• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

أكد برلمانيون ومحللون لـ «الاتحاد» أنه يعاني إفلاساً سياسياً وأخلاقياً ويصعب التعامل معه

النظام القطري «ينسلخ» عن الانتماء الخليجي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 يوليو 2018

عمار يوسف (الرياض)

قال برلمانيون ومحللون سياسيون سعوديون إن تجديد قطر لمحاولاتها عرقلة أداء مواطنيها لمناسك الحج للعام الثاني على التوالي، والذي تمثل حتى الآن في (عدم تجاوب مكتب شؤون حجاج قطر مع الجهات المعنية لإنهاء ترتيبات شؤون ومتطلبات الحجاج القطريين)، يمثل أكبر إهانة للشعب القطري، خاصة بعدما أفشلت السعودية المساعي القطرية في هذا الخصوص العام الماضي عندما استضاف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز حجاج قطر على نفقته الخاصة.

وكانت وزارة الحج والعمرة السعودية قد اتهمت السلطات القطرية بـ«إضاعة الوقت دون تحقيق أي تقدم بإنهاء الإجراءات اللازمة لتمكين المواطنين القطريين من أداء فريضة الحج، معربة في ذات الوقت عن ترحيبها بقدوم الأشقاء القطريين الراغبين في أداء مناسك الحج لهذا العام».

وقطعت وزارة الحج السعودية الطريق أمام السلطات القطرية في محاولتها لعرقلة اجراءات الحج لمواطنيها بأن أعلنت أنه «بإمكان القطريين الراغبين في أداء فريضة الحج التسجيل عن طريق الرابط الذي سيتم تخصيصه في موقع وزارة الحج والعمرة الإلكتروني الذي سيكون متاحاً خلال شهر ذي القعدة لهذا العام. وعبر ذلك الرابط الإلكتروني يمكن للحجاج القطريين التعاقد على الخدمات التي يحتاجون إليها من (سكن ونقل وإعاشة) في مكة المكرمة والمدينة المنورة والمشاعر المقدسة مع المؤسسة الأهلية المعنية بخدمة الحجاج القطريين وحسب رغباتهم كغيرهم من الحجاج القادمين من مختلف دول العالم»، مشيرة الى أن قدوم ومغادرة الحجاج القطريين سيكون عبر مطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة، وعن طريق أي من شركات الطيران ما عدا الخطوط الجوية القطرية. وقال عضو مجلس الشورى السعودي السابق والخبير السياسي د. محمد آل الزلفة، إن نظام الحمدين يفشل مرة ثانية في توظيف الحج لتذكير العالم بأزمته الصغيرة والمنسية ومراوغته للظهور بصورة المجنى عليه دائما، بهدف استعطاف المجتمع الدولي، مشددا على أن بيان وزارة الحج السعودية يؤكد أن الدوحة هي التي تريد أن تمنع حجاجها من التوجه لبلاد الحرمين الشريفين، لتستغل ذلك بترويج أكاذيب وشائعات عن المملكة ما يدل على أن النظام القطري وصل مرحلة من الإفلاس السياسي، والسقوط الأخلاقي، والانسلاخ عن الانتماء الخليجي والعربي، تجعل من الصعب التعامل معه مستقبلا.

وأضاف ان عدم تجاوب مكتب شؤون حجاج قطر مع السلطات السعودية المعنية بإنهاء ترتيبات شؤون ومتطلبات الحجاج القطريين دليل آخر على الرغبة في التصعيد وإقحام الدين بالسياسة والتطاول على أركان الإسلام في تجاوز لكل الخطوط الحمراء.

من جهته، قال الخبير والمفكر السياسي د خالد بن عبد الرحمن الزهراني، إن كل مسلمي العالم الذين سبق لهم أن زاروا الحرمين الشريفين يعلمون أن الحكومة السعودية ليس من سياساتها ربط الموقف السياسي لأي دولة أو كيان أو فرد عادي بأداء الحج أو العمرة، فالسعودية تنأى بالحرمين الشريفين عن أي خلافات سياسية، وهذا ما فعلته مع إيران لسنوات عدة، مشيراً إلى أن ما تفعله قطر هو السير على خطى طهران.

وأضاف الزهراني أن النظام القطري يؤكد إصراره على التضييق على المواطنين القطريين من خلال التعمد في عدم التجاوب مع الاجراءات الخاصة والمنظمة للحجاج والعمل على تسييس الحج رغم العلم بأن السعودية ستقدم كافة التسهيلات للحجاج القطريين الى جانب غيرهم من الحجاج من مختلف بقاع العالم، مذكرا بأن المملكة أعفت العام الماضي بناء على توجيهات الملك سلمان، جميع المواطنين القطريين الذين يرغبون في الدخول لأداء فريضة الحج من التصاريح الإلكترونية.

أما عبد العزيز بن سعيد أستاذ العلاقات الدولية وشؤون الخليج العربي بجامعة المجمعة فقال: إن سلوك النظام القطري إزاء محاولات منع مواطني تلك الدولة من أداء فريضة الحج بهدف استغلال ذلك لتشويه صورة المملكة يعكس انسلاخا كاملا عن الهوية الدينية والعربية لدى قيادات قطر التي تعاني تجاهل العالم لأزمتها مع الدول الاربع الداعية لمكافحة الارهاب. وأشار إلى أن نظام الحمدين ظل منذ تفجر أزمته يسير على خطى إيران بإطلاق حملات تشويه ممنهجة ضد المملكة العربية السعودية باستخدام آلاف الحسابات المشبوهة على وسائل التواصل الاجتماعي، في محاولة لإيهام العالم أنّ المملكة تضيّق على الحجاج القطريين، وهي دعاوى تثير السخرية.