• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«أبوظبي للتخطيط العمراني»: تصاميم معمارية تعزز ملامح الهوية الإماراتية

8 مساجد جديدة تخدم 3 الاف فيلا في مشروع جبل حفيت بالعين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يناير 2016

أبوظبي (الاتحاد)

أعلن مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني، أن سكان مشروع جبل حفيت، الذي يعد أحد مشاريع إسكان المواطنين في العين قيد التطوير حالياً، سيستفيدون من إنشاء ثمانية مساجد بتصاميم متوافقة مع لوائح تطوير مساجد أبوظبي التي أطلقها المجلس، ليمهد المجلس الطريق لتصميم المزيد من المساجد المتوافقة مع اللوائح في المنطقة مستقبلاً.وستبنى هذه المساجد ضمن مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين، والذي يحتوي على 3 آلاف فيلا بالإضافة إلى مرافق خدمية، مثل المدارس والمحال التجارية ومركز صحي. ويمتد المشروع الذي يجري العمل على تطويره حالياً، على مساحة 4.4 مليون متر مربع، ويقع غرب جبل حفيت على مسافة 13 كيلومترا تقريباً جنوب مركز مدينة العين. وتعمل شركة طموح للاستثمارات على تنفيذ أعمال الإنشاء في مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين، فيما تتولى شركة أبوظبي للخدمات العامة (مساندة) مهمة إدارة المشروع، وقد وصل المشروع إلى مراحله النهائية تمهيداً لعملية التسليم التي ستتم في وقت لاحق من العام الحالي. وكان مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني قد أجرى تقييما شاملاً لتصاميم المساجد، تضمن تحديد الاستخدام المخصص، ومواد البناء المستخدمة، ومزايا الاستدامة، وذلك لضمان التزام المشروع بلوائح تطوير مساجد أبوظبي التي اصدرها المجلس عام 2011. وتماشياً مع اللوائح والسياسات والأدلة الأخرى التي أصدرها مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ضمن مبادرة المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة، فإن لوائح تطوير مساجد أبوظبي تمثل إطار عمل هيكلياً على مستوى الإمارة لتحديد آلية ونوعية العمل عند القيام بتخطيط وتصميم وإنشاء وتشغيل وصيانة كل مسجد على حدة لضمان تطبيق أفضل المعايير والممارسات طوال فترة العمر الافتراضي لمباني المساجد. كما تساهم هذه اللوائح في ضمان تسهيل وصول كافة المصلين إلى المساجد، سواء كانوا من سكان المنطقة أو زوارها. وتشجع اللوائح أيضاً على وجود مرافق أخرى إلى جانب المساجد، وذلك لتحويلها إلى نقاط مركزية نشطة ضمن المجتمعات السكنية. وتماشياً مع متطلبات هذه اللوائح سيتم تحديد عدد المساجد المطلوبة ضمن كل مشروع تطوير سكني، بحيث تتوافق مع عدد السكان المتوقع والتوزيع الديموغرافي لهم، على أن يكون التصميم المعماري، متوافقاً مع النمط الإماراتي التقليدي، بالإضافة إلى الحصول على تقييم لؤلؤتين على الأقل بحسب نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ من برنامج استدامة، الذي أطلقه مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني. وتنطبق هذه اللوائح على تصميم وإنشاء وتشغيل المساجد الجديدة والمساجد القائمة والتي تم ترميمها. وفي تصريح له، قال محمد الخضر، المدير التنفيذي لقطاع التطوير العمراني واستدامة في مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني: «نحن فخورون للغاية بنجاح تطبيق لوائح تطوير مساجد أبوظبي، التي تضمن اعتماد إطار عمل هيكلي يمثل هويتنا الوطنية عند القيام بتطوير المساجد في إمارة أبوظبي». وأضاف الخضر: «من الضروري أن تمتلك أبوظبي إطار عمل هيكليا يضمن التوزيع الأمثل للمساجد ويعزز دورها في المجتمعات العمرانية ويشجع مبادرات التصميم الفريدة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الإرث المعماري الإماراتي والتأكد من بناء المساجد وتشغيلها وصيانتها وفقاً لأفضل المعايير العالمية». وتابع: «سيكون مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين مجتمعاً عمرانياً نابضاً بالحياة يستطيع فيه المقيمون الوصول بسهولة إلى المساجد ضمن مسافات قريبة من مساكنهم. لقد صممت هذه المساجد، وفقاً لأعلى المعايير العالمية وهي تشكل نموذجاً حقيقياً يحتذي به المطورون العقاريون الآخرون في دولة الإمارات العربية المتحدة». ومن خلال تطبيق لوائح تطوير مساجد أبوظبي في مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين، فقد تم العمل على زيادة عدد المساجد الموجودة مقارنة بالمخطط المبدئي، والتأكد من أن أحجام المساجد تلبي احتياجات المقيمين في هذه المنطقة. وقد صممت المساجد الثمانية لإقامة شعائر صلاة الجمعة وسيتم استكمال ثلاثة مساجد منها مع تسليم المشروع السكني، على أن تستكمل باقي المساجد لاحقاً. ومن أجل منح الموافقة لتصميم أي مسجد، فمن الضروري استخدام أحدث مواد البناء وأساليب التشييد، مع إضفاء مظهر بسيط غير متكلف على المظهر الخارجي للمساجد مع نسق ألوان ترابي يتوافق تماماً مع مبادئ التصميم العمراني التراثية في الإمارات. وتعمل لوائح تطوير مساجد أبوظبي على إبراز التصميم المعماري المحلي، تثبيتاً لملامح الهوية الإماراتية في إمارة أبوظبي. وصُممت المساجد المذكورة لتضمن إمكانية الوصول إلى مواقف السيارات فيها مع سهولة وصول المشاة إليها، كما ستحيط ببعض المساجد مساحات خضراء منسقة لتمكين العائلات من قضاء الأوقات خارج المنزل قبل مواعيد الصلاة وبعدها. يمثل هذا المشروع مثالاً آخر على التزام المجلس بتلبية احتياجات السكان في كافة أنحاء إمارة أبوظبي. وستستفيد المساجد في مشروع جبل حفيت لإسكان المواطنين من المناطق الخارجية المظللة لأداء الصلاة وقد صممت بحيث تزيد أثر التبريد الذي يحدثه جريان الهواء، وهو أمر مألوف في تصميم المساجد التراثية في الإمارات. علاوة على ذلك، فإن بساطة تصميم صحن المسجد، الذي يعد أحد أبرز سمات تصميم المساجد الإماراتية التقليدية، يساهم في توظيف فعال لمساحة المسجد عن طريق إقفال المساحات الكبيرة التي تكون تستخدم في أيام الجمعة فقط، وذلك من أجل تخفيف الضغط على مكيفات الهواء في الأيام الأخرى. وعند افتتاح المساجد سيتم تشغيلها وصيانتها وفقاً لإرشادات لوائح تطوير مساجد أبوظبي. ويتضمن المستند معايير محددة أقرتها الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف، وسيتولى الإمام مسؤولية كافة شؤون المسجد، بما في ذلك مواعيد فتحه وإغلاقه والتحكم بأجهزة الصوت. كما تحتوي اللوائح على إرشادات لمقاولي الصيانة فيما يتعلق بالنظافة داخل المسجد وخارجه، وصيانة المساحات الخضراء المنسقة المحيطة به. مرافق حي الساد أعلن المجلس مؤخراً عن إنجاز المخطط الرئيس لمجتمع عمراني جديد يحتوي على 306 قسائم أرض جديدة للمواطنين في العين في منطقة رملة الساد، والذي سيحمل اسم حي الساد السكني، وسيتضمن مجموعة كبيرة من المرافق الخدمية التي تشمل الحدائق والمدارس والمحال والمساجد إلى جانب عيادة ومركز مجتمعي. وتعد هذه المشاريع التطويرية أسساً رئيسية تقوم عليها خطة العين 2030. وستعمل هذه المشاريع قيد الإنجاز حالياً في منطقة العين، والتي تتضمن مشروع مجمع نبراس العين للطيران ومشروع قطار الاتحاد، على تحويل العين إلى وجهة تضم العديد من القطاعات المتنوعة في مجالات السياحة والصناعة والبحث والتطوير والتعليم. وقد وضعت خطة العين 2030 لتمثل إطار عمل للمنطقة يحقق نمواً منضبطاً ومسؤولاً يعمل على الحفاظ على إرث المنطقة الثقافي والتاريخي وتمريره للأجيال القادمة. وتعمل الخطة على تحقيق عدد من الأهداف الرئيسية المتعلقة بالأمور البيئية وصحة المجتمع والهوية الثقافية والتطور الاقتصادي. كما أن مبادرة المجتمعات العمرانية المستدامة والمتكاملة تتضمن مجموعة شاملة من السياسات واللوائح والأدلة التي طُورت لمساعدة المخططين على وضع تصاميم لمجتمعات تتسم بالمرونة الكافية لتلبية احتياجات السكان والزوار والأعمال، سواء في الوقت الحاضر، أو مستقبلاً، إلى جانب إسهامها في الارتقاء بجودة الحياة، من خلال تقديم مجموعة من الخيارات السكنية والمرافق المجتمعية والأماكن العامة الآمنة والمستدامة والمترابطة فيما بينها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض