• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

قراءة رقمية

«المنظومة الحديدية» تستعد لـ «الجبهة النارية»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يوليو 2018

عمرو عبيد (القاهرة)

يملك المنتخب السويدي أقل خطوط الهجوم تسجيلاً في المونديال الحالي ضمن منتخبات ربع النهائي، فسجل 6 أهداف فقط، مقارنة ببقية السبعة الكبار، إلا أنه يمتلك منظومة دفاعية حديدية، تعد ثاني أفضل الخطوط في تلك المرحلة الحاسمة من عمر كأس العالم، والحديث عن الدفاع بات أساسياً في هذا المونديال الذي كشف عن استمرار نجاح المتاريس الدفاعية في مواجهة منظومة الصواريخ الهجومية التي لم تعد ممتعة مثلما كان الوضع قديماً!

ولم يسكن شباك المحاربين سوى هدفين فقط، جاءا في مباراة واحدة بظروف خاصة جداً أمام «الماكينات» الألمانية التي كانت تبحث وقتها عن الفوز بأي ثمن، وخرج «الفايكنج» بشباك نظيفة في 3 مباريات، منها مواجهة لم تكن سهلة أمام المنتخب المكسيكي صاحب المهارات والهجوم المميز، وستكون مواجهة إنجلترا اختباراً حقيقياً لصلابة الدفاع السويدي، لأن «الأسود الثلاثة» هم أصحاب ثاني أقوى خطوط الهجوم في البطولة بـ9 أهداف بالتساوي مع هجوم الدب.

يتميز هجوم «الأسود» بالحسم المبكر في هذه النسخة، إذ سجلوا ما يقارب ثلثي الأهداف في الأشواط الأولى من عمر مبارياتهم، واستطاعوا هز الشباك عبر كل فترات المباريات بلا استثناء، وهو أمر رائع للغاية يعكس القدرات الذهنية، والثقة التي يتمتع بها المنتخب الإنجليزي في عصر ساوثجيت، ويملك الفريق جبهة يمنى نارية، ساهمت في تسجيل أكثر من نصف الأهداف، بجانب قوة العمق الهجومي، ثم ظهور الطرف الأيسر على استحياء بهدف وحيد، ويملك الإنجليز قدرات واضحة فيما يتعلق بالتوغل والاختراق، مكنتهم من تسجيل 8 أهداف من داخل المنطقة، بينها 3 ركلات جزاء حملت توقيع الصاروخ هاري كين، الذي حصل على ركلتين بذكاء بالغ!

واستمر الأسود في فرض سيطرتهم على الركلات الثابتة التي منحتهم 7 أهداف حتى الآن بنسبة 77.7% من الإجمالي، كما يملك الفريق مهارات واضحة، فيما يتعلق بالتعامل مع العرضيات وألعاب الهواء، ويبقى الهجوم المنظم هو أحد أسلحة الإنجليز المهمة في هذا المونديال.

أما الجانب السويدي، فقد كشف عن امتلاكه للهدوء البالغ والصبر، بعدما سجل 83% من أهدافه في الأشواط الثانية من المباريات، بينها 4 أهداف ما بين الدقيقتين 61 و75، مما يبرهن أيضاً على القوة واللياقة البدنية الهائلة لكل لاعبيه، ووزعت قوته الهجومية على جبهتي العمق والجانب الأيمن، وهو ما يجب أن يحذر منه الإنجليز كثيراً، خاصة أن الأهداف الأربعة التي مني بها مرماهم جاءت عبر هاتين الجبهتين أيضاً، لكن «الأسود» قد يتمكنون من مواجهة هجوم «الفايكنج» المعتمد في الأساس على اللعب المتحرك السريع، لأن كتيبة ساوثجيت لم تتلق سوى هدف واحد فقط عبر هذه الطريقة، لكن تبقى عرضيات السويد نقطة خطورة هجومية لـ «الفايكنج»، وثغرة دفاعية تحتاج إلى التصحيح من قبل الإنجليز!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا