• الثلاثاء 04 ذي القعدة 1439هـ - 17 يوليو 2018م

قراءة رقمية

التمريرات القصيرة تصنع الفارق

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يوليو 2018

عمرو عبيد (القاهرة)

برغم السمعة الطيبة التي حصل عليها المنتخب الكرواتي مع انطلاق المونديال، تبقى كل الأمور متاحة في المواجهة التي تجمعه بـ «الدب» الروسي الذي استطاع أن يصعد بخطوات متدرجة إلى ربع النهائي، في مفاجأة لم يتوقعها أشد الروس تفاؤلاً، بل إن منظم المونديال يملك خط هجومي هو الثاني في ترتيب منتخبات تلك المرحلة، ويسبق كرواتيا بفارق هدف، لكن «الناري» يملك خطاً دفاعياً عنيداً، لم يستقبل سوى هدفين فقط، مقابل 5 أهداف في شباك أصحاب الديار.

وقبل المونديال لم يقدم المنتخب الروسي، ما يفيد بامتلاكه قدرات جيدة، تمكنه من تجاوز مراحل البطولة المتقدمة، إلا أنه خلال الأدوار السابقة كشف عن نقاط قوة جيدة، أهمها هو التنوع في استغلال الجبهات الهجومية، وتحقيق أقصى استفادة منها، حيث سجل 4 أهداف من الجبهة اليمنى، مقابل 3 أهداف عبر العمق، وهدفين من الجهة اليسرى، كما أحرز هدفين بواسطة ألعاب الهواء ضمن 3 هجمات إيجابية، ساهمت فيها الكرات العرضية، وكذلك أحرز 8 أهداف من داخل منطقة الجزاء مقابل هدف من خارجها، والأكثر إيجابية هو نجاحه في هز الشباك عبر اللعب المتحرك في 5 أهداف، مقابل أربعة من كل أنواع الركلات الثابتة، ركنية أو حرة مباشرة وغير مباشرة، وكذلك ركلات الجزاء، وكلها أمور تكتيكية تكشف العمل الشاق الرائع الذي قام به تشيرتشوف، ودفع البعض للمطالبة بصنع تمثال له على سبيل التكريم!

على الجانب الآخر، يملك المنتخب الكرواتي مجموعة مميزة من اللاعبين أصحاب المهارات الفردية الرائعة، صنعت الكثير من الفوارق بينه وبين منافسيه في المواجهات السابقة، وسجل له أهدافه 7 من لاعبيه بجانب صناعة الأهداف، ليرتفع عدد المساهمين إلى 9 لاعبين، وهو أمر لا يستهان به، خاصة عند مواجهة فريق متوازن لا يندفع إلى الهجوم، ويصعب اختراق دفاعه، وبرز عمق الهجوم «الناري»، بالمساهمة في تسجيل نصف الأهداف، مقابل هدفين عبر كل من الطرفين، وسجل الكروات كل الأهداف عبر التمرير القصير بين الخطوط، من دون اللجوء إلى العرضيات سوى مرة واحدة فقط، وعدم الاعتماد على ألعاب الهواء التي ستواجه بدفاع روسي صارم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا