• الثلاثاء 04 جمادى الآخرة 1439هـ - 20 فبراير 2018م

الفريق التاسع

البصرة كلها تحييكم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 15 يناير 2013

من حق العراقيين المطالبة باستضافة “خليجي 22” والإصرار على طلبهم ما دام النظام يشفع لهم في ذلك، ومن حق رؤساء الاتحادات الخليجية أيضاً أن يصادقوا على الملف العراقي متى ما كان واضحاً وشفافاً ومكتملاً وشاملاً لعناصر الاستضافة، وهذا الأمر الذي كان محل جدل كبير في الأوساط الخليجية طوال الأيام الماضية.

عندما أُقيمت “خليجي 20” في اليمن كنا أمام معادلة غير مكتملة العناصر فرؤساء الاتحادات الخليجية وقتها جاملوا اليمن على حساب الأمن والإعلام و”ريحة الخليج”؛ ولذلك شاهدنا دورة خالية من كل عناصر الإثارة والتشويق، بل وخالية أيضاً من تفاعل أهل الخليج مع دورتهم التي اعتادوها بكل تفاصيلها واعتادتهم هي، ولذلك لم تكن التجربة اليمنية ناجحة، كما نجحت في الرياض والكويت وأبوظبي والدوحة ومسقط والمنامة.

وبما أننا نتحدث عن المنامة، فقد شهدت البحرين أمس الأول اجتماع رؤساء الاتحادات الخليجية والذي صادق على استضافة البصرة العراقية العرس الخليجي القادم، وعلى الرغم من الكلام الكثير وكمية “الفلاشات” التي خرج بها الاجتماع، إلا أن المجتمعين لم يتطرقوا للجانب الأمني في العراق مما رسم الكثير من علامات الاستفهام حول هذا التغييب الواضح.

يقول نائب رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عبدالخالق مسعود لوكالة «فرانس برس»: جميع رؤساء الاتحادات وافقوا خلال الاجتماع الذي عقد الأحد على إقامة “خليجي 22” في البصرة، وأبدوا استعدادهم الكامل لإنجاح البطولة، وهذا الحدث الكروي اللافت والمهم في المنطقة، وهذا القرار سيسعد كل العراقيين الذين كانوا ينتظرون هذا الحدث، ويتلهفون لإقامته للمرة الثانية في العراق، وأن الاتحاد العراقي لكرة القدم سيبدأ فور انتهاء “خليجي 21” في البحرين الاستعدادات المبكرة لاحتضان البطولة وتأمين كل ما يسهم في نجاحها بطريقة لائقة لا تقل عن أية نسخة ماضية، وإن لجاناً تابعة للجان الفنية والتنظيمية ستزور المدينة الرياضية خلال الأشهر القليلة المقبلة للاطلاع على الصرح الرياضي في البصرة والاطمئنان على جاهزيته التامة لاستضافة الحدث الكروي الخليجي.

إلى هنا انتهى التصريح الرسمي للمسؤول العراقي والذي تحدث عن كل شيء، بينما لم يتطرق للجانب الأمني، وهو العنصر الأهم من عناصر الاستضافة، ولعل هذا التصريح بالتحديد هو ما يعطي الانطباع المبدئي عن عدم جاهزية الملف العراقي للاستضافة.

لست ضد العراق ولا ضد رغبة العراقيين في استضافة النسخة القادمة، ولكني أميل إلى الوضوح والشفافية في الملف العراقي ومن غير المقبول أن تتم المصادقة على ملف غير واضح من أجل المجاملة، ولذلك على رؤساء الاتحادات الخليجية أن يطالبوا بتقديم الضمانات الأمنية من الوفد العراقي في الاجتماع المقبل، وإن لم يستطع العراقيون توفير ذلك فمن الأولى أن يتم نقل النسخة القادمة إلى السعودية.

لا قيمة لدورة الخليج ما لم يتوافر أهم عناصرها؛ ولذلك بات واجباً على العراقيين المسارعة لإنجاز ملفهم بشفافية ووضوح، وإلا فإن المملكة سترحب بالاستضافة.

فيصل الشوشان (السعودية)

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا