• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الفوز للأغنياء في القارة العجوز!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 20 مايو 2015

باريس (أ ف ب) كرس هذا الموسم نظرية تتويج الأغنياء في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى لكرة القدم أكثر من أي وقت مضى، في اتجاه سائد منذ قرار بوسمان للانتقالات الحرة بتحويل الأندية الصغرى إلى صفوف المتفرجين. في فرنسا، أصبح لقب مونبلييه عام 2012 من التاريخ، ففي تلك الحقبة كان فريق المالك لوي نيكولان في المركز الثالث عشر في ترتيب ميزانيات أندية الدوري مع 36 مليون يورو، وهو مبلغ ليس كافيا حتى لشراء الأرجنتيني خافيير باستوري لاعب وسط باريس سان جيرمان الحالي (42) الذي استقدمته آنذاك الإدارة الجديدة لفريق العاصمة. يقول ديدييه بريمو مدير مركز قانون واقتصاد الرياضة في ليموج: «مونبلييه كان من دون شك آخر شذوذ عن القاعدة». مذاك الوقت هيمن سان جيرمان على المسابقات المحلية بشكل كبير، وبميزانية بلغت 480 مليون يورو أصبح فريق العاصمة أغنى بثلاث مرات من أقرب مطارديه ليون وموناكو ومرسيليا. ويتابع بريمو: «أصبحت المفاجآت أقل نظراً لقوة سان جيرمان الضاربة، وباتت الفوارق صغيرة بين ترتيب الأندية وميزانياتها». السيناريو يتكرر في ألمانيا، إيطاليا وإسبانيا وبنسبة أقل في إنجلترا. في البوندسليجا، يحتكر بايرن ميونيخ (487 مليون يورو) الألقاب، تاركا بعض الفجوات لبوروسيا دورتموند (285 مليون يورو). في إيطاليا عاد يوفنتوس (280 مليون يورو) إلى أمجاده السابقة، بعد تعافيه من فضيحة التلاعب وإسقاطه إلى الدرجة الثانية، مستفيداً من أزمة مالية ضربت عملاقي لومبارديا ميلان والإنتر. أما في إسبانيا، لا تزال ثنائية برشلونة (484 مليونا) وريال مدريد (550 مليونا)، تتصدر أرقام الليجا باستثناء خرق بسيط من أتلتيكو مدريد العام الماضي. لكن الوضع في إنجلترا، يبدو مختلفاً قليلاً، في ظل منافسة خمسة أندية على المراكز الطليعية، لكنها أغنى من بعضها البعض وجميعها بين أغنى عشرة أندية أوروبية (مانشستر يونايتد 518 مليون يورو، مانشستر سيتي 414، تشيلسي 388، أرسنال 359 وليفربول 305). ويلاحظ بريمو: «هي البطولة الأكثر تضامنا من دون أي شك، لأن حقوق النقل التلفزيوني تتوزع مناصفة بين كل الأندية والتبادل يصبح أكثر منطقية»، لكنه تبادل بين الأغنياء، ولم يقدر أحد «الفقراء» في اختراق خماسي المقدمة إلا نادراً. المال يأتي بالمال والفروقات تكبر. يقدر ليونل مالتيزي استاذ التسويق الرياضي في «كيدج بيزنس سكول» في مرسيليا: «أصبحت الأندية الغنية جيدة في كل مصادرها، مراكز التدريب، الملاعب، التذاكر، الترويج، هم أقوياء في جميع الصعد ويقتصر توظيفهم على أشخاص ذات تدريب مرتفع». اللعب المالي النظيف عزز هذا الاتجاه كما يضيف مالتيزي: «على الأندية أن تكون تنافسية على مختلف الصعد كي تظهر بأن ثروتها ليست مصطنعة». وما الفائدة الرياضية من كل ذلك؟، يعتقد بريمو أن «الهيمنة يجب أن تكون طويلة كي يتعب الجمهور» ويعبر عن قلقه على «النموذج الاقتصادي للأندية المهيمن عليها والبنية الكاملة المهددة». وهذا أحد أسباب محاولة إسبانيا الاقتداء بانجلترا باعتماد توزيع بالتساوي لحقوق النقل. وألمح ميشيل بلاتيني رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أمس الأول إلى احتمال «تخفيف» قواعد اللعب المالي النظيف عندما تجتمع اللجنة التنفيذية في يونيو المقبل. وطبقت هذه القواعد في 2010 في محاولة لمنع الملاك الاثرياء للأندية من ضخ أموال طائلة في سوق الانتقالات.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا