• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تظاهرة في الشارقة ترصد القضايا الإنسانية عبر العدسة

«أنا والآخر» معرض دولي للتصوير الضوئي يضم 197 لوحة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 04 يونيو 2014

أزهار البياتي (دبي)

في تجربة استثنائية مدهشة أطرت ملامح الفن والإبداع، واصلت من خلالها إدارة الفنون التابعة لدائرة الثقافة والإعلام في الشارقة تعزيزها أواصر التلاقي الإنساني عبر الجسور الثقافية التي تشيّدها بأدوات الفنون المعاصرة، محتضنة النخبة من فناني التصوير الضوئي حول العالم، ليشاركوا معها بمشاهد وصور نابضة بالحياة التقطتها عدساتهم بومضة من الزمن، عكست أجزاء من أفكارهم، وأحلامهم، ورؤاهم الشخصية.

وتحت عنوان «أنا والآخر»، أتى هذا المعرض الدولي المميّز للتصوير الضوئي، ليعلق على جدرانه أكثر من 197 لوحة فنية معبّرة رسمت وجهات نظر وصيغ متعددة للثقافة البصرية ودلالتها المختلفة عند الشعوب، اختزلت مساحات من الحوار الإنساني والتباين الحضاري بين الشرق والغرب، ويشير لهذا الأمر هشام المظلوم مدير إدارة الفنون، قائلاً: «يأتي هذا الحدث الفني ضمن سياق احتفالنا بحصول الشارقة على لقب عاصمة الثقافة الإسلامية لعام 2014، ليكون مكملاً لمنظومتنا الفنية وتوجهنا الثقافي العام، ويتماشى في ذات الأوان مع سعينا الدائم لتقديم تجارب دولية جديدة في كافة المجالات الفنية، ومنها فنون التصوير الضوئي، لنعد لها معرضاً نوعياً كبيراً ومتخصصاً، وفر برامج عملية وورشات حية، كما غطى «أنا والآخر» جوانب نظرية وفكرية حضرت بموازة محتواه الفني والإبداعي المتنوع».

ولعل تنظيم الشارقة لهذا المعرض الفني المهم في حقل التصوير الضوئي لم يأت من فراغ، وإنما يصب ضمن إطار أصبح معلوماً في نهج إمارة الثقافة والفنون، والتي تراكمت إنجازاتها إثر سنوات من العمل الدؤوب الجاد، وربما هذا ما حدا بـ 30 فناناً قدموا من 26 دولة للمشاركة بمعروض «أنا والآخر»، والتي امتدت فعالياته المتنوعة، بدءاً من تاريخ 21 مايو، وحتى الـ 21 من يونيو الجاري، منطلقة من الروابط الثقافية بين الشعوب والمجتمعات، ومستثمرة عناصر الصورة وتفاصيل صغيرة لما ترصده عدسة الكاميرا الفوتوغرافية من جماليات، ليتوزع المعرض بأنشطته على خمس مجموعات رئيسة ،هي «البناء وإعادة البناء، مشاهد طبيعية، الوجود الإنساني، الرغبات وموضوعاتها، والنقد المجتمعي»، معتمدة جميعاً في مفهومها على أوجه متعددة للقضايا الإنسانية والاجتماعية.

ويصف القيّم على معرض «أنا والآخر»، كولن جي ريني، بعضاً من تفاصيل كواليسه، فيقول: «بلا شك أن مثل هذه التظاهرات الفنية والمعارض الدولية المهمة لا تتم إلا بدعم وتشجيع من المؤسسات الثقافية المحلية والعالمية، كونها تعد العنصر الأساسي الذي يساهم في ازدهار وتطوير ممارسات الفن المعاصر، وفي هذا المشروع تحديداً، وبالتعاون مع فريق متخصص تم اختيار وفرز الكثير من الأعمال الفنية، كما اطلعنا على كم هائل من الصور الفوتوغرافية، وواجهتنا عدة قضايا وتفاصيل، منها مثلاً إدراكنا لقدرة الكاميرا الفوتوغرافية وإمكانياتها كجهاز يوثق الحدث بمباشرة صارخة، بينما تظهر بذات الوقت ميزتها في توقيف الزمن وتخليد الذكرى، بحيث تقنعنا بما هو خيالي وغير واقعي، ملتقطة اللحظات التاريخية بمجرد كبسة زر».

ويتابع ريني: «من خلال هذا المعرض سعينا إلى تقديم مجموعة من الفنانين والصور ذات التأثير البصري القوي، بحيث تكون مستقطبة وجاذبة لأنظار المهتمين بالتصوير الفوتوغرافي المعاصر، ولغيرهم من المتلقين الشغوفين بالفنون بشكل عام».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا