• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

ثقافة اقتصادية تؤمن استقرار العائلة فترة ذهبية

الادخار.. طوق نجاة في الأزمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 16 يناير 2015

هناء الحمادي (أبوظبي)

أبوظبي (الاتحاد)

تؤكد دراسات اقتصادية أن الإدخار صمام أمان المستقبل، لما يحمله من فوائد عديدة تنعكس على العائلة، حيث يضمن استقرارها المادي، ويجعلها قادرة على تحقيق أحلامها مثل تغيير السيارة أو الأثاث أو شراء أجهزة جديدة، لكن بشرط أن يتحلى أفرادها بهذه الثقافة الاقتصادية الضرورية، وأن يكون رب الأسرة حكيماً ليستطيع أن يضبط النفقات، ويدير أمور البيت من دون إسراف أو تقتير. ورغم أن الإدخار يعد خط الدفاع الأول في أوقات الأزمات والطوارئ، وركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية، إلا أن ثقافة الإنفاق لا تزال الطاغية على معظم الأسر في ظل المغريات الكثيرة التي تدفع إلى ارتفاع معدلات الاستهلاك في المجتمع. ويؤكد شهاب علي (موظف، ومتزوج) أنّ الادخار سياسة تبدأ مع بداية الحياة الزوجية، فيقوم ربّ الأسرة بتقسيم راتبه وتحديد أولوياته، وادخار ما يتبقى من الراتب، مبيناً أن الفرد حينما يبتعد عن التبذير، يصبح من السهل أن يدخر لأبنائه ولمستقبلهم.

وتقول سلمى إبراهيم (موظفة، متزوجة): «أمضيت سنوات عدة في بداية حياتي الزوجية لا أهتم بموضوع الادخار ولا أعمل حساب الأيام، وعندما مررنا بظروف صعبة حيث كنا بحاجة فيها إلى مبلغ من المال لإجراء عملية جراحية لزوجي، حرت، كيف أدبر المبلغ؟ وليس لدينا أحد يساعدنا، لكن تفكير زوجي العقلاني الذي هداه إلى الادخار منذ فترة من دون علمي أنقذنا من الاقتراض من البنك»، مشيرة إلى أنه بعد هذه التجربة العصيبة تأكدت أن الادخار هو أفضل وسيلة لمواجهة الأزمات الطارئة.

ويرى عيسى حسن (موظف) أن تحديد بنود الميزانية ضروري للتمكن من الادخار، لافتاً إلى أن معظم الأسر تنفق بلا حساب على أساس الدخل الشهري، غير مدركين أن الاستقرار الوظيفي لا يدوم، وربما يفقد رب الأسرة وظيفته من دون سابق إنذار ولظروف ليس له علاقة بها، وحينها سيندم أشد الندم، خاصة إذا لم يكن مدخراً بعض الأموال لمثل هذه الأحوال.

وترى فاطمة سعيد أنّ الادخار يشكل صمام الأمان للعائلة، فيحميها من مفاجآت المستقبل وكل الاحتمالات السلبية الواردة، إلى جانب الراحة النفسية التي يزرعها في نفوس أرباب الأسر، لافتة إلى أنّ الخوف على الأبناء ومستقبلهم المادي، يعكر صفو الحياة العائلية ويخلق المشكلات بين الزوجين أحياناً.

يرى الدكتور أحمد فلاح العموش عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية في جامعة الشارقة، أن «الادخار لا ينجح من دون تخطيط وإدارة»، موضحاً أن بداية الحياة الزوجية هي الفترة الذهبية للادخار، حيث يتحكّم الزوجان في تحريك دفة الصرف بعيداً عن أي مسؤوليات، حيث لا يوجد أطفال في هذه المرحلة ما يحد من حجم النفقات.

ويرى أن البنوك تلعب دوراً إيجابياً في دفع الناس إلى الادخار، وتمثل حلاً لمن لا يملك القدرة على الادخار من تلقاء نفسه، فيمنح البنك الحق في اقتطاع جزء من دخله الشهري في حساب توفير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا