• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أبرز ما في الاتفاقية الجديدة «تأكيد مكتوب» من قبل واشنطن بأن «البيانات الخاصة بالمواطنين الأوروبيين» ستتم حمايتها بموجب الاتفاقية

اتفاقية جديدة لـ «الخصوصية» الأوروبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 07 فبراير 2016

نوح فيلدمان

توصل الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأميركية يوم الثلاثاء الماضي، إلى اتفاقية جديدة بشأن إجراءات لحماية خصوصية بيانات الأوروبيين التي تُرسل إلى خوادم Servers أميركية. والاتفاقية التي سيطلق عليها «درع الخصوصية» تحل محل اتفاقية سابقة، جرى إلغاؤها من قبل «محكمة العدل الأوروبية» في أكتوبر الماضي.

وهذه أخبار جيدة في الحقيقة، لمواقع التواصل الاجتماعي الكبرى مثل«فيسبوك» و«جوجل» التي ترغب أن يكون لها قدرة دائمة على الوصول إلى بيانات المستخدمين الأوروبيين، ولكن ما تبين هو أن الاتفاقية الجديدة ذاتها تحتاج إلى فحص ومراجعة، وسيتم إجراؤهما من قبل المنظمين التابعين للاتحاد الأوروبي، وربما من قبل محكمة العدل الأوروبية، فهناك من الأسباب، ما يدعو للاعتقاد أن الاتفاقية ربما تنطوي على ثغرات، تجعل من الصعب على هاتين الجهتين معالجتها.

وكانت الإجراءات التي تنص عليها الاتفاقية، والمطبقة من عام 2000، والتي كان يطلق عليها «الميناء الآمن»، قد أُلغيت من قبل محكمة العدل الأوروبية، لسبب جوهري هو أن الشركات الأميركية، كانت توفر لوكالة الأمن القومي الأميركية، قدرة على الوصول إلى بيانات المستخدمين الأوروبيين، وكان السؤال المطروح على المحكمة، هو ما إذا كانت تلك البيانات والمعلومات المحولة للولايات المتحدة تتلقى «قدراً كافياً من الحماية» حسب ما هو محدد فيما يعرف بـ«توجية حماية المعلومات الأوروبي». الإجابة كانت بالنفي- ولأسباب معقدة في الحقيقة، فقد أقرت المحكمة أنه بموجب القانون الأميركي، فإن المتطلبات التنظيمية والدستورية الأميركية تأتي من حيث الأهمية قبل «اتفاقية الميناء الحر». ومضت المحكمة للقول إن الأسرار التي كشفها متعهد وكالة الاستخبارات القومية السابق «إدوارد سنودن»، تبين أن مستوى الحماية المقدم عملياً من قبل الولايات المتحدة لم يكن مرتفعاً بما يكفي للوفاء بمتطلبات المعايير الأوروبية، وهو ما دعا محكمة العدل الأوروبية إلى رفضها.

أبرز ما في الاتفاقية الجديدة، وما تم تأكيده بالفعل من قبل المفوضية الأوروبية في بيان صادر عنها، هو «تأكيد مكتوب» من قبل الولايات المتحدة بأن «البيانات الخاصة بالمواطنين الأوروبيين» سيتم حمايتها بموجب الاتفاقية، وأن مدير الاستخبارات الوطنية، سيتعهد بأن تلك البيانات الأوروبية لن تكون عُرضة لـ«مراقبة واسعة النطاق».

وهذا في حد ذاته يعتبر شيئاً جيداً، خصوصاً إذا ما أخذنا في اعتبارنا أن الاتفاقية القديمة، لم تكن تتضمن وعداً صريحاً من أجهزة الاستخبارات الأميركية في هذا الخصوص.

ولكن الأمر المؤكد تقريباً هو أن مدير الاستخبارات الوطنية سيقدم هذا الوعد في صيغة شديدة العمومية. أما في التطبيق العملي فإن حتى الرقابة الأميركية المستهدفة، ربما تكون، على الرغم من ذلك، أكثر عمومية وأقل حماية للخصوصية، من أي مستوى قد تسمح به أووربا عادة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا