• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

تونس: مشاورات بين منشقي «النداء» للتصدي لمحاولة تغول «النهضة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يوليو 2018

ساسي جبيل (تونس)

بعد سنتين من الجفاء والتصريحات النارية المتبادلة بين الحزب الحاكم نداء تونس، والأطراف المنشقة عنه، استقبل رئيس الجمهورية والرئيس الرمزي والمؤسس لحزب «النداء» الباجي قائد السبسي، رئيس حركة تونس اولا رضا بلحاج في خطوة يرى المحللون انها تأتي في إطار إيجاد مخرج من الازمةً التي يتخبط فيها النداء بعد انقسام كتلته النيابية بخصوص بقاء يوسف الشاهد المدعوم من حركة النهضة، على رأس الحكومةً من عدمه وأيضا لفك عزلة نجل الرئيس حافظ قايد السبسي المدير التنفيذي للحزب وتقديم المساعدة له بعد أن تخلت عنه عديد القيادات ولم يحقق المرتبة الأولى في الانتخابات البلدية كما وعد بذلك. كما التقى السبسي أمس الاثنين، بأمين عام حزب مشروع تونس، محسن مرزوق للعب الدور ذاته وهو الذي تميزت تصريحاته بالعدائية لحافظ ولحركة النهضة لنجد حزبه متحالفا معها في تقسيم المهام في البلديات وخاصة في عدد من المناطق البلدية في القيروان نكاية في حزب «نداء تونس».

ووفق مصادر إعلامية، فقد قدم رضا بلحاج اعتذاراته لرئيس الجمهورية بخصوص التصريحات النارية التي طالته هو وابنه طيلة سنتين منذ مغادرة قصر قرطاج، واستعداده لتقديم مقترح حول لم شمل الحزب الكبير «نداء تونس» وذلك إلى جانب الذين غادروا الحزب وظلوا أوفياء له بعدم بعث أحزاب جديدة أو الالتحاق بأخرى. وأكدت ذات المصادر، أن تحالفاً بصدد التبلور سيجمع في نفس الجبهة كلا من حافظ قائد السبسي المدير التنفيذي لنداء تونس ورضا بلحاج رئيس الهيئة السياسية لحزب حركة تونس أولا ومحسن مرزوق أمين عام حزب حركة مشروع تونس والطاهر بن حسين رئيس حزب المستقبل وسعيد العايدي رئيس حزب بني وطني، والرباعي من المنشقين عن نداء تونس. وقد يعكس تزامن التحالف الجديد بين خصوم الأمس، واستقبال الباجي رضا بلحاج ومحسن مرزوق وربما في وقت لاحق أطراف أخرى، وجود ترابط بين الأمرين وسط حديث عن إمكانية تكوين جبهة قوية للتصدي لمحاولة تغول حزب النهضة المسنود من قطر، في ظل انشقاقات الأحزاب والأطراف الأخرى.