• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

قراءة رقمية

التمريرات القصيرة في مواجهة المرتدات السريعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 01 يوليو 2018

عمرو عبيد (القاهرة)

لا يختلف اثنان على توهج المنتخب الكرواتي في المونديال الحالي، وقدرته على الاستمرار في البطولة حتى النهاية، وقدم المنتخب الناري أداءً متوازناً للغاية في مباريات الدور الأول، وضعته في صدارة المنتخبات أصحاب الهجوم القوى والدفاع المنيع، إذ سجل 7 أهداف ولم تهتز شباكه سوى مرة واحدة فقط، في مباراة أشرك فيها عدد كبير من البدلاء، ويملك الكروات خط وسط ناريا بحق، سجل ما يقارب ثلثي أهداف المنتخب في البطولة، باعتبار أن أحد الأهداف جاء عبر «النيران الصديقة»، كما تظهر قوة الفريق أيضاً من خلال إحراز 5 أهداف عبر اللعب المتحرك بنسبة 71%، وهو ما يصعب كثيراً من مهمة الدفاع المنافس.

ويملك مودريتش وراكيتيتش ورفاقهما قدرات خاصة جداً، فيما يتعلق بالتمرير القصير السريع والحركة التي لا تتوقف، ولهذا كان من المنطقي أن يسجل المنتخب الناري أهدافه بطرق متنوعة ومتوازنة، فالهجمات المنظمة أنتجت 4 أهداف مقابل 3 جاءت عبر الهجوم المرتد الخاطف، وسجل الفريق على نفس النسق 4 أهداف من هجمات ذات عدد قليل من التمريرات، مقابل 3 لهجمات هادئة الإيقاع، ولم يلجأ اللاعبون للتمرير العرضي كثيراً، حيث اكتفوا بتسجيل هدف واحد بواسطته، مقابل إحراز هدفين عبر تمريرات قصيرة بين الخطوط بجانب هدف آخر جاء بتمريرة بينية قاتلة في عمق الدفاع، وكلها أمور تبرهن عن القوة الهائلة التي يملكها هذا الجيل الكرواتي الحالي!

المنتخب الدنماركي على الجانب الآخر لم يقدم أوراق اعتماده بعد في المونديال، لأنه عبر الدور الأول مثل نظيره الفرنسي في نفس المجموعة بأداء باهت، وسيكون الاختبار الحقيقي له أمام الكروات، لكن الأرقام تشير إلى أن «الديناميت» سدد نفس عدد الكرات الدقيقة التي نفذها كرواتيا أيضاً، بواقع 9 محاولات بين القائمين والعارضة لكل منهما، ويبقى الفارق في الفاعلية إذ أحرز «الناري» 6 أهداف مقابل هدفين فقط لـ «الديناميت»، بنسب 66.6% و22.2% على الترتيب، لكن هل سيستمر الوضع ذاته خلال مواجهاتهما معاً؟

صحيح أن الدنمارك لم تسجل سوى هدفين، إلا أن شباكها لم تهتز أيضاً إلا مرة واحدة فقط، وظهر ميل «الديناميت» للهجوم السريع الخاطف والمرتدات العكسية التي أحرز بواسطتها هدفيه، ويبدو اعتماده واضحا على نجمه الأول، كريستيان إيركسن، الذي سجل هدفا وصنع الآخر بنسبة مساهمة هجومية تبلغ 100%، ويتفوق لاعب توتنهام على الجميع من حيث غزارة محاولاته الهجومية التي بلغت 8 تسديدات، مقارنة بأربعة لمودريتش، وهو أفضل صناع الفرص التهديفية بين لاعبي الفريقين بإجمالي 3 تمريرات فعالة مقابل واحدة لنجم ريال مدريد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا