• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

برنامج تدريب يعد عاملاً علاجياً مساعداً اختلاف الاستجابة

«التكامل السمعي» يستثير استجابات الطفل التوحدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

علي الهنوري

علي الهنوري (الشارقة)

أكد اختصاصي النطق واللغة، حسام شرارة، أن اضطراب التوحد يمكن تأهيله من خلال برنامج تدريبي يطلق عليه «التكامل السمعي» بوساطة جلسات تدريبية لعشرة أيام، بعدها يمكن أن نلحظ تغيرا في النمط السلوكي لهم.

التدريب بأسلوب التكامل السمعي اتجاه حديث في مجال تأهيل مرض التوحد و«فرط الحركة»، وصعوبات التعلم، ويعتمد على نظرية تفسير الأعراض التي يعانيها هؤلاء على أنها نتيجة لخلل في عملية التكامل الحسي، والتي يستطيع الشخص من خلالها الاستفادة من المدخلات الحسية سواء كانت سمعية أو بصرية أو لمسية.

ويوضح شرارة إلى أن التكامل السمعي يعمل عن طريق السمع، ومن الطبيعي أن ينتقل الصوت عادة عبر القناة السمعية، ويسبب اهتزاز غشاء طبلة الأذن، ما يسبب اهتزاز العظيمات، ثم ينتقل الاهتزاز إلى السائل الموجود في الأذن الداخلية، مسبباً اهتزاز النهايات العصبية، وينتقل الإحساس إلى المخ عبر العصب السمعي.

وتعمل الأذن الخارجية والوسطى على نقل الصوت وتقويته، أما الأذن الداخلية فيتحول فيها الصوت من طاقة ميكانيكية إلى طاقة كهربائية تنقل بالعصب السمعي إلى المخ، لكن عند المصاب باضطراب التوحد تتم أول مرحلتين من عملية السمع بشكل عادي مع وجود الخلل الذي يكون في المرحلة الثالثة، وهي مرحلة انتقال الإحساس السمعي إلى المخ عبر العصب السمعي، فيظهر الطفل وكأنه لا يسمع أو لا يفهم ما يقال، ويفضل القيام بمهام موجه بدليل بصري، وتكون حصيلة المفردات استقبالاً وإرسالاً محدودة، ولا يستطيع متابعة التعليمات، ولا يميز بين الكلمات المتشابهة سمعياً. نظرية التدريب السمعي تعتمد على فلترة الأصوات التي يسمعها الطفل بوساطة سماعات توضع على الأذن، ويستمتع خلالها إلى أصوات تكون محملة على مقطوعات موسيقية توضع في الجهاز بذبذبات تختلف من أذن إلى أخرى، بقصد التأثير على الجهاز السمعي لدى الطفل بشكل أفضل. وبإجراء اختبارات خاصة يقوم بها مشغل هذا الجهاز يمكن التعرف على الذبذبات العالية جداً أو المنخفضة جداً في الأذن، والذي يتم تبعا لها تعديل الذبذبات الخاصة التي يستمع إليها الطفل بكل أذن أثناء جلسة التدريب التي تتم على فترة عشرة أيام، جلستان يومياً يفصل بينهما ست ساعات، ومدة كل جلسة نصف ساعة أي بما مجموعه عشرون جلسة.

ويلفت شرارة إلى أن هذا التأهيل يحسن الحساسية المفرطة للأصوات والمدخلات الحسية الأخرى، إضافة إلى تغير ملحوظ في النمط السلوكي لهؤلاء الأطفال مع نمو في قدراتهم علي التواصل والتعلم، ويؤدي إلى تطور في القدرات السمعية والنمو اللغوي ومهارات أخرى مثل الرسم، مشيرا إلى أنه ليس علاجاً لاضطراب التوحد ولكنه عامل ثبت نجاحه، ويساعد في تقدم الطفل في برامج العلاج السلوكي والنفسي والتخاطبي.

حول أسباب اختلاف استجابة الأطفال للتأهيل، يقول عبدالسلام: «تعتمد درجة نجاح هذا التأهيل علي عوامل عدة، منها نوع وشدة الاضطراب، والتقييم السمعي الدقيق لتحديد مناطق الحساسية المفرطة في المجال السمعي، والخبرة العملية والعلمية لمن يقوم بضبط جهاز التدريب والبرامج التأهيلية التي يشترك فيها الطفل بعد العلاج.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا