• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

«الاتحاد» تطرح السؤال

لماذا لم تستفد المنتخبات العربية من 43 محترفاً في أوروبا؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يوليو 2018

منير رحومة (دبي)

لسنوات طويلة كانت الجماهير العربية تطالب باحتراف لاعبيها في الدوريات الأوروبية واللعب في صفوف الفرق الكبرى، حتى يرتقوا بمستواهم ويطوروا إمكاناتهم، ويعود ذلك في الأخير بالنفع على منتخبات بلدانهم، ونقدر على المنافسة بجدية في الاستحقاقات الكبرى أسوة بالمنتخبات العالمية المستفيدة من انتشار لاعبيها في أشهر الأندية الكبيرة، والدوريات القوية.

وخلال مونديال روسيا استبشرت الجماهير بتأهل أربعة منتخبات عربية مدججة بـ43 لاعباً في الدوريات الأوروبية، واطلق الجميع العنان لأحلامهم وأمنياتهم بمشاهدة منتخب على الأقل ينافس بقوة ويصعد إلى الأدوار المتقدمة، ويحقق إنجازاً جديداً لم يسبق ان تحقق من قبل، خاصة في ظل تواجد نجوم كبار أصبحوا من ضمن مشاهير اللعبة في العالم أمثال المصري محمد صلاح لاعب ليفربول الذي خاض نهائي دوري أبطال أوروبا من أيام قليلة، أو المغربي أشرف حكيمي لاعب ريال مدريد المتوج على عرش أوروبا مع ناديه.

تبخرت الأحلام مع ضربة البداية، وذهبت الأمنيات أدراج الرياح، وسرعان ما أصيبت الجماهير العربية بخيبة أمل كبيرة بالسقوط المدوي لمنتخباتها والظهور المتواضع لنجومها، لتودع المونديال مبكرا تاركة العديد من علامات الاستفهام عن الأداء الباهت للمحترفين، وعدم الاستفادة من مشاركتهم، وانطلقت المقارنات مع الأجيال السابقة في زمن الهواية، عندما حقق لاعبوها الإنجازات وخطفوا الأنظار بمهاراتهم وامكاناتهم، منذ ملحمة تونس في الأرجنتين عام 1978 بفوزها على المكسيك والتعادل مع ألمانيا بطلة العالم، مرورا بفوز الجزائر على ألمانيا بطلة أوروبا في مونديال 1982، وتأهل المغرب في 1986 إلى الدور الثاني، بالفوز على البرتغال والتعادل مع إنجلترا وصدارة مجموعتها، وصولا إلى مونديال 1994 عندما صعدت السعودية إلى الدور الثاني في مونديال أميركا.

وبعد ما حققه المنتخب الجزائري في النسخة الماضية للمونديال بالتأهل إلى الدور الثاني، ونيل احترام وتقدير العالم، بفضل مشاركة 19 لاعبا بالدوريات الأوروبية توقع الكثيرون تكرار السيناريو في مونديال روسيا، خاصة أمام المشاركة القياسية للاعبين العرب بأوروبا، إلا أن المفاجأة كانت عكسية والصدمة كبيرة بالصورة المهزوزة للأسماء الكبيرة التي خفت نجمها في سماء روسيا.

وضمت قوائم المنتخبات العربية في روسيا نخبة كبيرة من اللاعبين المحترفين خارج دولهم سواء بدوريات عربية أو أوروبية، وهو ما جعل العدد قياسيا بتواجد أربعة منتخبات، على عكس الدورات السابقة، وأيضا للتوجه الحاصل لدى الدول العربية بتشجيع لاعبيها على الاحتراف الخارجي، حيث إن منتخب المغرب ضم نصيب الأسد في قائمته من المحترفين بأوروبا بتواجد 20 لاعباً هم منير المحمدي «نومانسيا») ياسين بونو «جيرونا»، المهدي بنعطية «يوفنتوس»، مروان دا كوستا «باشاك شهر»، نبيل درار «وناكو»، أشرف حكيمي «ريال مدريد»، مروان سايس «ولفرهامبتون»، حمزة منديل «ليل» كريم الأحمدي «فينوورد»، يوسف آيت بناصر «كان»، أمين حارث «شالكه» فيصل فجر «خيتافي» يونس بلهندة «جلطة سراي»، سفيان أمرابط «فينوورد»، المهدي كارسيلا «ستاندر لييج»، نور الدين أمرابط «ليجانيس»، خالد بوطيب «ملطية سبور»، حكيم زياش «أياكس أمستردام»، عزيز بوحدوز «سانت باولي»، يوسف النصيري «ملقة». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا