• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

المشجع الإسباني الأشهر يحمل القميص رقم 12

مانولو يطلب تدخل الملك لدى بوتين للسماح بظهوره في المدرجات !

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 يونيو 2018

محمد حامد (دبي)

مانولو إل دل بومبو أو الطبال مانولو هو الوجه الأشهر في مدرجات المنتخب الإسباني منذ بطولة كأس العالم 1982، وهو الآن يبلغ 69 عاماً، ولم يغب عن أي مباراة دولية أو نسخة مونديالية للمنتخب الإسباني منذ ما يقرب من 40 عاماً، حيث يظهر في المدرجات ومعه طبلته الشهيرة التي يثير بها ضجة هائلة، وحماساً منقطع النظير في المدرجات، كما يحرص على الظهور بالقميص رقم 12، أي أنه رمز للجماهير التي تعرف في ثقافة كرة القدم العالمية باللاعب رقم 12، في إشارة إلى دورها المؤثر في رفع معنويات اللاعبين داخل الملعب، وإشعال شرارة الحماس في صدورهم.

مانولو عانى كثيراً من صعوبة الإجراءات الأمنية في روسيا، حيث لا يتم السماح باصطحاب آلات التشجيع، أو أي آلات أخرى حفظاً للأمن وفقاً للمعايير التي تم الإتفاق عليها بين روسيا والفيفا، وأصبح مانولو هو الضحية الأكبر من هذه الإجراءات، فهو لا يشعر بوجوده وتأثيره إلا إذا كانت طبلته الشهيرة معه، وضجيجها المحبب يصدح في جنبات المدرجات ليجلب الشعور بالبهجة لأنصار المنتخب الإسباني، بل ولجماهير المنتخبات المنافسة.

ولم يسيطر الإحباط على مانولو من هذه الإجراءات، فطلب تدخل الإتحاد الإسباني لكرة القدم، ولم يتلق رداً حاسماً، ليبدأ مسيرة أخرى من الطلبات والالتماسات للفيفا من أجل السماح له بدخول المدرجات لدعم منتخب بلاده، مصطحباً معه طبلته الشهيرة، وحرص على تكثيف هذه الالتماسات قبل المواجهة المرتقبة بين إسبانيا وروسيا في دور الـ 16 للبطولة، وهي المواجهة التي تقام اليوم، كما تقدم مباشرة ببعض الالتماسات للفيفا واللجنة المنظمة للمونديال خلال الأيام الماضية.

وحينما بدأ الشعور باليأس يتسرب إلى نفسه، ظهر مانولو عبر مواقع التواصل الاجتماعي والصحافة العالمية، خاصة الإسبانية ليطلب من ملك إسبانيا فيليب السادس التدخل لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من أجل أن يحقق حلمه في مواصلة مسيرة دعم المنتخب الإسباني للمونديال العاشر على التوالي، ولقيت صرخات المشجع الإسباني الاستجابة أخيراً، فقد تواصلت صحيفة ماركا الإسبانية الشهيرة مع الفيفا، واللجنة المنظمة للمونديال، لتتم الاستجابة لتوسلات مانولو والسماح له بالظهور في المدرجات ليثير البهجة لدى الجميع، سواء أنصار منتخب «لافوريا روخا» الإسباني أو قياصرة روسيا.

ويشتهر مانولو بثلاثة أشياء، وهي القبعة المميزة التي يظهر بها دائماً، والقميص رقم 12 للمنتخب الإسباني، والطبلة الكبيرة التي حرص على أن يكتب عليها: «مانولو إل بومبو دي إسبانا» أي مانولو طبلة إسبانيا، في إشارة إلى أن أنه هو صوت إسبانيا الحماسي في المدرجات، ولم يغب عن مباريات منتخب بلاده منذ ما يقرب من 40 عاماً، فقد كانت رحلته الأولى إلى خارج بلاده لدعم المنتخب عام 1979، وهو أحد أهم نجوم المونديال منذ عام 1982، على الرغم من أنه ليس لاعباً أو مدرباً، ولا يملك مهارة لاعب أو عقلية مدرب، ولكنه أصبح الأشهر بقلب المشجع، وحنجرته التي لا تتوقف عن التشجيع، وطبلته التي تثير إعجاب العالم، سواء الآلاف ممن يوجدون في المدرجات، أو الملايين عبر الشاشات.

ويبدو أن مانولو أصبح وحيداً على عرش المشجعين الأشهر على المستوى العالمي، فقد رحل المشجع البرازيلي الشهير كلوفيس أكوستا فرنانديز عن الحياة على إثر معاناته من مرض السرطان في سبتمبر 2015، وهو الذي خطف قلوب الملايين حول العالم بدموعه ونظرته الحزينة، وهو يحتضن نموذجاً مقلداً لكأس العالم في ليلة الهزيمة البرازيلية المذلة بسباعية في مونديال 2014، مما يعني أنه ودع الحياة وفي حلقه غصة الخروج المهين والهزيمة المذلة أمام الألمان على الأراضي البرازيلية، وهو الذي سبق له حضور جميع نسخ المونديال من عام 1990 حتى 2014، أي أنه كان شاهداً على مجد منتخب السامبا المتوج بمونديال 2002.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا