• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

يقوم على تقديم مأكولات شعبية في أوعية من خوص النخل

مواطنتان تستحضران التراث في مشروعهما

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 18 يناير 2014

خولة علي

لبنى السليطي ومريم سيف رفيقتان اجتمعتا على حب التراث، فبحثتا عن مشروع يروي طموحهما ورغبتهما في استنهاض الماضي بمفرداته وخاماته المستنبطة من واقع البيئة المحلية، مستعينتين بالأدوات، التي كان الأهالي قديماً يستخدمونها لتلبية احتياجاتهم اليومية، لتقوم مقام الأوعية الحاضنة لإبداعاتهما ومنتجاتهما. ورغبة منهما في أحياء التراث والتعريف به، قدمن منتجات مغلفة بطابع تراثي، يعزز رغبتهما في حفظ التراث وجعله عنصرا قريبا من حياة الأجيال اليومية.

سحر الماضي

عن دوافعها لإقامة هذا المشروع، تقول السليطي: “يبقى للماضي سحره، الذي ننهل منه الكثير من قيمنا وعاداتنا وتقاليدنا، وثقافتنا وهو النهج الذي نسير به علاقتنا الاجتماعية في وقتنا الحالي، وهو جزء لا يتجزأ من شخصيتنا”. وتضيف: “الرغبة في إحياء طعم الماضي الآسر هو بمثابة شغلنا الشاغل، وهدفنا الذي نحاول جاهدين أن نضعه في طريقنا أينما توجهنا، فجعلنا مشروعنا يستظل تحت مظلة التراث في قالبه وشكله، من خلال تقدم منتجاتنا من مأكولات وغيرها، وقد استدعينا الماضي وأدواته التي استخدمت كقالب تراثي لتحويلها إلى قطع فنية تراثية بديعة، يمكن أن نروج بها منتجاتنا ونتميز بها عن المنتجات الأخرى”. وتتابع: “جاءت الفكرة في تقديم مأكولات شعبية وحديثة الطابع وتقديمها في قالب تراثي من خلال أوعية خاصة مصنوعة من خوص النخل استخدمها الأهالي قديما في حفظ أطعمتهم، أو حملها كالسلال مثل الجفير أو القلة، وهذه الأوعية المصنوعة من خوص النخل استخدمت مجددا ولكن بأشكال صغيرة الحجم يمكن أن تستخدم كتوزيعات”.

وعن منتجات المشروع، تقول السليطي “حاولنا تقديم مأكولاتنا الشعبية كالحلويات كالبثيث والخبيص والساقو والخنفروش، بالإضافة إلى بعض الحلويات المبتكرة التي تحمل في باطنها منكهات تراثية شعبية، فالهدف من مشروعنا التعريف بالتراث المحلي من باب عرض المأكولات، وتقديمها بطريقة مميزة ولافتة يمكن أن تبقى حاضرة إلى جانب كم هائل من الحلويات الغربية التي استأثرت بالأسواق المحلية”.

الهوية والعولمة

من جانبها، تعبر مريم سيف عن أهمية أن يحافظ المرء على هويته في ظل العولمة، وأن يقدمها ويعرضها سواء في سلوكه أو مظهره، ليتعرف الآخرون على ثقافة هذا الوطن”. وتقول: “بحثنا عن جانب نستطيع من خلاله أن نعرض جانبا من تراثنا المحلي، ونسهم في نشر ثقافته والحفاظ عليه والتعريف به، فهي مسؤولية مجتمعية يجب أن يسعى إليها كل من يملك معرفة جيدة بالتراث، ويستطيع أن يقدم ثقافتنا وتراثنا المحلي بطريقة جذابة. ومن هنا وجدت نفسي أطرق بوابة التراث وأنهل من عبقه مستلهمة من أدواته وخاماته وسيلة كي أعرض من خلاله منتجاتنا”. وتتابع “لم أتوقف عند هذا الباب فقط، وإنما سعيت لأن أعرضها بطريقة تعبر عن مكون التراث المحلي من جانب ديكوراته وطريقة تقديمه، فالأمر لا يحتاج إلا العودة إلى الماضي من خلال الكثير من المراكز المعنية بالتراث والتي تحمل في طياتها كما من المعلومات التراثية يمكن أن تكون منصة لنا وأساس نرتكز إليه”. وتؤكد سيف: “من يبحث في الجذور يجد كما هائلا من المعرفة الغائبة والتي يمكن استحضارها والتعبير عنها بمنهج حضاري إلا أنه يبقى محافظا على أصله وأساسه”.

وتتابع: “على ضوء الفن والإبداع استطعنا محاكاة الماضي، فهي وسيلة يستطيع أن يبحر المرء في ذاته ليجد شيئا ما يميل إليه ويأنس به، ويستكشف به ذاته، من خلال ممارسة بعض الأنشطة والأعمال”، موضحة “المرء لابد أن يسعى وأن يبحث في مجال قريب منه ومن بيئته ويقتنص الفرص التي قد تقوده إلى النجاح ويحقق ما عجز الآخرين عن تحقيقه. وأنا وصديقتي نشجع بعضنا البعض على الاستمرار ومواصلة الطريق والبحث دائما عن أفكار متميزة ومختلفة في عرض وصون تراثنا المحلي”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا