• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

الرقي الوظيفي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أكتوبر 2016

أصبح شيئاً مألوفاً أن يخرج موظفٌ من بيته صباحاً قاصداً عمله ولا يعود إليه إلا في المساء ليقوم بواجبه المهني الذي تعود عليه منذ أكثر من 10 أعوام أو أكثر لا يلتفت لشيء آخر سوى لمسؤوليته ليس هناك شيءٌ جديدٌ في طبيعة عمله ولا هدف محدد يرسم مستقبله، كل ما في الأمر أدائِهِ للواجب المطلوب فحسب، ثم انتظاره للراتب فيتحول الموظف بهذه الطريقة من كائنٍ بشري إلى رجل آلي مُبَرْمَجْ يقوم بما يُطلب منه.

لكل شيء مفتاح ومفتاح الرقي الوظيفي «المبادرة»، فينبغي للموظف أن يكون مبادراً مرتفع الهمة دائم البحث عن كل جديد، ودائم السؤال والاستفسار يأخذ الخبرة من الآخرين ويحاول إتقان مهام جديدة والبحث عن حلول للمُشكلات، وبالتالي سيكون محط نظر واهتمام المسؤولين فيكون مؤهلاً لأن يحصل على الاهتمام الخاص من حيث الترقية أو التحفيز بعكس الموظف الذي يجعل نصب عينيه الترقية وزيادة الراتب فحسب دون عطاء وجهد وإثبات وجود، بل وتراه يصل العمل متأخراً ويغادر مبكراً وعلاقته مع المسؤولين والموظفين في أدنى مستوياتها هذا حريُ به أن يضبط نفسه أولاً ويحسن صورته ويثبت وجوده ثم بعد ذلك يطالب بحقوقه.

يشكو الكثير من الموظفين عدم حصولهم على التحفيز والتشجيع من مؤسساتهم إن طُلب منهم المزيد من العطاء والإنتاجية، بل يعتبرون ذلك واجباً عليهم وقد يحاسبون على التقصير فيه، وهذه في الحقيقة نقطة سلبية تلصق في جبين هذه المؤسسات فالمتضرر الأكبر في الأخير هو المؤسسة نفسها وليس الموظفين، إذ لو تم تشجع هؤلاء الموظفين بأي طريقة كانت فإنهم سيبذلون أقصى ما يستطيعون للحصول على المزيد من التحفيز، وبالتالي تتضاعف إنتاجية المؤسسة أضعافاً مضاعفةً. كما يجب أن نشير إلى قضية مهمة جداً تحدث في المؤسسات، وهي قضية الدورات التدريبية فنجد في كثير من الأحيان يعطى الموظف دورةً بعيدة كل البعد عن نطاق عمله وحدود مسؤولياتِه فيعود منها بخفي حنين، وكان الأجدر أن تقوم هذه المؤسسات بعمل خطة سنوية للدورات تناسب السلم الوظيفي لكل موظف وتدخل في نطاق عمله بحيث يعود منها بشيء جديد يعود بالنفع ليس على القسم الذي يعمل فيه فقط، بل على المؤسسة جمعاء.

العمل المؤسسي خلية نحل يتعاون فيها الجميع لتحقيق نتائج إيجابية ينعم بثمارها الجميع، وتجدر الإشارة إلى أن الوقت الذي يقضيه الفرد في المؤسسة يفوق الوقت الذي يقضيه بين أهله، لذا يجب أن تكون العلاقة بين جميع أفراد المؤسسة طيبة وقوية بحيث يشكلون بيئة عمل تناسب التطلعات، فالعامل النفسي قد يؤثر سلباً وإيجاباً، والمرء أمير نفسه، وهو من يرسم لوحة جميلة لحياته الخاصة والمهنية، فلون حياتك المهنية بعطائك الدائم وعلاقاتك الحسنة مع الجميع لتستفيد منها حاضراً ومستقبلاً.

فيصل بن زاهر الكندي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا