• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

الديكان.. فارس الأغنية الوطنية الكويتية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 13 يوليو 2018

بقلم: د.عبدالله المدني (أكاديمي وكاتب بحريني)

حينما يـُذكر اسم «غنام الديكان» فعليك أن تنتظر ما سيأتي بعده مباشرة وهو لقب «ترسانة الإيقاعات الشعبية»، الذي استحقه بجدارة لدوره في إثراء الفنون الموسيقية الشعبية الكويتية وتوثيقها، والمساهمة في تطوير الفنون الشعبية.

أولى مساهماته اللحنية كانت أغنية «ياقلبي انسى» لمصطفى أحمد، وأغنية «يابحر وين الحبيب» ليحيى أحمد. بعدها راح يقدم اللحن تلو اللحن. فهو ملحن أغنيات: «سامحني» لعبدالكريم عبدالقادر، و«مسموح» لغريد الشاطئ، و«شكواي» لعبدالمحسن المهنا، و«عنينا» لنوال، و«سكوتية» لنبيل شعيل، و«شوقي إليك» لعبدالله الرويشد. ومن خارج الكويت قدم الديكان لطلال مداح أغنية «هذا إحنا مثل ما إحنا» وقدم لعبدالله بلخير أغنية «دوار في الديرة».

تجدر الإشارة إلى دوره العظيم في تقديم الألحان الوطنية الخالدة، والملحمات الغنائية الكبيرة عبر استثمار صوت سناء الخراز، وكلمات شعراء مثل عبدالله العتيبي ومحمد الفايز ويعقوب الغنيم. وقد لمسنا ذلك في أغانٍ مثل: حالي حال، سدرة العشاق، مذكرات بحار، علاوة على أغنية «حنا العرب».. ومن هنا قيل إن الديكان هو أحد أبرز فرسان الأغنية الوطنية الكويتية، وهو من سما بها وخلدها.

ولد غنام سليمان الديكان سنة 1943 بشمال المرقاب. والتحق وهو صغير بمدرسة الملا مرشد حيث تعلم قراءة القرآن، ثم انتقل منها إلى مدرسة المرقاب. وحينما انتقلت أسرته سنة 1956 إلى منطقة السالمية التحق بمدرسة السالمية، ونشأ وترعرع في جو عائلي يعشق فن السامري والعزف على العود.

انبهر بالعزف على العود للمرة الأولى في صباه، وذلك حينما شاهد ابن عم له يصلح هذه الآلة الموسيقية الشرقية، ناهيك عن أن شقيقه الأكبر منه سناً «محمد الديكان» وأصدقاء الأخير كانوا من المغرمين بالعود.

لذا لم يكن مستغرباً ممن عاش في مثل هذه الأجواء أن يندفع بشوق لتعلم العزف.. ويخبرنا الديكان بنفسه في الجزء الأول من حوار أجرته معه جريدة «الجريدة» الكويتية (6/‏6/‏2017) أن أول مرة أمسك فيها بالعود كانت يوم أن طلب من أخيه قائلاً: «لماذا لا تعطيني عودك؟ وإن شاء الله عندما أعمل، ويصبح لدي راتب، سأعطيك ثمنه، فضحك، ثم قال لي خذ العود، تسلمته وهو مغطى بالغبار، بسبب تركه له عدة أعوام، فعملت على تنظيفه، ثم جلست أدندن عليه في غرفتي الصغيرة، التي أغلقتها على نفسي». ويضيف: ما مفاده أنه تعلم دوزنة العود على يد أخيه محمد، رغم معارضة والدهما للفن بسبب نظرة المجتمع الدونية آنذاك للفنانين. وقد تحدث في نفس الحوار عن ظروف انتقال أسرته إلى السالمية وكيف أنه انخرط في النشاط الموسيقي المدرسي، وانتسب إلى المدرسة الموسيقية الليلية في حقبة الستينيات من أجل صقل مواهبه، حيث تولى تدريسه اثنان من «المدرسين المحترفين والمخلصين» هما المصري «عبدالحميد الهواري» والسوري «حسين موفق توكلنا»، تاركاً بذلك فكرة الالتحاق بمدرسة لدراسة الطباعة كما كان مقرراً. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا