجب حينئذ إجراء انتخابات مبكرة». ووسط احتفالات حاشدة في ديار بكر ذات الغالبية من الأكراد، حيث تجمعت السيارات في الشوارع، وأطلق السائقون أبواقها ورفع الناس شارات النصر من النوافذ وسط طلقات نارية في الهواء احتفالًا. قال رئيس حزب الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش: نحن الشعب الذي يعاني من القمع في تركيا ويريد العدالة والسلام والحرية قد حققنا انتصاراً كبيراً اليوم، ونتيجة الانتخابات وضعت نهاية لحديث أردوغان عن رئاسة تنفيذية ودكتاتورية في تركيا، متعهداً بتشكيل معارضة قوية وصادقة. وسادت حالة من البلبلة والقلق أوساط المستثمرين الأتراك، حيث خسرت الأسهم 6,20% وتراجعت الليرة إلى مستويات منخفضة قياسية جديدة مقابل الدولار واليورو حيث خسرت 4%. وسارع البنك المركزي إلى التدخل حيال هذا الانهيار، معلناً خفض نسب الفوائد على الودائع القصيرة الأمد من 4% إلى 3,5% للودائع بالدولار ومن 2% إلى 1,5% لليورو لمدة أسبوع اعتباراً من اليوم الثلاثاء. وقال أوزغور التوغ من مكتب شركة بي جي سي المالية في إسطنبول نتيجة الانتخابات تسود حالة من الاضطراب وإلى حين تشكيل حكومة جديدة ستتواصل حالة عدم الاستقرار. 96 امرأة في البرلمان الجديد أنقرة (أ ف ب) يضم البرلمان التركي الجديد المنبثق عن الانتخابات التشريعية 96 امرأة من أصل 550 نائباً، وهو عدد قياسي في بلد ما تزال فيه المساواة بين الجنسين نقطة نضال كبرى لا سيما في الأرياف. وأشار تعداد لـ»فرانس برس» إلى أن حزب العدالة والتنمية المحافظ الحاكم منذ 2002 الذي فاز ب258 مقعداً يضم 41 نائبة بينهن محجبات. بينما يضم حزب الشعب الجمهوري المعارض الذي أحرز 132 مقعدا، 20 نائبة، ويضم حزب الحركة القومية اليميني أربع نساء بين نوابه الـ80. أما حزب الشعوب الديموقراطي المناصر للأكراد فسيضم 31 نائبة من أصل حوالى 80، بينهن ديليك اوجلان ابنة شقيق زعيم حزب العمال الكردستاني المتمرد، عبد الله اوجلان الذي يمضي عقوبة السجن مدى الحياة. وكان البرلمان المنتهية ولايته يضم 79 امرأة والحكومة واحدة فقط.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا