• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

التنظيم يقيم حواجز دفاعية ويزرع ألغاماً والجيش ينشر دبابات في محيط الرمادي

«الحشد» يعد عكسياً لمعركة الأنبار و«داعش» يبدأ بالمداهمات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 مايو 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) ذكرت مصادر عراقية أمس، أن تنظيم «داعش» يستعد للمواجهة في مدينة الرمادي بمحافظة الأنبار التي استولى عليها قبل يومين، بينما تتجمع مليشيات «الحشد الشعبي» في الأجزاء الشرقية من المدينة استعدادا لاقتحامها في إطار مساندة القوات الأمنية العراقية، كما نشرت قوات الأمن العراقية دبابات ومدفعية حول الرمادي للتصدي للتنظيم. وقال شهود من الرمادي إن عناصر «داعش» أقاموا حواجز دفاعية وزرعوا ألغاما بعد استكمال السيطرة على الرمادي. وبينما يسعى «داعش» إلى تعزيز سيطرته على الرمادي، وصل آلاف من مليشيات «الحشد الشعبي» إلى قاعدة عسكرية قرب الرمادي استعدادا لبدء عملية عسكرية لاستعادتها، فيما وصف بـ«معركة الأنبار»، حسبما قالت التقارير وشهود عيان. ونقل عن عدد من سكان الرمادي قولهم إن عناصر «داعش» يفتشون الدور بحثا عن أي مؤيدين للحكومة ويلقون بالجثث في نهر الفرات. ووصفت التقارير الواردة من المدينة شوارعها بأنها باتت مهجورة، بينما لا يخرج السكان من دورهم إلا لفترات قصيرة للبحث عن طعام. ونقلت وكالة أسوشيتيدبرس عن عدد من السكان قولهم إن المسلحين يداهمون مساكن رجال الشرطة ورجال العشائر الموالين للحكومة، كما أحرقت ونهبت الدور والمصالح العائدة للموالين للحكومة. وذكر السكان أن «داعش» استخدم مكبرات الصوت لحث من لديهم أقارب في السجن على التجمع في المسجد الرئيسي بوسط المدينة لاستلامهم، مؤكدين أن الناس هرعوا إلى المسجد لاستلام ذويهم السجناء. وقال السكان إن تنظيم «داعش» وجد 30 امرأة و71 رجلا في مركز الاحتجاز، وكانت النيران أطلقت على أقدامهم لمنعهم من الفرار مع هروب محتجزيهم من الشرطة والجيش. وقال شهود إن علم «داعش» يرفرف الآن فوق المسجد الرئيسي بالرمادي والمكاتب الحكومية وغيرها من المباني البارزة في المدينة. من جهته قال قائد شرطة الأنبار اللواء الركن كاظم الفهداوي إن القيادات الأمنية لديها قطاعات مدربة من الجيش والشرطة وجهاز مكافحة الإرهاب ومقاتلي العشائر من الأنبار إضافة إلى خطوط صد متكاملة في منطقة حصيبة شرق الرمادي، مشيرا إلى أن حصيبة «ستكون نقطة انطلاق لعمليات عسكرية لاستعادة السيطرة على جميع مدن الأنبار». ولكن العميد في الجيش العراقي علي المجيدي قال إن الهجوم لاسترداد الأراضي التي سقطت، لن يبدأ قبل احتواء الهجمات المتواصلة التي يشنها مسلحو «داعش» شرق الرمادي. كما ذكر مصدر أمني في قيادة عمليات المنطقة الغربية أن 15 من عناصر التنظيم قتلوا في ناحية البغدادي غرب الرمادي في غارات جوية لطيران التحالف الدولي استهدفت نحو 40 منزلا يتخذ منها التنظيم مقرات له. وتقوم القوات العراقية والمليشيات المؤلفة بمعظمه من فصائل شيعية، بحشد عناصرها في محافظة الأنبار لبدء عملية سريعة لاستعادة الرمادي. وتسعى الحكومة العراقية إلى الاستفادة من عامل الوقت لمحاولة استعادة المدينة التي تبعد 110 كلم إلى الغرب من بغداد، قبل أن يتمكن التنظيم من تعزيز دفاعاته في المدينة غالبا عبر تفخيخ الطرق والمنازل. وقال الفهداوي إن القوات المشتركة أقامت جدارا بشريا عازلا شرق الرمادي، يقع بين حصيبة وجويبة بشرق الرمادي لمنع تقدم التنظيم. لكن مصدرا أمنيا قال إن عناصر تنظيم «داعش» بدأوا بالتغلغل داخل منطقة جويبة إثر هجوم عنيف شنوه في ساعة متقدمة من أمس. من جهة أخرى قالت القوات الأمنية أمس إنها حررت بدعم المليشيات، الحي السكني في ناحية البغدادي غرب الأنبار من سيطرة «داعش»، وتمكنت من فتح الطريق بين البغدادي وحديثة ، مؤكدا أن جحافل «الحشد» تتوافد بكثافة على قاعدة عين الأسد. وذكرت مصادر أمنية أن طيران التحالف الدولي شن أمس غارات استهدفت تجمعات للتنظيم وسط الرمادي، مما أدى إلى مقتل 16 عنصرا منهم، فيما قتل 4 من القوات العراقية وأصيب 15 آخرون باشتباكات مع «داعش» في منطقتي حصيبة والخالدية. وأوضحت أن انتحاريا ينتمي إلى «داعش» فجر نفسه وهو يقود عجلة عسكرية مفخخة مستهدفا نقطة تفتيش في منطقة السجارية شرق الرمادي مما أدى إلى مقتل شرطيين وإصابة 3 آخرين. إلى ذلك أعلن مجلس الوزراء العراقي أمس دعمه مشاركة الجيش العراقي و»الحشد الشعبي» والعشائر تحت إمرة رئيسه حيدر العبادي، بمعركة استعادة الأنبار من «داعش». كما قرر المجلس فتح باب التطوع لإضافة قوات جديدة للجيش، وخصوصا للفرق العسكرية التي تعاني نقصا عدديا بما فيها الفرقة السابعة في غرب الأنبار، وإنهاء عقود المتسربين. وفي الأثناء، حذر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أمس من يقترب من العتبات المقدسة، متوعدا «ملء أرض العراق بجثث من يمد يديه ضد أي مقدس»، في إشارة إلى تهديدات «داعش» بأنه «بعد الرمادي سيأتي دور بغداد وكربلاء». وفي ديالى قتل 8 عراقيين وأصيب 9 آخرون في هجوم مسلح على نقطة تفتيش للشرطة ابقرية دلي عباس شرق بعقوبة، وفي انفجار عبوة ناسفة وسط المقدادية.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا