• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

بعد ظهور شخصيات تتحدث فيما لا تعلم

العلماء: الفضائيات ليست ساحة للاجتهاد الديني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 يناير 2017

حسام محمد (القاهرة)

زادت في الفترة الأخيرة ظاهرة استضافة القنوات الفضائية لأشخاص يطلقون على أنفسهم وصف مفكرين أو دعاة ويتحدثون في كل ما يخص الدين وكثيراً ما يطلقون آراء فقهية تتسبب في اللغط والبلبلة بين المسلمين خاصة وقد تخصص بعض هؤلاء المفكرين المزعومين في الهجوم على ثوابت الدين وكتب السيرة وهو ما دعا علماء الدين للمطالبة بحظر ظهور تلك الشخصيات على الفضائيات ورغم المناشدات إلا أن المسؤولين عن الفضائيات يصرون على استضافة هؤلاء، وطالب العلماء بتجريم من يفتي وهو غير مؤهل أو لا يحمل تصريحاً رسمياً.

منابر الفضائيات

ويقول الدكتور حامد أبو طالب عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر: آن الأوان لصدور مثل تلك القوانين وأصبح أمراً مهماً بعدما اعتلى منابر الفضائيات شخصيات لا علم لها ولا عقل، في بعض الأحيان يتحدثون فيما لا يعلمون وفي الوقت الذي نجح الكثير من المجتمعات العربية في ضبط منابر المساجد ومنع غير المؤهلين، فإن بعض المؤسسات الدينية عجزت عن ضبط أمر الفضائيات بسبب سعي القائمين عليها إلى كسب المزيد من الإعلانات حتى ولو على حساب الإسلام والغريب أن تلك الفضائيات مهما بلغت من قوة لا تستطيع استضافة شخص يدعي أنه طبيب وليس لديه مؤهل طبي، فلماذا يستضيفون أدعياء العلم الشرعي الذين تسببوا في تشويه الدين ونشروا البلبلة بين الناس وهكذا صنعت تلك الفضائيات نجوماً من بعض المحسوبين زوراً على رجال الدين، فمنح الإعلام المرئي شاشاته لهؤلاء الذين سمموا عقول الناس بمصطلحات ما أنزل الله بها من سلطان وهكذا شعر البعض بالميل تجاه أشباه العلماء في الوقت الذي تم فيه تهميش علماء الدين.

ويضيف: من هذا المنطلق، فإننا إذا كنا نريد ضبط الأمور ومنع الهجوم الغريب والمشبوه من مدعى العلم الشرعي فعلينا أن نسعى لتقنين الظهور على الفضائيات ونمنع هؤلاء حتى لا يستمروا في استخدام معاولهم لهدم التراث الإسلامي وتشويش أفكار الناس، فالقانون هو الأمر الوحيد الذي يوقف العبث الذي تقوم به الفضائيات غير المسؤولة التي انتشرت مثل النار في الهشيم والقانون هو القادر على وقف تلك الهجمة الشرسة التي يقوم بها أنصار هؤلاء المدعين، حيث يلجأ الشباب لمن يظنون أنهم منبع العلم الديني وأقصد بهؤلاء شيوخ التكفير والإرهاب، وإذا أردنا أن نستعيد شبابنا، فعلينا أن نعيد للعلماء الحقيقيين دورهم في تثقيف المسلمين وتقديم الرأي الشرعي الصحيح.

وقال: على الجانب الآخر لا بد أن تقوم المؤسسات الدينية الرسمية في العالم العربي بترشيح عدد من علمائها ورجال الدين فيها للظهور على الفضائيات ممن لديهم القدرة على مواجهة الجمهور ولهم قدم راسخة في البحث العلمي والقضايا الفقهية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا