• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الإمارات تستدعي السفير الإيراني وتؤكد: طهران تنتهك المواثيق الدولية وتقوض مساعي بناء الثقة

السعودية تقطع العلاقات مع إيران وتطرد بعثتها الدبلوماسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يناير 2016

أبوظبي، عواصم (وام، وكالات) أعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أمس أن المملكة قطعت العلاقات الدبلوماسية مع إيران، على خلفية الهجوم على السفارة السعودية في طهران وموقف إيران من تنفيذ أحكام الإعدام بحق 47 إرهابياً أمس الأول. وقال الجبير في مؤتمر صحفي، إن بلاده تعلن «قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، وتطلب مغادرة جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية خلال 48 ساعة». واستدعت وزارة الخارجية أمس محمد رضا فياض السفير الإيراني لدى الدولة وسلمته مذكرة احتجاج خطية من دولة الإمارات على خلفية التدخل الإيراني في الشأن السيادي للمملكة العربية السعودية الشقيقة والاعتداءات التي وقعت على مقار البعثات الدبلوماسية السعودية في طهران ومدينة مشهد، وما يمثله ذلك من انتهاك للمواثيق والأعراف الدولية. وأكدت مذكرة الاحتجاج، التي سلمها أحمد عبدالرحمن الجرمن مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية خلال استدعاء السفير الإيراني بعد ظهر امس ، إدانة دولة الإمارات للتدخلات السافرة والتصريحات الإيرانية بشأن الأحكام التي أصدرتها السلطات القضائية في المملكة العربية السعودية بحق المجموعات الإرهابية. كما أكدت المذكرة أن هذا التدخل الإيراني في الشأن الداخلي السعودي يقوض مساعي بناء الثقة بين إيران ودول المنطقة ويعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية لهذه الدول وينتهك مبدأ سيادتها الإقليمية. ودانت المذكرة التصريحات الاستفزازية والتصعيدية التي صاحبت هذا التدخل وأسهمت بدورها في تأجيج الموقف. وتضمنت المذكرة إدانة الإمارات للاعتداءات الإيرانية على المقار والبعثات الدبلوماسية السعودية في إيران وأكدت أن على إيران أن تحترم التزاماتها الدولية تجاه البعثات الدبلوماسية على أراضيها وحماية الدبلوماسيين. وأكد الجرمن في هذا الصدد أن مسؤولية الدولة الإيرانية حماية السفارات والدبلوماسيين وهي مسؤولية يجب أن تتحملها بصورة كاملة غير منقوصة بموجب الاتفاقيات المنظمة للعلاقات الدبلوماسية والقنصلية وأساسها احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى وهي المبادئ التي تضمن الأمن والاستقرار الإقليمي بين إيران ومحيطها العربي. وشدد الجرمن على أن دولة الإمارات تقف مع المملكة العربية السعودية وتؤيد موقفها وتحترم سيادتها ومؤسساتها وهو التوجه الذي يجب أن ينظم العلاقات بين دول المنطقة. من جانبه، قال معالي الدكتور أنور قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية «إن التصعيد الإيراني تجاه قرارات سعودية قضائية وسيادية مرفوض، ويسهم في التوتر في المنطقة، أساس العلاقات السوية احترام السيادة وعدم التدخل». وأضاف في تغريدات على حسابه في «تويتر» «الاعتداء على السفارة السعودية في طهران عمل مستهجن في القانون الدولي ويمثل في حد ذاته تصعيدا خطيرا وتقويضا للأعراف الدبلوماسية والقانونية». وتابع قائلا «اللجوء إلى الاعتداء علي البعثات الدبلوماسية توجه خطير، وتكراره يرسل إشارات مرفوضة، وما نشهده جسيم في تداعياته على العلاقات العربية الإيرانية». وكانت المملكة العربية السعودية أعربت «عن استهجانها واستنكارها الشديدين ورفضها القاطع التصريحات العدوانية الصادرة عن النظام الإيراني تجاه الأحكام الشرعية التي نفذت بحق الإرهابيين في المملكة». وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السعودية الليلة قبل الماضية «أن تصريحات النظام الإيراني تكشف الوجه الحقيقي لإيران المتمثل في دعم الإرهاب والذي يعد استمرارا لسياساتها في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة، مشيرا إلى أن نظام إيران بدفاعه عن أعمال الإرهابيين وتبريره لها يعتبر في ذلك شريكا لهم في جرائمهم ويتحمل المسؤولية الكاملة عن سياسته التحريضية والتصعيدية». ونقلت وكالة الأنباء السعودية «واس» عن المصدر في تصريحه أن «نظام إيران آخر نظام في العالم يمكن أن يتهم الآخرين بدعم الإرهاب باعتباره دولة راعية للإرهاب ومدانا من قبل الأمم المتحدة والعديد من الدول ويؤكد ذلك إدراج عدد من المؤسسات الحكومية الإيرانية على قائمة الإرهاب في الأمم المتحدة، إضافة إلى توفير ملاذ آمن على أراضيه لعدد من زعامات القاعدة منذ عام 2001 م علاوة على توفير الحماية لأحد المتورطين السعوديين في تفجيرات الخبر». وكان مشاغبون غوغائيون هاجموا الليلة قبل الماضية مبنى السفارة السعودية في طهران واحرقوه وقذفوا مبنى السفارة بالزجاجات الحارقة وتمكنوا من اقتحام السور ودخول حرم المقر، حيث ارتفعت السنة اللهب من داخل السفارة. وفي مشهد، هاجم الغوغاء واحرقوا مبنى القنصلية السعودية. أكد وقوفه صفاً واحداً مع المملكة في إدانة الأعمال الهمجية «التعاون الخليجي» يدين الاعتداءات الهمجية على البعثات السعودية عواصم (وكالات) أدان الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبداللطيف الزياني الاعتداءات الهمجية على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد وحمل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عن هذه الأعمال الإرهابية، مؤكداً أن فشلها في منع هذه الاعتداءات يمثل إخلالا جسيماً بالتزامات إيران لحماية البعثات الدبلوماسية بموجب اتفاقية فيينا لعام 1961 والقانون الدولي. واستنكر الأمين العام لمجلس التعاون التصريحات الإيرانية العدائية والتحريضية بشأن تنفيذ المملكة العربية السعودية للأحكام الشرعية الصادرة بحق الإرهابيين، معتبراً إياها تدخلا سافراً في الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية. وأكد أن تلك التصريحات قد شجعت على الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية السعودية. وأضاف الأمين العام أن دول مجلس التعاون تقف صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية في استنكارها لهذه الأعمال الإرهابية ضد بعثات المملكة العربية السعودية في إيران، وتحمل السلطات الإيرانية المسؤولية الكاملة عنها كما تؤكد دول المجلس دعمها للقرارات التي اتخذتها المملكة لمحاربة الإرهاب بكافة أشكاله وملاحقة مرتكبي الأعمال الإرهابية ومثيري الفتن والقلاقل وتقديمهم للقضاء العادل. ونددت مملكة البحرين بشدة «بالاعتداءين الإرهابيين اللذين تعرضت لهما سفارة المملكة العربية السعودية في مدينة طهران وقنصليتها في مدينة مشهد في إيران، مؤكدة أن هذه الأعمال الغوغائية الهمجية تمثل انتهاكاً واضحاً ومرفوضاً للمواثيق والأعراف الدولية ولاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 والتي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها». ونقلت وكالة أنباء البحرين «بنا» عن وزارة الخارجية البحرينية في بيانها، مطالبة مملكة البحرين الجمهورية الإسلامية الإيرانية بتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية الكافية للبعثات الدبلوماسية وأعضائها والإسراع في اتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية رادعة بحق المعتدين. وقالت: وإذ تؤكد وزارة الخارجية تقديرها البالغ للدور الذي تقوم به المملكة العربية السعودية الشقيقة لأجل إرساء دعائم الأمن وتثبيت أسس السلم والاستقرار على الصعيدين الإقليمي والدولي وما تحظى به من مكانة عالية وما تنجزه من مبادرات خيرة وفاعلة، فإنها تجدد دعم البحرين التام لكل الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية في مواجهة مختلف التهديدات التي تواجه المنطقة والعالم وتضامنها فيما تتخذه من إجراءات لتعزيز أمن وسلامة الشعب السعودي الشقيق والقضاء على كل ما يمكن أن يعكر صفوه أو يهدد مكتسباته أو يثير الفتنة بين أفراده. وفي الكويت، قال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية إن الكويت تعرب عن إدانتها واستنكارها الشديدين للاعتداء الذي قامت به جموع من المتظاهرين ضد السفارة السعودية بطهران وقنصليتها في مشهد مما أدى إلى اقتحام مبنى السفارة وإضرام النيران فيها، محملا السلطات الإيرانية مسؤولية الوفاء بالتزاماتها لحماية مقر السفارة وسلامة موظفيها. وقال المصدر «هذه الاعتداءات تعد انتهاكاً صارخاً لاتفاقية فيينا الخاصة بالتزام الدول بحماية وصون البعثات الدبلوماسية وضمان سلامة طاقمها وعلى السلطات الإيرانية الالتزام بكافة القواعد والأعراف الدولية التي تنص على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية». وأكد المصدر وقوف دولة الكويت إلى جانب المملكة العربية السعودية الشقيقة وتأييدها لكافة الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها. بدورها، أكدت دولة قطر تضامنها مع المملكة العربية السعودية «فيما تتخذه من إجراءات لتعزيز الأمن والاستقرار» معربة عن إدانتها للهجوم على سفارة المملكة في العاصمة الإيرانية طهران. وجددت الخارجية القطرية في بيان دعم الدوحة «التام لكافة الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية الشقيقة في مواجهة مختلف التهديدات التي تواجه المملكة والمنطقة». وأعربت عن تنديدها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي تعرضت له سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية. وأكدت الخارجية القطرية أن «هذا الاعتداء يعد انتهاكاً واضحاً ومرفوضاً للمواثيق والأعراف الدولية ولاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 والتي تكفل أمن وحماية البعثات الدبلوماسية وأعضائها» مطالبة «الحكومة الإيرانية بتوفير الحماية الكافية للبعثات الدبلوماسية وأعضائها واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المعتدين». الأزهر يؤكد تضامنه مع السعودية ملكاً وشعباً القاهرة (د ب أ) أدان الأزهر الشريف امس، قيام بعض المتظاهرين بإحراق مبنى السفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مدينة مشهد بإيران. وأكد الأزهر الشريف تضامنه مع المملكة العربية السعودية ملكاً وشعباً، داعيا إلى ضرورة احترام الشؤون الداخلية للمملكة العربية السعودية وعدم التدخل فيها واحترام علاقات الجوار التي حث عليها الإسلام، وأقرتها المواثيق الدولية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا