• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أعدادها في زيادة مستمرة وهدفها المكاسب المادية

«الأكاديميات العالمية».. «ضجيج بلا طحين»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يناير 2014

مراد المصري (دبي) - كشفت الإحصائيات الرسمية في الإمارات أن كرة القدم، مفضلة للشباب بنسبة 71 %، وانعكس ذلك على حجم الإنفاق المادي، والرعاية التجارية الضخمة التي تحظى بها المسابقات المحلية للعبة، مقارنة بغيرها من الألعاب الرياضية، فيما طغت شعبية الأندية العالمية على نظيراتها المحلية، وأصبحت المسابقات الأوروبية تحظى بالقدر الأكبر للمتابعة، سواء المباريات، أو أخبار الفرق ونجومها، وهو ما رصده أصحاب المصالح التجارية الذين وجدوا في ذلك فرصة يمكن استغلالها، من خلال جذب الأطفال وذويهم لأكاديميات الكرة التي تحمل أسماء الأندية العالمية المفضلة لديهم، طمعاً في بتحقيق مكاسب مادية، بعيداً عن الرقابة الرسمية للجوانب الفنية، ودون مراعاة العمل على تطوير الكرة الإماراتية على المدى الطويل.

وأصبح الحصول على ترخيص المزاولة في متناول اليد، وفق إجراءات رسمية من الهيئة العامة لرعاية الشباب والرياضة، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، فيما نأى اتحاد الكرة بنفسه عن المسؤولية الفنية، وترك المجال مفتوحاً للجميع لإطلاق الأكاديميات الباحثة عن أطماع مادية، في ظل غياب التواصل، في كثير من الأحيان مع الأندية الرياضية، أو السعي لاستقطاب المواهب وتطويرها، تمهيداً لإرسالها للعب في الدوريات الأوروبية الكبيرة، وهو الدور الذي تقوم به في دولها.

وأجمعت العديد من الأندية أن الأكاديميات التي تحمل أسماء أندية عالمية تعمل في وادٍ آخر، وباستراتيجية منفصلة عن إطار العمل الرسمي لمنظومة الكرة الإماراتية، فيما توجد مبادرات طموحة حالياً بإطلاق أكاديميات وطنية تسهم في دعم الأندية والاحتكاك معها لزيادة قاعدة المنافسة المحلية، أو تقديم خدمات مجتمعية، من خلال نشر أهمية ممارسة الرياضة والنشاط البدني، واكتساب الصحة واللياقة للأطفال.

وشهدت الأكاديميات التجارية متابعة مكثفة من الاتحاد الدولي «الفيفا» الذي وجد في انتشارها دون رقابة فنية ضرراً بالغاً للعبة، خصوصاً في الدول النامية، لذلك أصدر تعميما بأن تتولى الاتحادات الأهلية مسؤولية الإشراف على الأكاديميات، أو تنسق تسجيلها التجاري داخل الدولة، بالتعاون مع الجهات المختصة، وهي الخطوة التي بدأت بعض الدول المجاورة في تطبيقها.

ومن جانبه، كشف بالحسن مالوش مدير التطوير بالاتحاد الدولي لكرة القدم المتخصص بقطاعات الناشئين والشباب وأكاديميات، والذي تم تعيينه مؤخراً مديراً فنياً لاتحاد كرة القدم، أن «الفيفا» طلب من الاتحادات الوطنية العمل على ضبط الأمور، وذلك من خلال إصدار توجيه عام 2010، يؤكد فيه أن الاتحادات هي المسؤولة الأولى عن أي نشاط أو فعالية مرتبطة بكرة القدم، يتم تنظيمها داخل الدولة، ومن ضمنها أكاديميات كرة القدم، التي يجب أن يتولى مراقبتها والإشراف على برامجها الفنية وتحديد الأطر المنظمة لعملها.

وقال مالوش «اتحادات كرة القدم بحسب لوائح «الفيفا» مطالبة بمراقبة وتنظيم اللعبة داخل الدولة، سواء في الأكاديميات أو المدارس أو الأندية، وعندما تشير إحصائيات القارة الأوروبية أن عدد ممارسي كرة القدم يزيد عن مليونين، فإن هذه الأرقام ليست خاصة بالأندية فقط، بل تشمل الأكاديميات كافة أيضاً». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا