• الاثنين 03 جمادى الآخرة 1439هـ - 19 فبراير 2018م

تحذيرات من أساليب التخدير ومحاولات امتصاص غضب الشارع

«عكاظ»: من يتحمل مسؤولية بكاء المشجع السعودي؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 14 يناير 2013

محمد حامد

تسابقت الصحف السعودية في فتح النار على «الأخضر» الذي لم يقدم ما يشفع له طوال مبارياته في الدور الأول لـ«خليجي 21»، وكأنها كانت تترقب وتتوقع لحظة الخروج من منافسات البطولة، لتبدأ في صب غضبها على منتخبها.

فقد عجز عن تحقيق النتائج الإيجابية أمام العراق والكويت، واستسلم للهزيمة منهما، بل إنه لم يسجل أي هدف في مرمى “أسود الرافدين” أو “الأزرق” الكويتي، مكتفياً بالفوز على المنتخب اليمني، وهو الأمر الذي أثار حفيظة الإعلام السعودي، خاصة الصحافة المطبوعة التي كانت متحفزة لتلك اللحظة لكي تثبت للجميع أنها لم تكن تتجنى على منتخبها حينما قالت قبل البطولة وأثناء مبارياتها إن “الأخضر” لن يفعل شيئاً في ظل القيادة الفنية للهولندي فرانك ريكارد.

صحيفة “الوطن” قالت في عنوان تقريرها الذي رصد المباراة: «الأخضر يسقط.. ويهدر الملايين»، وتابعت: «بخفي حنين خرج المنتخب السعودي الأول لكرة القدم من “خليجي 21” متلقياً خسارة ثانية في 3 مباريات، مودعاً البطولة بـ 3 نقاط فقط، بخسارته أمام الكويت، واكتفى “الأخضر” الذي بلغ النهائي في النسختين الماضيتين بالمركز الثالث في مجموعته مكتفياً بفوز وحيد على اليمن المتواضع، ليودع البطولة مبكراً بعد أن تلقى هزيمة افتتاحية أمام العراق، ولم تنفع “الأخضر” مبارياته التحضيرية التي خاضها أمام منتخبات كبيرة من عيار إسبانيا والأرجنتين، ولا المعسكرات التي أقامها في أكثر من بلد أوروبي، ولا الملايين التي أنفقها للتحضير للبطولة في الخروج بأكثر من ثلاث نقاط».

أما صحيفة “الاقتصادية” فعنونت: «الأخضر يجر المهازل و19 مليون سعودي يحترقون.. عيد.. افعل شيئاً»، وأضافت في تقريرها: «صرخة دوت من الحناجر، وهى ترى منتخب بلادها الذي طالما زلزل نصف الأرض بهيبته وجبروته رقيق العود قليل الحيلة أينما حل وارتحل، ولقمة سائغة لأنداده، وخصومه، عيد.. افعل شيئاً.. واحفظ ماء الوجه، واشف غليل الملايين، احترقت قلوبهم وأفئدتهم على “الأخضر” السعودي الذي يحتضر ويصارع الموت، ولم يجد من يعيد إليه الحياة، ويسعد أنصاره المكلومين المصدومين من تتابع الخسائر والنكسات، كان آخرها البارحة بعد أن دون إخفاقاً جديداً في سجلاته بتوديع “خليجي21” لعجزه تخطي الأدوار التمهيدية بخسارتين من العراق 0-2، ثم الكويت 0-1، وبينهما فوز هزيل أمام اليمن 2-0».

في حين قالت صحيفة “سبق” الإلكترونية: “لا مستوى ولا نتيجة ودعنا منافسات خليجي 21”، في حين ركزت صحيفة عكاظ على مشهد عاطفي هز الشارع السعودي، والمشهد لمشجع يبكي عقب المباراة، في حين ترتفع أهازيج الفرح في مدرجات الكويت.

وعن هذا المشهد المبكي قالت “عكاظ”: “أثارت صورة المشجع السعودي الذي ظهر على شاشة التلفاز وهو يذرف الدموع على خروج المنتخب، ردود فعل واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي تويتر والفيسبوك، وكانت صورة المشجع ظهرت في اللحظات الأخيرة من اللقاء وأثارت انتباه معلقي القنوات الفضائية الذين عبروا عن تضامنهم مع ذلك المشجع الحزين على مستوى المنتخب السيئ. واعتبر البعض صورة المشجع الباكي رمزاً لما وصل إليه حال المنتخب السعودي بعد أن أصبح ممراً للفرق الخليجية بعد أن كان أفضل المنتخبات الخليجية على الإطلاق، من تسبب في تساقط دموع هذا المشجع يجب أن يتحمل المسؤولية.. لا نريد مشاهدة تلك الدموع مرة أخرى، دموع المشجع تعبير صادق عن ما يشعر به 18 مليون سعودي يعانون الغضب بسبب هذا المنتخب الفاشل، ولم يكتف المشجعون بالتعليق على الصورة بل وضعوا عنوان “بكاء المشجع”، وعلقوا من خلاله على الصورة الحزينة التي تناقلتها صفحات السعوديين على التويتر والفيسبوك بشكل واسع”.

بدورها عنونت صحيفة “الرياض”: “الأزرق أعاد الأخضر إلى نقطة الصفر”، وفي تقرير آخر بعيداً عن تفاصيل المباراة قالت: “كان الكثير فيما مضى يتظاهرون بأن الكرة السعودية لا تزال قادرة على العودة لدائرة المنافسة من باب الرفع من المعنويات وعدم تثبيط الروح والاستسلام لليأس على الرغم من استمرار الإخفاقات في أكثر من مناسبة، أهمها الخروج من مونديال 2014، قبل أن تكشف دورة الخليج الحالية للجميع أن العلة أكبر من أن يتم ترقيعها بالمسكنات وتعالج بالتصريحات وتخفف آلامها بالوعود، أما لماذا يحدث هذا الشيء فلأن العمل لم يتغير قيد أنملة نحو الأفضلية منذ الانهيار الشهير في كأس العالم 2002، تغير أشخاص ورحل مدربون وأبعد لاعبون وشكلت لجان وبقي الفكر كما هو، جميع التعديلات سابقاً وحالياً تنطلق من نهج واحد، وهو الهروب عن الواقع المر وتحمل المسؤولية، والبعد عن المعاناة الحقيقية للكرة الخضراء أعواماً طويلة، ومع الأسف أن هناك من يطالب اللاعبين بالعطاء والمدربين بالعمل والجماهير بالتلاحم والوفاء، وفئات الوسط الرياضي المختلفة بالاتحاد خلف رياضة الوطن وينسى أن هؤلاء لا يضعهم على قلب رجل واحد إلا العمل الصحيح والمساواة والتخطيط الرامي إلى الإنتاجية والبعد عن المجاملات التي لا يمكن أن تعالج مشكلة، وتقضي على علة، وترسم مستقبلاً مشرقاً، فالشارع الرياضي مليء بالأعذار والعبارات الإنشائية والكلام التقليدي الذي يراد به التخدير وامتصاص الانفعال”.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا