• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

تونس تحتفل بالذكرى الرابعة لـ «ثورة الياسمين» وسط مطالبات بفتح ملف الاغتيالات

السبسي: نعمل للمصالحة الوطنية وضرب الإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

تونس (وكالات)

تعهد الرئيس التونسي القايد باجي السبسي بكشف ملابسات اغتيال اثنين من زعماء المعارضة في كلمة ألقاها في الذكرى الرابعة لإطاحة زين العابدين بن علي داعياً الى المضي قدما في مسار العدالة الانتقالية في البلاد. وأضاف في وقت انطلقت أمس الاحتفالات الرسمية بذكرى الثورة التونسية التي عرفت بـ«ثورة الياسمين»، وكانت بداية ما سمي بـ«الربيع العربي» أنه سيعمل على

تحقيق المصالحة الوطنية بعد أربع سنوات من سقوط الديكتاتورية. مؤكدا في كلمة له في قصر قرطاج الرئاسي أمام جمع من السياسيين، ومنظمات المجتمع المدني والدبلوماسيين الأجانب وعائلات جرحى وشهداء الثورة، فيما يتعلق باغتيال القيادي في حركة نداء تونس لطفي نقض، والسياسي شكري بلعيد والنائب محمد البراهمي أن: «من واجبنا ومن واجب التونسيين أن نرفع وصمة العار ونفهم ما وقع».

واضطر الرئيس التونسي إلى قطع الاحتفال الرسمي لإحياء الذكرى الرابعة للثورة بقصر قرطاج، وذلك بعد رفض عائلات شهداء الثورة تكريمهم، الذين احتجوا ورفضوا شعارات منددة بـ«عدم الوفاء لدماء أبنائهم»، وكان الرئيس السبسي، قد طلب من الأهالي الهدوء ليستطيع سماعهم، إلا أنهم رفضوا ذلك وتعالت صيحاتهم أكثر، قبل أن يلجأ لقطع المراسم ومغادرة القاعة.

وقال السبسي قبل مغادرته: «لو كان الشهداء أحياء لما كانوا قبلوا بهذا الموقف»، وفي أول تعليق للرئاسة على ما حصل، قال المستشار السياسي لرئيس الجمهورية محسن مرزوق «إنه من باب المسؤولية يجب تفهم احتجاجات بعض عائلات شهداء الثورة وجرحاها، خلال كلمة رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بقصر قرطاج باعتبار عدم تحقيق مطالبهم خلال أربع سنوات بعد الثورة. وأضاف محسن مرزوق: «أنّ الذين اتهموا رئيس الجمهورية بعدم الالتزام خلال كلمته بإعطاء الأولوية لملف عائلات الشهداء والحرجى هم أطراف مسيسة»، حسب تعبيره.

ويشار إلى أن عائلات «شهداء الثورة» كانوا قد عبروا في أكثر من مناسبة عن غياب «تسوية عادلة ومشرفة لدماء أبنائهم الذين سقطوا من أجل أن ينعم الشعب التونسي بالحرية والكرامة»، كما أكدوا أيضاً، خلال تجمعات لهم أن المحاكم لم تنصفهم، وأن هناك نية لغلق الملف. وكان شكري بلعيد رئيس حزب الوطنيين الديمقراطيين قد اغتيل يوم السادس من فبراير 2013 على أيدي عناصر مسلحة من أمام مقر سكنه فيما اغتيل البراهمي بنفس الطريقة وأمام بيته في 25 يوليو من نفس العام. وأحدثت الاغتيالات تحولات سياسية مهمة في البلاد أبرزها نهاية حكم التحالف الحكومي بقيادة حركة النهضة وتركيز حكومة غير متحزبة أشرفت على ما تبقى من استحقاقات المرحلة الانتقالية.

وقال السبسي إن الثورة منحت التونسيين آمالاً شاسعة ومكنتهم من التميز مع نظرائهم في العالم وجعلتهم استثناء في إدارة المرحلة الانتقالية وإرساء تحول ديمقراطي يحول دون عودة الاستبداد. وأضاف السبسي أن الثورة اليوم هي نص في الدستور، وهي مؤسسات الدولة والمجتمع المدني ورئيس منتخب، وهي صورة وطن وروح الأمة وبرنامج الجمهورية. وحث السبسي على استكمال مسار العدالة الانتقالية كما تدعو إلى ذلك الأمم المتحدة باعتبارها منهجية تضمن عدم تكرار الماضي وتمكن من أنصاف الضحايا وتمهد للمصالحة الوطنية وتعزز الوحدة، لكنه أكد أيضاً أن الوحدة لن تكون ممكنة دون أن تتحقق المساواة بين الجهات ومقاومة الفقر والبطالة والغلاء والتهميش.

وقال: إن الثورة كانت لتحرير الوطن والإنسان التونسي مؤكدا أن التونسيين دفعوا ثمناً غالياً لكسر قيودهم، وأضاف إن الثورة هي إعلام حر ورئيس منتخب ومجتمع مدني، مؤكداً أن إقرار الدستور والانتخابات أديا إلى تقدم المسيرة الديمقراطية. وقال: «سنولي كل اهتمامنا لحماية الجيش وقوات الأمن، وسندعم الجيش في حربه ضد الإرهاب». وفي سياق متصل أوضح قائد السبسي أن «أمن الوطن العربي من أمن تونس».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا