• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

في ندوة «مجتمعات الفنانين» بميناء زايد

التجارب الجديدة تنضج بالوقت والنقد الحقيقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 فبراير 2016

إيمان محمد (أبوظبي)

اتفق متخصصون في الفن على ضرورة إعطاء التجارب الفنية الجديدة المزيد من الوقت لتنضج، خاصة مع تنامي اهتمام الشباب بالفنون في المنطقة، على أن يواكب ذلك نقد حقيقي يساهم في تطوير هذه التجارب.

جاء ذلك خلال مناقشة عدد من المقيّمين الفنيّين لموضوع «مجتمعات الفنانين: الطبيعة والتنشئة» مساء أمس الأول «الأربعاء» ضمن برنامج «أربعاء الفنون» الموازي لـ «معرض 421» الوجهة الثقافية الحديثة في ميناء زايد في أبوظبي.

شارك في الجلسة كل من ميساء القاسمي من هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة والتي عملت على تنسيق معرض «تعابير إماراتية» الذي تنظمه الهيئة كل سنتين، وجل هويل من مؤسسة «تشكيل» في دبي، وبراديب شارما وأنيس مسيكيان من كلية رود آيلاند للتصميم، وأدارت الحوار بينهم الصحفية ميرنا عياد المتخصصة في الفنون.

ورأت ميساء القاسمي أن معظم الفنانين يعملون من بيوتهم وليس في استوديوهات مجهزة، في حين تتطلب الكثير من الأعمال التي ينتجونها أدوات خاصة وأجواء احترافية لتقديمها، في إشارة إلى حاجة الكثير من الشباب إلى التوجيه والإرشاد. ودعت القاسمي إلى تقديم نقد صريح لأعمال الفنانين الجدد بدون قسوة من خلال تقديم نماذج ملهمة لفنانين آخرين حتى يستفيد الفنان في بداية طريقه دون تحطيمه، كما أن أحد الأساليب المتبعة لتحفيز الاهتمام بالفنون هو عقد المزيد من الجلسات النقاشية التي تجمع الفنانين بالجمهور أو في الجامعات واستمرار برامج ورشات العمل المصاحبة للمعارض.

واعتبرت جل هويل أن وجود مساحة لممارسة الفن يساعد في توفير حيز لتبادل الخبرات وتطوير التجارب، كما حدث في مؤسسة تشكيل خلال السنوات الثماني الماضية، فقد تحول المكان إلى معزل للفنانين ينفذون فيه أعمالهم الفنية بأدوات احترافية، إلا أنها رأت أن على الفنان أن لا يتعجل في الترويج لأعماله قبل أن تنضج تجربته، فالنضج والخبرة تمكن الفنانين من تقديم أنفسهم للجمهور.من جهتها لاحظت أناييس مسيكيان ومن خلال تجربتها في الإشراف على منحة الفنانين الشباب في (مؤسسة الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان) في أبوظبي، أن برامج إعداد الفنانين «يجب أن تخضع للمراجعة بشكل دوري»، وأوضحت: «لا يكفي توفير المساحات لخلق مجتمع للفنانين. في السابق كان يعتقد أن المعلم هو الأساس لكن هذه النظرة اختلفت وأصبح الفنان هو الأهم، ونحن نتعامل مع الطلبة كزملاء، ولا يمكننا تعميم احتياجاتهم فكل فنان له احتياجات تخصه».

وشدّدت على أن «العزلة مهمة جداً للفنان ليتطور ويتعلم الصرامة والجدية في الفن، ولهذا، ينبغي أن يبقى باب الاستوديو مغلقاً على الطالب على الأقل في السنة الأولى، حتى يتمكن من أدواته»، أما مسؤولية الترويج لأعماله «فهي من مهام الاستوديو»، لافته إلى عدم وجود رعاية للفن في الولايات المتحدة كما هو حادث هنا في الإمارات، «وهذا قد يجعلنا نتساءل ما إذا كانت الرعاية المبالغ فيها مفيدة».

أما براديب شارما الذي شارك هو الآخر في الإشراف على نفس البرنامج، فأكد أن «وجود مساحة لعرض الأعمال والعمل على الأعمال الفنية قد لا يؤثر على الالتزام والابتكار، فقد تساعد المساحة على تحضير الفنان ذهنيا للابتكار، لكن كيف نحوّل هذه الأماكن إلى أماكن حيوية تجذب إليها الناس، ربما يكون المكان حياً في مدن مثل بيروت أو مدينة فلورنسا التي تتمتع بجو عام فني يصعب محاكاته، فليس كل الأماكن الفنية تتحول إلى أماكن نابضة بالحياة».

الفنانون الجدد بحاجة إلى من يلهمهم ويطوّرهم دون أن يحطِّمهم

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا