• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

مخترع «البصمة الوراثية الذكرية»

راشد الغافري يفك ألغاز الجرائم الغامضة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

النقيب راشد الغافري شاب مواطن، استثمر طاقاته، وعمل على تنمية قدراته في مجال العلوم، مستغلا البيئة المناسبة للعمل والإبداع التي توفرها الدولة، فسهر الليالي في المختبرات لإجراء أبحاث علمية حتى حصل على براءة اختراع البصمة الوراثية الذكرية للاستخدامات الجنائية، من «مكتب الملكية الفكرية» البريطاني، ونشر بحثه العلمي في المؤتمر العالمي للعلوم الجنائية الجينية بمدينة ملبورن في أستراليا عام 2013، وتم اعتماده عالمياً بالمجلة العلمية التخصصية للعلوم الجنائية، كما تقدمت مؤسسات عالمية في سويسرا، وإيطاليا، وكوريا الجنوبية، والصين وماليزيا بطلب استخدام هذه البصمة في مختبراتها الجنائية.

وعلى إثر اختراعه غير المسبوق في مجال البصمات الوراثية، تم تكريم الدكتور الخبير الغافري في احتفالات اليوم الوطني الـ 43، حيث حصل على «ميدالية أوائل الإمارات» ضمن كوكبة من الشخصيات المتميزة.

وعبر الغافري عن سعادته البالغة لتتويجه بهذا الوسام، مؤكداً أنه سيبذل قصارى جهده للوصول إلى ابتكارات جديدة تسهم في خدمة الإنسان، وتحفظ كرامته، لافتاً إلى أنه فخور جداً بهذا التكريم الذي يزيده ثقة في نفسه، ويشجعه على مواصلة مسيرة الإبداع.

وتكمن قيمة ابتكار الغافري في أنه يساعد في كشف غموض قضايا الاعتداءات الجنسية التي تكتنفها التعقيدات، أو لا يكشف فيها الجاني نتيجة اختلاط العينات بين الضحية والجاني، فغالباً ما تكون عينة المرأة هي الطاغية، ما يمنع إثبات الجريمة، ومن خلال هذا الاختراع الجديد يكون التعامل مباشرة مع بصمة الرجل المغتصب ورفعها من دون بصمة المرأة، وبالتالي يتم التعرف على الجاني من خلال بصمته الوراثية.

وعن مسيرته المهنية، يقول: «أعمل خبيراً جنائياً متخصصاً في علم البيولوجي والحمض النووي (DNA) في الإدارة العامة للأدلة الجنائية وعلم الجريمة بشرطة دبي، حيث أقوم بفحص العينات البيولوجية التي تخص جميع أنواع القضايا التي يتم فيها العثور على مواد بيولوجية»، موضحاً أن بعض القضايا تتطلب تواجده في مسرح الجريمة لمعاينة الحادث ورفع الآثار البيولوجية المتعلقة بها، حيث يقوم باستخلاص الحمض النووي وتحليل البصمة من عينات الآثار المرفوعة، ومقارنتها بقاعدة البيانات أو بالمشتبهين الواردين إلى الإدارة، وعليه يقوم بإصدار تقرير مفصل عن نتائج الفحوصات، ومن ثم تصديره إلى الجهات المختصة، وأحياناً يتطلب الأمر شهادته في المحكمة على نتائج الفحوصات التي قام بها خدمة للعدالة.

وحول خلفيته الأكاديمية، يوضح الغافري: «بدأت مسيرتي العملية في شرطة دبي في أكتوبر 2004، بعدها ابتعثت لإكمال دراستي الجامعية في أستراليا، حيث حصلت على بكالوريوس في العلوم الجنائية والكيمياء التحليلية، كما حصلت على الماجستير في العلوم الجنائية تخصص الحمض النووي، وخلال فترة عملي في الإدارة أنجزت نحو 200 قضية خلال سنتين، والتحقت بدورة عسكرية حصلت فيها على المركز الأول في التدريب العسكري، كذلك حصلت على المركز الأول في دورة عن «الأسلحة والرماية»، ونلت شهادة الدبلوم في العلوم الشرطية من أكاديمية شرطة دبي، وبعد سنتين ابتعثت لنيل درجة الدكتوراة من جامعة لانكاشير بالمملكة المتحدة، وعملت في تلك الفترة على اختراع بصمة وراثية جديدة تعالج بعض الإخفاقات التي تواجهها المختبرات الجنائية في هذا المجال على مستوى العالم، وتوصلت إلى اختراع بصمة وراثية ذكرية خلال سنة ونصف منذ أن بدأت رحلتي لنيل درجة الدكتوراه، والتي أعمل على إنجازها حالياً».

تعاون مثمر

شارك الغافري في 7 مؤتمرات عالمية متخصصة في استخدامات الحمض النووي في المجال الجنائي، وحظيت مشاركته بإعجاب مهتمين عربياً وعالمياً، الأمر الذي أثمر تعاوناً مشتركاً، ومشروعات جديدة، من بينها: إنشاء قاعدة بيانات مشتركة بين دول مجلس التعاون الخليجي للبصمة المخترعة، ومشروع مشترك بين جامعة الإمارات في العين وشرطة دبي، لتجربة قوة البصمة مقارنة مع نظيراتها المطروحة حديثاً، كما يقوم الغافري في إطار مشروع آخر بتحليل عينات الحمض النووي المستخلصة من بقايا عظام ضحايا الحرب العالمية الثانية من مقابر في دولة سلوفينيا.

     
 

ممتاز جدا

انا احي النقب راشد على هذه المسيرة العلمية الناجحة وأتمنى ان يحقق كل الطموحات التي تخدم القانون.

fekri | 2015-03-26

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا