• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

حققت مكاسب تنموية ملموسة

أفغانستان على الطريق الصحيح

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 03 يونيو 2014

راجيف شاه

مدير الوكالة الأميركية للتنمية الدولية

ربما لم تواجه أفغانستان مثل هذه اللحظة المهمة من تاريخها منذ سقوط نظام «طالبان». ذلك أن الشعب الأفغاني صوّت مؤخراً بأعداد قياسية في انتخابات تاريخية، والجيش الأفغاني يقود عمليات أمنية عبر أرجاء البلاد، وقد خطت البلاد خلال العقد الماضي خطوات نحو الأمام فيما يتعلق بالصحة والتعليم والنمو الاقتصادي. فمن خلال عملهم معاً، بنى الأفغان والأميركيون قاعدة ستمكّن أفغانستان من اغتنام مستقبل أكثر إشراقاً والعمل على محاربة جماعات الإرهاب والتطرف. ولذلك، ينبغي أن يكون الأميركيون فخورين بالدور الذي لعبوه في دعم هذا التحول، الذي سيدخل مرحلة جديدة عندما تنتهي المهمة الحربية الأميركية في ديسمبر المقبل، ونقلّص وجودنا إلى سفارة عادية في كابول بنهاية 2016. غير أن شراكتنا لن تنتهي عند هذا الحد. إذ بينما تتقدم أفغانستان إلى الأمام، فكذلك ينبغي أن يكون الحال أيضاً بالنسبة لالتزامنا تجاه التنمية -وهو التزام متجذر في المصالح المشتركة والمسؤولية المتبادلة.

وتحقيق مثل هذا التقدم كان يستحيل تخيله في أفغانستان قبل أكثر من عشر سنوات. فبتنسيق مع الجيش الأميركي، ساعدت استثمارات التنمية الأميركية على تحويل نسيج الحياة في أفغانستان، من توسيع التعليم بشكل ملموس إلى مضاعفة نصيب الفرد من الناتج المحلي الخام بأربع مرات، وكل ذلك مقابل أقل من 3 في المئة من إجمالي النفقات الحكومية الأميركية. ويدعم هذه النتائج جيلٌ جديدٌ من الأبطال الذين يتمتعون بالشجاعة والبصيرة لتغيير مستقبل بلدهم مثل نسرين أورياخيل.

فمديرة مستشفى مالالاي للأمومة في كابول الدكتورة أورياخيل تساعد على إعادة بناء النظام الصحي لبلدها من نقطة الصفر. فتحت حكم «طالبان»، كان عدد الأمهات والأطفال دون سن الخامسة الذين يموتون في أفغانستان أكبر من أي مكان آخر في العالم تقريباً من حيث النسبة والتناسب. أما اليوم، فقد تم خفض وفيات الأطفال بأكثر من النصف تقريباً، وقُلص معدل وفيات الأمهات بـ80 في المئة، ووُسع الوصول للخدمات الصحية بـ60 في المئة تقريباً. ونتيجة لذلك، عرفت أفغانستان أكبر زيادة في أمد الحياة وأكبر انخفاض في وفيات الأطفال والأمهات مقارنة مع أي بلد آخر في العالم.

والتعليم يمثل أيضاً نقطة مشرقة أخرى. ذلك أن 3 ملايين فتاة و5 ملايين طفل مسجلون في المدارس -مقارنة مع 900 ألف فقط عندما كانت «طالبان» تحكم أفغانستان بالترهيب. كما أن 77 ألف طالب جامعي أفغاني -وهي زيادة بتسعة أضعاف مقارنة مع 2001- يقودون جيلاً جديداً من المتعلمين المتميزين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا