• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وكالات الإغاثة تحذر من انهيار الخدمات العامة

الجيش يسقط طائرة بلا طيار لميليشيات «فجر ليبيا»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

طرابلس، لندن (وكالات)

أسقطت القوات الحكومية الليبية أمس الأول طائرة بدون طيار تابعة لميليشيات فجر ليبيا، خلال جولة استطلاع للطائرة في أجواء قاعدة الوطية الواقعة في أقصى غرب البلاد، حسبما ما أفاد المتحدث باسم رئاسة الأركان العامة للجيش الحكومي. وقال العقيد أحمد المسماري: إن قوات الدفاع الجوي أسقطت ظهر الثلاثاء طائرة دون طيار تابعة لميليشيا فجر ليبيا كانت في مهمة استطلاعية في أجواء قاعدة الوطية الخاضعة للقوات الحكومية غرب البلاد. وهذه هي المرة الأولى التي يتم الإعلان عن اشتراك طائرة بدون طيار في الاشتباكات الدائرة منذ خمسة أشهر بين قوات الجيش وميليشيات فجر ليبيا في المنطقة الغربية من البلاد. نشرت رئاسة الأركان العامة للجيش صورة لحطام الطائرة التي تم إسقاطها في قاعدة الوطية، والتي حملت أجزاء منها عبارة تشير إلى تبعيتها لجهاز خفر السواحل. وهذه الطائرة، ليست على الشكل المعتاد للطائرات بدون طيار، إذ تمثل شكل مروحية (هيليكوبتر صغيرة).

وقال مسؤول في سلاح الجو الليبي طلب عدم ذكر اسمه إن «الطائرة وضعتها شركة ألمانية في العام 2009 تحت تصرف اللواء 32 العسكري المعزز الذي كان يرأسه خميس نجل معمر القذافي» لافتا إلى أن «الشركة تم التعاقد معها ابان النظام السابق لإدخال الطائرات بدون طيار للقوات المسلحة الليبية». وأضاف أن «الطائرة وتسمى شبل كامكوبتير S-100 نمساوية الأصل يمكن أن تحمل حمولات مختلفة، مثل أجهزة الاستشعار الكهربائية-البصريات والأشعة تحت الحمراء».

ويخوض الجيش الليبي معارك عنيفة في غرب ليبيا ضد (قوات فجر ليبيا)، فيما تحاصر تلك القوات قاعدة الوطية الجوية التابعة للجيش منذ أكثر من شهر في محاولة للسيطرة عليها. وتتألف (قوات فجر ليبيا) من تحالف مجموعة ميليشيات إسلامية في ليبيا تضم ميليشيات درع ليبيا الوسطى وغرفة ثوار ليبيا في طرابلس وميليشيات مقاتلين متشددين من مدن مصراته والزاوية وغريان وزليتن. ولا تعترف (قوات فجر ليبيا) بالحكومة الليبية الجديدة المعترف بها دولياً ودعت البرلمان السابق الموالي لها للانعقاد من جديد، والذي كلف حكومة موازية برئاسة الإسلامي عمر الحاسي.

إلى ذلك، قالت وكالات إغاثة إن تراجع عائدات النفط وشراسة القتال في أنحاء ليبيا تعني تدهور الوضع الإنساني واحتمال انهيار الخدمات العامة الأساسية. وقال أنطوان جراند رئيس وفد الصليب الأحمر لليبيا إنه رغم أن الخدمات العامة الأساسية ما زالت قائمة إلا أن فتح خطوط مواجهة جديدة قد تكون له «عواقب إنسانية فادحة». وأضاف أن المستشفيات ما زالت تعاني من نقص في الإمدادات الطبية ورحيل العمالة الأجنبية كما أن هناك نقصاً في الوقود والطاقة والمياه وارتفعت أسعار الغذاء، ويواجه الناس مشاكل في سحب أموال من البنوك.

وقال جراند لمؤسسة تومسون رويترز عبر البريد الإلكتروني من تونس «في ظل انخفاض أسعار النفط وتراجع الإنتاج والصراع السياسي على الموارد العامة قد تعجز البلاد قريبا عن دفع الأجور وتوفير الدعم وإدارة تكاليف المستشفيات وشركات الماء والكهرباء». و قال غسان خليل الممثل الخاص لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في ليبيا إن الأطفال يعانون من تعطل الدراسة، ويشعرون بتوتر جراء الصراع. وأشار إلى جولة جديدة من المفاوضات التي تدعمها الأمم المتحدة في محاولة لإنهاء الصراع مبدياً أمله في أن تمكن هذه المفاوضات الأطفال من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي من جديد.

وقال مارتن فين مدير المجلس الدنمركي للاجئين في ليبيا إن المدنيين يتعرضون لعنف وأضرار بممتلكاتهم وخطف وارتفاع في معدلات الجريمة. وأضاف أن تقارير من مختلف المدن المتأثرة بالصراع في ليبيا تفيد بوجود الكثير من الألغام والقنابل والقذائف التي لم تنفجر. واستطرد: «المنشآت العامة والمدارس والممتلكات الخاصة والمناطق السكنية تعاني بشكل كبير من القصف العشوائي وتراجع قدرة الدولة على التعامل مع المخاطر».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا