• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

19 يناير آخر موعد لتسلم أسماء المشاركين في الحوار الوطني

الرئيس اليمني يتعهد بتحرير 3 غربيين مخطوفين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 يناير 2013

عقيل الحـلالي (صنعاء) - حددت لجنة الحوار اليمني، أمس الاثنين، 19 يناير الجاري موعدا أخيرا لتسلم أسماء المشاركين في مؤتمر الحوار الوطني المزمع إطلاقه الشهر المقبل، تنفيذاً لاتفاق نقل السلطة الذي ترعاه خصوصاً دول مجلس التعاون الخليجي منذ المصادقة عليه أواخر نوفمبر 2011. وسيمثل 565 عضواً ثمانية فصائل يمنية رئيسية متصارعة في مؤتمر الحوار، أبرز بنود اتفاق نقل السلطة، كونه سيرسم ملامح مستقبل اليمن بعد حل قضايا عالقة منذ سنوات، على رأسها الاحتجاجات الانفصالية في الجنوب، والتمرد المسلح في الشمال.

والتقى الرئيس اليمني الانتقالي، أمس الاثنين، أعضاء لجنة الحوار الوطني، وسفراء الدول العشر الراعية لاتفاق نقل السلطة، وهي دول مجلس التعاون الخليجي، باستثناء قطر، والدول الكبرى في مجلس الأمن الدولي.

واستعرض هادي خلال اللقاء، الذي حضره أيضا مدير مكتب مجلس التعاون الخليجي في صنعاء سعد العريفي، “مستجدات” عملية انتقال السلطة في اليمن، والوضع الأمني الراهن في البلاد في ظل الحرب المستمرة ضد “الإرهاب”، وقضايا أخرى، حسبما أفادت وكالة الأنباء اليمنية “سبأ”. وشدد الرئيس اليمني، الذي انتخب في فبراير لولاية انتقالية، مدتها عامان فقط، خلفاً لسلفه علي عبدالله صالح الذي أجبر على التنحي تحت ضغط الشارع، على ضرورة استكمال المرحلة الانتقالية “بصورة كاملة وناجحة، حسب ما هو مرسوم”.

وذكر أن عملية إعادة هيكلة الجيش “تمضي في طريق التنفيذ بصورة دقيقة وعلمية ولا مجال لغير ذلك، من أجل أن يكون الجيش ملكاً للشعب وليس ملكاً لأشخاص أو جماعات أو أحزاب أو جهات بعينها”. وقال: “نريد أن ننهي عمليات تضارب المسؤوليات هنا وهناك (..) من أجل تصحيح الاخطاء التي اثرت على مسيرة الثورة منذ خمسين عاماً”، مؤكداً ضرورة “بناء دولة النظام والقانون وفقا لمقتضيات العصر”. وخلال اللقاء، أعلن رئيس لجنة الحوار اليمني، عبدالكريم الإرياني، أن اللجنة حددت 19 يناير الجاري آخر موعد لتسلم أسماء ممثلي الاحزاب والقوى السياسية والمشاركين في مؤتمر الحوار الشامل، الذي من المتوقع أن يستمر ستة أشهر.

وحتى مساء أمس الاثنين، لم تُسلم سوى ثلاثة أحزاب صغيرة أسماء ممثليها في مؤتمر الحوار، وهي حزب التجمع الوحدوي اليمني، حزب الحق الإسلامي الشيعي، وحزب الرشاد الإسلامي السني. وقال عضو لجنة الحوار، صلاح الصيادي، لـ(الاتحاد) إن اللجنة ستسلم أسماء المشاركين في مؤتمر الحوار إلى الرئيس هادي في 23 يناير الجاري، متوقعاً أن يدعو هادي في مرسوم رئاسي، أواخر يناير، إلى انعقاد مؤتمر الحوار.

وسيتضمن المرسوم الرئاسي مكان انعقاد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي من المرجح أن يكون العاصمة اليمنية صنعاء. وأكد عدد من سفراء الدول العشر الراعية لاتفاق “المبادرة الخليجية”، خلال اللقاء مع الرئيس هادي، استمرار تقديم بلدانهم “الدعم والمساندة” لليمن لاستكمال مرحلته الانتقالية في فبراير 2014. وكشف مدير مكتب مجلس التعاون الخليجي عن زيارة مرتقبة لأمين عام المجلس، عبداللطيف الزياني، إلى صنعاء “تأكيداً” لدعم ومساندة الدول الخليجية لليمن للخروج من أزمته المتفاقمة منذ عامين، على وقع احتجاجات شعبية طالبت برحيل نظام الرئيس السابق.

من جهة ثانية، تعهد الرئيس اليمني المؤقت، عبدربه منصور هادي، أمس الاثنين، بتحرير فنلنديين اثنين ونمساوي خطفوا أواخر ديسمبر من وسط العاصمة صنعاء. وكان هادي التقى، الاثنين، كل على حدة، السفير النمساوي غير المقيم، جريجور ويلفريد كويسلر، ودبلوماسياً فلندياً، حيث بحث معهما قضية المخطوفين الثلاثة، والمحتجزين، حسب مصادر أمنية، لدى مجموعة قبلية في منطقة “خولان” جنوب شرق صنعاء. وقال الرئيس اليمني إن “جماعة إرهابية مارقة” تقف وراء خطف الأوروبيين الثلاثة، مؤكداً أن السلطات الأمنية تبذل جهودها لإطلاق سراحهم “بسلام”.

وذكر أن عمليات خطف الأجانب “أعمال مشينة ومنبوذة من قبل الشعب اليمني كافة”، وأنها لن تعكر علاقات اليمن بأصدقائه. وكان مسلحون مقنعين خطفوا، في 21 ديسمبر، فنلندياً ونمساوياً يدرسان اللغة العربية في صنعاء، وفنلندية وصلت مؤخرا في زيارة الى اليمن، عندما كانوا في متجر وسط العاصمة. وحسب مصادر أمنية وقبلية يمنية فإن الخاطفين، الذين ينتمون إلى قبيلة “بني ضبيان” في “خولان”، 80 كم شرق صنعاء، يطالبون الحكومة بتعويضات مقابل أرض صادرتها السلطات في صنعاء.

وعادة ما يشهد اليمن عمليات خطف تطال اجانب وتتبناها قبائل مسلحة تتوسل هذا الأمر لتحقيق مطالبها لدى السلطات التي نجحت في تحرير مئات الأشخاص، خلال الأعوام الـ15 الماضية، بعد إبرام اتفاقات مع رجال القبائل، ولكن مصادر أمنية تخشى من عرض “تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، ومقره اليمن، أموالاً على الخاطفين مقابل تسليمه الرهائن، خصوصا وأن هذا التنظيم، الذي يعد في نظر الحكومات الغربية الأخطر في فروع التنظيم العالمي، لا يزال يحتجز دبلوماسياً سعودياً ومعلمة سويسرية منذ اختطافهما في ظروف غامضة في مارس العام الماضي.