• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

الترجيحية «مهارة عصبية» !

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 07 يوليو 2018

مراد المصري (دبي)

الحظ والتدريب والقدرة على الخداع والثبات الانفعالي وهدوء الأعصاب، هذه هي الكلمات والمعاني التي تسيطر على تفكير عشاق الساحرة حول العالم حينما يتم الاحتكام لركلات الترجيح، أو تسديد ركلات الجزاء، ويبدو أن الإنجليز أصبحوا خبراء التنظير، ووضع الأسس والقواعد التي تتعلق بركلات الترجيح، خاصة أن تاريخهم لم يكن يوماً متصالحاً مع الركلات الترجيحية، فيما عدا تجاوز العقبة الكولومبية بالترجيحية.

صحيفة «الجارديان» نشرت تقريراً يرصد أهم سبل النجاح في تسديد ركلة الترجيح، مشيرة إلى أن الثبات الانفعالي والهدوء، ثم التدريب المستمر هما السبيل المؤكد إلى إتقان التسديد، وتجنب انكسار وإحباط إهداء ركلة قد يكون لها دور في وداع بطولة كبيرة، وأشارت إلى أن ما يسمى بالمهارة العصبية تبدو أكثر أهمية من المهارة الكروية، فقد أهدر أكثر نجوم العالم موهبة ركلات جزاء، وركلات ترجيحية.

وكشف التقرير عن أن ساوثجيت، المدير الفني لإنجلترا درب اللاعبين على تنفيذ ضربات الجزاء منذ مارس الماضي، واستعان بدراسة للمدير التقني في الاتحاد الإنجليزي حول أن لاعبي الفريق «يسددون بسرعة» في الإخفاقات الماضية في ركلات الجزاء، بما سبب فشلهم قبل كسر العقدة أمام كولومبيا في الدور الثاني.

أبرز ما دونه ساوثجيت في كتاب له حول سبب فشله في تلك الركلة ببطولة أوروبا ضد ألمانيا يمكن تلخيصه بخمس نقاط، وهي: لم يتم تدريبه على ركلات الجزاء قبل المباراة أو تحضيره بأنه قد يكون أحد المسددين، وثانياً، حينما سأله مدربه فينابلز والمساعد روبسون بعد نهاية الاشواط الإضافية بشكل سريع إذا كان سبق له تسديد ضربة جزاء ليرد سريعاً وهو مرتبك، وثالثاً، إنه عندما رد بالإيجاب على مدربه بأنه سدد ضربة ترجيحية سابقا قالوا له: ستسدد لو احتجنا لضربة سادسة.

والمثير أنه لم يستفسرا منه ماذا حدث في ضربة الجزاء التي سددها سابقا بمسيرته كلاعب، والتي ضاعت أيضاً، ورابعاً، نظر ساوثجيت إلى الزاوية التي كان ينوي التسديد لها، وهو يسير لتنفيذ الركلة، ولاحظ أن الحارس انتبه له فقرر على سبيل التمويه النظر للزاوية الأخرى، لكنه شعر بالتردد، وخامساً، سدد بطريقة ضعيفة خشية أن يطيحها فوق المرمى، وفقد التركيز على الزاوية المطلوبة، فتوجهت الكرة إلى الوسط تقريباً في أحضان الحارس الألماني كوبكه، وأكد ساوثجيت بعد تلك الضربة أنه تلقى درساً مهماً يتمثل في أن فشلاً واحداً في حياتك لا يحدد النتيجة النهائية لمسيرتك كلها.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا