• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

ذكريات

بارتيز: دفاع 98 الأقوى في تاريخ فرنسا

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 30 يونيو 2018

عبدالله القواسمة (أبوظبي)

عند الحديث عن كرة القدم الفرنسية التي أنجبت العديد من اللاعبين الأفذاذ، مثل فونتين وإريك كانتونا، وميشيل بلاتيني، وزين الدين زيدان وغيرهم، يبزغ اسم فابيان بارتيز، الحارس الأصلع الشهير الذي يحمل الرقم القياسي في عدد المباريات التي حافظ خلالها على نظافة شباكه بنهائيات كأس العالم، وعددها 10 مباريات، توزعت على ثلاث مونديالات فرنسا 98، كوريا الجنوبية واليابان 2002 وألمانيا 2006.

ولمع نجم بارتيز في مونديال فرنسا الذي استضافته بلاده في عام 1998، وحينها نال فرصة اللعب أساسياً للمرة الأولى في استحقاق عالمي، رغم المستويات الفنية الكبيرة التي كان يقدمها على الصعيد المحلي ومع ناديي مارسيليا وموناكو إذ كان بارتيز حينها يقبع في الظل خلف الحارس المخضرم بيرنار لاما.

ويكفي القول إن نجومية بارتيز تجسدت في مونديال 1998 بعدما تلقت شباكه هدفين فقط، الأول جاء في دور المجموعات أمام المنتخب الدنماركي، وأحرزه الشهر لاودروب من ركلة جزاء، أما الهدف الثاني، فتلقاه بارتيز من قبل المهاجم الكرواتي دافور سوكير، علماً بأن لبارتيز عبارة مشهورة عن ركلات الجزاء ما زالت أصداؤها تتردد لغاية الآن يقول فيها: «أي ركلة جزاء يتصدى لها حارس المرمى هي في الأصل ركلة جزاء نُفذت بطريقة سيئة».

وعن إنجازه «10 مباريات مونديالية بلا أهداف» يقول بارتيز: «عند الحديث عن مثل هذه الأرقام عادة ما نشيد بحارس المرمى، لكني أضع في المقام الأول الفريق الذي لم يستقبل أي هدف. ونفس الأمر ينطبق على المهاجم الذي يحرز الأهداف، لأن وراء ذلك عمل فريق بأكمله. وهذا شيء أحب التذكير به دائماً».

ولم يغفل بارتيز عن الإشادة بالدور الدفاعي لمنتخب بلاده، والذي ساهم في وصوله إلى هذا الرقم القياسي موضحاً: «عندما يكون لدينا قلبا دفاع مكوّن مثل بلان ودوسايي، وظهيران بحجم تورام وليزارازو. فقد كانوا أفضل أربعة لاعبين في العالم في مراكزهم آنذاك. كانت هذه هي نقطة قوتنا. في عام 2006، كان لدينا تورام وجالاس في الدفاع، وأبيدال وسانيول على الأطراف. لم يكن الخط الخلفي سيئاً، لكن بالنسبة لي كان دفاعنا في عام 1998 أحد أقوى الدفاعات في تاريخ كرة القدم الفرنسية».

وعادة ما يرتبط مشوار نجم ما بلقطة شهيرة تعيش في ذاكرة المتابعين ولقطة بارتيز الأشهر تتمثل في حادثة التصادم مع المهاجم البرازيلي المخضرم رونالدو في نهائي مونديال 1998 عندما كان الأخير يندفع وراء كرة باتجاه المرمى، لكن بارتيز تقدم ببسالة ليطيحها بعيداً مما كلفه الاصطدام برونالدو بطريقة «أكروباتية» سعى من خلالها إلى عدم إيذاء المهاجم البرازيلي الذي سرعان ما أكمل المباراة بعد ذلك.

ويقول بارتيز البالغ من العمر الآن «46 عاماً» عن هذا الاصطدام: «تمر اللقطة في ثانية، سواء في الاتجاه الصحيح أو المعاكس. لو لم أخرج، كان سيصل وحده في مواجهتي، ولو تأخرت في الخروج لكنت قد ارتكبت خطأً فادحاً. أنا أحترم رونالدو كثيراً، وفعلت كل ما يلزم كي لا أصيبه بالأذى».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا