• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

معالجات إسلاميـة

‬الحياء ‬من ‬الإيمان

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يوليو 2018

الحمد لله الذي أنعم علينا بالإسلام، وشرح صدورنا للإيمان، والصلاة والسلام على سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد: - أخرج الإمام الترمذي في سننه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ قَالَ : (قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اسْتَحْيُوا مِن اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ، قَالَ : قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَسْتَحْيي وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ : لَيْسَ ذَاكَ، وَلَكِنَّ الاسْتِحْيَاءَ مِن اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ أَنْ تَحْفَظَ الرَّأْسَ وَمَا وَعَى، وَالْبَطْنَ وَمَا حَوَى، وَتَتذكَّر الْمَوْتَ وَالْبِلَى، وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ تَرَكَ زِينَةَ الدُّنْيَا، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ اسْتَحْيَا مِنْ اللَّهِ حَقَّ الْحَيَاءِ)، أخرجه الترمذي. هذا الحديث أخرجه الإمام الترمذي في سننه، في كتاب صفة القيامة والرقائق والورع عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - باب (24).

إن ديننا الإسلامي الحنيف يدعو إلى مكارم الأخلاق، فقد دعا إلى كل فضيلة ونهى عن كل رذيلة، ومن المعلوم أن نبينا– صلى الله عليه وسلم- جاء ليرشد البشرية إلى الخير، كما أخذ بأيديهم من الظلمات إلى النور، ومن الجُبْن إلى الشجاعة، ومن البُخل إلى السخاء والكرم، ومن الرذائل إلى الفضائل، ومن الظلم إلى العدل، ومن الخيانة إلى الأمانة، ومن الكذب إلى الصدق. وعلى رأس الصفات الكريمة والمناقب الحميدة التي تدل على عُمْق الإيمان وطهارة القلب وصفاء النفس: صفة الحياء، التي ما وُجدت في شيء إلا زانته، وما فُقِدت من شيء إلا شانته، فالحياء صفةٌ عظيمة وخُلُق كريم،حَرِيٌّ بكلّ مسلم أن يتصف به في كلّ حين.

فضل خُلُق الحياء

إن الحياء صفة محمودة في شريعة الإسلام، حيث يُثْني عليها رسولنا محمد- صلى الله عليه وسلم- ويأمر أصحابه بالتخلّق بها، فقد ذكرت السنة النبوية الشريفة فضل الحياء في عدد من الأحاديث النبوية، منها:

عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُودٍ، قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ الأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)، أخرجه البخاري. عَنْ أَنَسٍ، قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إِلا شَانَهُ، وَما كَانَ الْحَيَاءُ فِي شَيْءٍ إِلا زَانَهُ)، أخرجه الترمذي.

عن ابن عمر- رضي الله عنهما -، قال : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: (الْحَيَاءُ والإِيمَان قُرَنَاءُ جميعاً، فإذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخر)، أخرجه الحاكم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا