• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

قضية سينمائية

كيف نواجه مخطط طمس معالم السينما العربية؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 يوليو 2018

سعيد ياسين (القاهرة)

تواجه السينما العربية مخاطر وتحديات متزايدة تهدد الشكل الحضاري والتاريخي العريق والطبيعة الخاصة التي تتسم بها مجتمعاتنا العربية، وهذه المخاطر وتلك التحديات ظهرت بوادرها وتعاظمت آثارها السلبية منذ منتصف القرن العشرين، مع بداية ظهور حركات التحرير الوطني من الاستعمار الفكري الغربي، سواء كان إنجليزياً أو فرنسياً أو إيطالياً، وقد وظفت هذه القوى الاستعمارية كل إمكاناتها على المستويين المادي والمعنوي لتغليب الثقافة الغربية على الثقافة العربية من خلال وسائل القوى الناعمة والتي تعد السينما من أخطرها.

وبالفعل تمكنت السينما الأميركية، وفي فلكها الهندية والأوروبية تحديداً، من السيطرة على الذوق والفكر العربي بشكل قد يهدد تراثنا الأصيل وهويتنا المتفردة وتاريخنا العريق، وهذا التحدي الذي نواجهه في عالم اليوم يمكن مواجهته باستعادة التراث والهوية والتاريخ باستخدام الوسائل الممكنة كافة، ومنها «فن السينما»، وهي التي تشكل أحد أهم وأخطر أنواع القوى الناعمة، لما لها من تأثير عميق في توجيه السلوك وغرس المثل العليا إذا ما أُحسن استغلالها، وذلك عن طريق وضع خطط واستراتيجيات نستطيع من خلالها الدفاع عن ثقافتنا ودعم دورها وحضورها، ومن هنا ارتأت مؤسسة «كادراج لفنون السينما» تنظيم المؤتمر العربي الأول لفنون السينما، ويعقد من 29 إلى 31 أكتوبر المقبل، ويركز على مصير السينما العربية أمام الهجمة العالمية للسينما الأجنبية، من خلال طرح عدد من الأسئلة، منها: ما هو مستقبل السينما العربية المنتظر؟، وكيف يمكن أن نواجه مخططات طمس معالم السينما العربية وهويتها لفرض هيمنة غيرها من السينمات ذات التوجهات الأيديولوجية والاجتماعية المشبوهة؟، وغيرها من الأسئلة التي تطرح نفسها، وتحتاج إلى إجابة من ذوي الشأن والمهتمين بالسينما العربية ومشاكلها.

وقال مقرر المؤتمر الناقد الدكتور ياقوت الديب: «إن المؤتمر يهدف إلى تبادل الخبرات العلمية والعملية في مجال فنون السينما وقضاياها في الوطن العربي، وتحقيق التواصل بين المهتمين من الخبراء والمتخصصين العرب، والبحث عن الطرق العلمية الممكنة لتحقيق تعاون مشترك في مجال الإنتاج السينمائي الذي يعكس الهوية العربية ويعبر عن القضايا، من خلال أفلام تخاطب المجتمعات الأجنبية في أنحاء العالم، وتنمية القدرات الابداعية لدى الكوادر الفنية العربية، من خلال الاطلاع على التجارب الجديدة في العالم، وما وصلت إليه السينما في عصر العولمة والتقنيات الحديثة، ومراجعة التشريعات المعمول بها في مجال الإنتاج السينمائي في الدول العربية للوصول إلى تشريعات تدفع للمزيد من التعاون المشترك بعيداً عن القيود والعراقيل التي تقف حجر عثرة أمام صناع السينما في عالمنا العربي، مع البحث لإنشاء كيان أهلي سينمائي عربي موحد يهتم بالسينما العربية وقضاياها، في ظل «اتحاد الفنانين العرب»، لتقديم توصيات علمية وعملية حول تكوين رؤية شاملة وطموحة، مبنية على الآفاق والتحديات المستقبلية التي تواجه فنون السينما في وطننا العربي». وأشار الديب إلى أن المؤتمر يضم عدداً من المحاور، منها السينما العربية.. بين الماضي والحاضر، والإنتاج السينمائي المشترك.. الرؤية والطموح، والأفلام المغاربية ومشكلة الترويج في عالمنا العربي، واتجاهات السينما العربية.. التنوع والضرورة، والسينما الجديدة في العالم العربي.. الملامح والتأثير، والأفلام التجريبية العربية.. الإبداع والمحاكاة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا