• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

ارتفاع حصيلة المواجهات إلى 22 قتيلاً ومئات المعتقلين و«الحرس الثوري» يتأهب

إيران تلجأ للترهيب بـ «الإعدام» لقمع الانتفاضة الشعبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 03 يناير 2018

ستار كريم، وكالات (طهران)

لجأ النظام الإيراني أمس إلى الترهيب لقمع الانتفاضة الشعبية التي تنهي اليوم أسبوعها الأول، متوعداً المحتجين بعقوبات مشددة تصل إلى حد الإعدام. في وقت ارتفعت حصيلة المواجهات إلى 22 قتيلا بينهم 17 متظاهراً منذ الخميس الماضي، مع إعلان السلطات عن سقوط 9 قتلى في أصفهان، وتأكيدها اعتقال 450 شخصاً خلال 3 أيام.

وأوضح التلفزيون الرسمي أن 6 متظاهرين لقوا مصرعهم في مدينة قهدریجان في أصفهان فجراً، حيث حاول المحتجون اقتحام مركز للشرطة، بينما قتل فتى يبلغ من العمر 11 عاماً وأصيب والده، بنيران متظاهرين في مدينة خميني شهر. فيما قتل عنصر في وحدات «الباسيج» التابعة للحرس الثوري وأصيب آخر برصاص أطلق من بندقية صيد في كهريز سانغ، إضافة إلى مقتل شرطي برصاص سلاح صيد في نجف آباد.

وأفاد التلفزيون الرسمي بتوقيف 100 شخص في أصفهان. ونقلت وكالة «ايلنا» الإيرانية عن نائب حاكم طهران علي أصغر ناصر بخت تأكيده توقيف 150 و200 آخرين السبت والأحد على التوالي بعضهم في طهران. فيما أعلن وزير العلوم منصور غلامي عن إخلاء سبيل عدد من الطلاب الموقوفين أثناء التظاهرات في محيط جامعة طهران، بفضل تدخله الشخصي ورئيس الجامعة، مضيفاً أن عدداً لا يُعرف من الطلاب لا يزالون معتقلين. وأفادت وكالات أنباء إيرانية، أن محتجين أضرموا النار في أربعة مراقد لأبناء أئمة في مدينة سواكده شمالي البلاد. وتحدثت الوحدات المتطوعة التابعة لـ «الباسيج» عن إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم في إحراق المراقد. وطالبت وزارة الأمن في بيان المواطنين بالمساهمة في الكشف عن هوية مثيري الشغب الذين يلحقون الضرر بالممتلكات العامة.

وحذر رئيس المحكمة الثورية في طهران موسى غضنفر أبادي من أن المحتجين المعتقلين قد يواجهون قضايا عقوبتها الإعدام عندما يحاكمون. ونقلت وكالة أنباء تسنيم شبه الرسمية عن أبادي قوله «مع كل يوم جديد تزداد جريمة الموقوفين خطورة وتشتد عقوبتهم. لم نعد نعتبرهم محتجين يطالبون بحقوقهم، بل أشخاص يستهدفون النظام». وأضاف «من الواضح أن إحدى التهم الموجهة إليهم يمكن أن تكون الحرابة، وهي جريمة عقوبتها الإعدام في إيران، كما أن بعض المحتجين سيحاكمون قريباً بتهمة العمل ضد الأمن القومي وتدمير الممتلكات العامة».

وأمر رئيس السلطة القضائية صادق لاريجاني القضاة في جميع أنحاء البلاد باتخاذ إجراءات مشددة ضد المحتجين الذين يلحقون أضراراً بالمباني العامة والممتلكات الأخرى. وحذر النائب العام محمد جعفر منتظري المتظاهرين المناهضين للحكومة من عواقب وخيمة إذا واصلوا احتجاجاتهم في الشوارع، وقال إن السلطات الأمنية والقضائية ستتعامل بحزم مع المشاغبين. وحذر نائب قائد قاعدة ثار الله التابعة للحرس الثوري والمكلفة بالأمن في العاصمة العميد إسماعيل كوثري قائلا «لن نسمح بأي من الأحوال أن يستمر انعدام الأمن في طهران وإن تواصل الأمر، فسوف يتخذ المسؤولون قرارات لوضع حد له». فيما اتهم مساعد القائد العام للحرس الثوري العميد رسول سنائي راد حركة «مجاهدي خلق» المعارضة ومجموعات مؤيدة لعودة الملكية متمركزة في الخارج بالوقوف خلف الأحداث وقال»إن المنافقين كلفوا إثارة انعدام الاستقرار في البلاد». وأعرب نائب وزير الداخلية حسين ذو الفقاري عن تفاؤله بقرب انتهاء التحرك، وقال» في معظم مناطق البلاد، يتعاون الناس مع القوات المكلفة بالحفاظ على الأمن والنظام، والاضطرابات في بعض المواقع ستنتهي بشكل سريع جداً». فيما قال ناصر بخت إن الوضع في طهران تحت السيطرة وإن الشرطة لم تطلب مساعدة من القوات الخاصة التابعة للحرس الثوري. ونسبت وكالة مهر للأنباء إلى مسؤول قضائي قوله إن عدداً من قادة الاحتجاجات في خرج، رابع أكبر المدن في إيران، قد اعتقلوا. وقال محمد باقر نوبخت المتحدث باسم الحكومة» إن على المحتجين وقوات الأمن اتباع القانون، وأضاف «للناس حق الاحتجاج لكن ثمة فارقاً بين التظاهر والشغب وحتى من يتصدون للمشاغبين عليهم التصرف في إطار القانون». ... المزيد