• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

التنشئة الاجتماعية في قفص الاتهام

«الانطوائية» اضطراب في العلاقات والتواصل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يوليو 2018

القاهرة (الاتحاد)

يعاني بعض الأطفال الانطواء أو العزلة عن الاندماج والتواصل مع الآخرين بدرجات متفاوتة. وهي حالة نفسية قد لا يكون للطفل دخل فيها في معظم الأحوال لأسباب خلقية أو اجتماعية وتربوية. ويصنفها خبراء التربية على أنها نوع من الاضطراب الذي يعيق توافقهم الاجتماعي والدراسي فيما بعد، إذا ما أهمل علاجهم.

توضح الدكتورة آيات إبراهيم، الاستشارية التربوية، أن السلوك الانطوائي أو الانعزالي عادة ما يكون في شكل نمطين. الأول نمط من الأطفال ينفصلون عن الآخرين، دون أن يكون لهم قرار أصلاً في هذا الانفصال. بمعنى أن الميل إلى العزلة ليس ضمن سيطرة الطفل. ثم يتدرج الطفل بالانسحاب بشكل متعمد تدريجياً مع الشعور بعدم الارتياح لهذا الانفصال. ويبقى مثل هؤلاء الأطفال يبحثون عن اتصال اجتماعي. ومثال على هذا النمط الأطفال الخجولون، فهم يرغبون عادة في إقامة العلاقات الاجتماعية، لكنهم غير قادرين. أما النمط الثاني، فهم الأطفال الذين ينفصلون عن الآخرين بشكل متعمد، ويفضلون العزلة الاجتماعية. وهؤلاء في الغالب من الأفراد الذين يعانون صعوبات مدرسية وسوء تكيف مع الآخرين. كأن يميل الأطفال الأذكياء المبدعون البقاء وحدهم وعدم الانضمام لأي مجموعة.

الأسباب

وتشير إلى أن نمط التربية الأسرية والمدرسية، يأتي في مقدمة الأسباب، كما أن خوف الطفل من الآخرين هو سبب قوى للوحدة، ويأخذ الخوف أشكالا متعددة، إلا أنه يؤدى أساساً إلى الرغبة في الهروب من المشاعر السلبية عن طريق تجنب الآخرين، والتفاعل يصبح مساوياً للألم النفسي، وهذا النمط قد يبدأ ظهوره في وقت مبكر جداً لدى الأطفال الذين يعانون من استجابات سلبية قوية بوجود من يمثلون السلطة الوالدية، فالراشدون المتوترون الغاضبون المتناقضون غير الحساسين وغير العطوفين يمكن آن يشكلوا لدى الطفل رغبة في الانسحاب من الاتصال بالآخرين، إذ يصبح الناس مقترنين بالألم، وتصبح الوحدة مقترنة بالأمن والمتعة، كما أن الخبرات المبكرة مع الأخوة أو الرفاق يمكن أن تؤثر في شكل التفاعل الاجتماعي اللاحق، فالأطفال الذين يعاملون بإغاظة وتنمر وإحراج غالباً ما يصبحون شديدي الحساسية والمراقبة للذات ويتوقعون استجابات سلبية من الآخرين.

وقالت، إن العلاقة الاجتماعية ضرورية لتعلم الاهتمامات المتبادلة والتشارك بها. كذلك نرى رفض الوالدين للرفاق، حيث تحدث نتائج سلبيه عندما يكون لدى الأبوين توقعات مرتفعة تتعلق بأصدقاء طفلهما، فهما يشعران الطفل بشكل مباشر أو غير مباشر بأن الأصدقاء الذين اختارهم ليسوا جيدين بما فيه الكفاية. وقد يؤدي هذا مباشرة إلى عدم تشجيع الرفاق على مصاحبة الطفل لأنهم يشعرون بأنهم غير مرغوب فيهم من قبل الأبوين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا