• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

المعارضة تلوح بمد انتصارات حاجز «المسطومة» في إدلب إلى كل سوريا

«داعش» يجتاح شمال تدمر والتحالف يقتل 170 من عناصره

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 مايو 2015

عواصم (وكالات) اجتاح تنظيم «داعش» أمس مدينة تدمر الأثرية وسط سوريا، وسيطر على ثلث أحيائها عقب اشتباكات عنيفة ومواجهات لا تزال مستمرة بين التنظيم من جهة، وقوات النظام السوري والمسلحين الموالين لها من جهة أخرى، وسط سعي التنظيم لاستكمال السيطرة على المدينة المعروفة بآثارها القيمة وسجنها المرعب. وقتلت غارات التحالف الدولي 170 عنصراً من «داعش» شمال شرق البلاد، حيث يستعد أكراد سوريا مهاجمة التنظيم، فيما قتل 22 مدنياً بقصف من الطيران الحربي السوري على بلدة دركوش في ريف إدلب. وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن الاشتباكات العنيفة تترافق مع قصف متبادل بينهما، وسط تنفيذ الطيران الحربي السوري غارات عدة على تمركزات وتجمعات للتنظيم في المنطقة ومحيطها، ومعلومات مؤكدة عن المزيد من الخسائر البشرية في صفوف الجهتين. وتشهد مدينة تدمر ومحيطها وريفها هجوماً منذ الـ 13 من الشهر الجاري، من قبل تنظيم «داعش» الذي تمكن من بسط سيطرته على مدينة السخنة وحقلي الهيل والأرك وقرية العامرية. وذكر مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن «المتشددين دخلوا مجدداً إلى الجزء الشمالي من مدينة تدمر بعد أن استولوا على مبنى أمن الدولة»، مشيراً إلى أنهم «سيطروا أيضاً على حاجز في هذه المنطقة». وتأتي سيطرة التنظيم على المبنى إثر اشتباكات عنيفة استمرت منذ ليل أمس الأول في محيط الأحياء الشمالية للمدينة، بحسب المرصد الذي أشار إلى ترافق الاشتباكات «مع قصف متبادل بقذائف الهاون والمدفعية». وكان التنظيم سيطر السبت على أجزاء واسعة من شمال المدينة، إلا أن القوات النظامية تمكنت من صده في أقل من 24 ساعة. وذكر ناشطون أن «عدداً كبيراً من سكان الأحياء الشمالية نزحوا إلى أحياء أخرى، وينام بعضهم في العراء، لنقص الماء والكهرباء في المدينة بسبب القصف». كما تدور اشتباكات على أطراف المدينة الشرقية ومحيط سجن تدمر الذي ذاع صيته بسبب مقتل عشرات السجناء داخله في الثمانينيات على يد نظام الرئيس الراحل حافظ الأسد. وبدأ التنظيم في 13 مايو هجوماً باتجاه تدمر التي تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي بالنسبة إليه، إذ تفتح له الطريق نحو البادية المتصلة بمحافظة الأنبار العراقية. كما أنها مهمة كونها محط أنظار عالمياً بسبب آثارها المدرجة على لائحة التراث العالمي. وفي شمال غرب البلاد، قتل 22 مدنياً إثر قصف من الطيران الحربي السوري على بلدة دركوش في ريف إدلب غداة خسارة النظام معسكر المسطومة. ولم يبق للنظام حضور نوعي في محافظة إدلب إلا في مدينة أريحا الواقعة على بعد سبعة كيلومترات جنوب المسطومة، ومطار أبو الضهور العسكري الواقع على بعد أكثر من خمسين كيلومتراً جنوب غرب المنطقة. وقال الائتلاف الوطني السوري المعارض إن انتصارات حاجز المسطومة في إدلب سيمتد لكل سوريا، وهو نتيجة طبيعية لمسار الأحداث. وأضاف في بيان «يمثل تحرير معسكر المسطومة، آخر معسكر لنظام الرئيس بشار الأسد في ريف إدلب بما له من أهمية عسكرية واستراتيجية، انتصاراً كبيراً للمعارضة». من جهة ثانية، قال مسؤول كردي والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن القوات الكردية السورية المدعومة بغارات جوية ينفذها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، تشن هجوماً ضد «داعش» في شمال شرق سوريا، وإن 170 على الأقل من مقاتلي التنظيم قتلوا هذا الأسبوع. وقال المسؤول الكردي إن وحدات حماية الشعب الكردية السورية والقوات المتحالفة معها طوقت مقاتلي «داعش» في 12 قرية قرب بلدة تل تمر بمحافظة الحسكة شمال شرق سوريا. وقال رامي عبد الرحمن إن قوات حماية الشعب الكردية تحاول طرد «داعش» من معقل لهم في منطقة جبل عبد العزيز، جنوب غرب تل تمر. وقال المسؤول الكردي ناصر حاج منصور إن نحو 80 من مقاتلي «داعش» قتلوا بكمين حين حاولوا الفرار من منطقة تل تمر إلى جبل عبد العزيز في وقت سابق من الأسبوع. وأكد عبد الرحمن أن القوات الكردية تحاصر مقاتلي «داعش» في قرى قرب تل تمر، مضيفاً أنها تستعد لشن هجوم على جبل عبد العزيز. وفي شأن متصل، نفذ التحالف الدولي تسع غارات في سوريا على مقربة من الحسكة ومدينة كوباني التي تقع على الحدود مع تركيا. وفي دمشق، قتلت معلمة وجرح 22 طالباً إثر سقوط قذيفة أطلقها مقاتلو المعارضة على مدرسة في حي المالكي، بحسب المرصد.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا