• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

يجب الصبر حتى تنتهي فترة الخوف

العام الثاني بداية حقيقية لاكتشاف الذات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 29 يونيو 2018

القاهرة (الاتحاد)

بإكمال الطفل عامه الثاني، تبدأ مرحلة جديدة هي بمثابة نقلة نوعية من النمو لها من سماتها ومتاعبها وخصوصيتها. فيها كثير من ملامح التشبه بالكبار، وتبدأ مشاكل التعلق بالأم ومخاوف الابتعاد عنها، وفي نفس الوقت تظهر نزعات وصراع الاستقلالية والاعتماد على النفس.

فيها نرى الطفل يلحق بأمه أين توجهت، ويحاول أن يفعل كما تفعل. يريد أن ينخرط فيما يثيره من حوله، وفي نفس الوقت ليس بعيداً عن الأم. لكنه يسير بخطى سريعة نحو اكتساب المهارات والخبرات، ويستمتع بالتشبه بالكبار. إنها مرحلة مهمة لاكتشاف الذات.

الدكتورة ملاك الخولي، استشارية الصحة النفسية وسيكولوجية الطفل، تلفت إلى خصوصية مرحلة بلوغ الطفل عامه الثاني، لوجود تداخلات مركبة تستوجب الفهم وحسن التعامل وخاصة من قبل الأم. فالطفل نراه يكثر من رغبة الاعتماد والتعلق بأمه، ويدرك أنها الأكثر قدرة على توفير الأمن والحماية له، ويمعن في إظهار ذلك بشتى الطرق والأساليب، بما يثير حفيظة وصبر الأم وحنقها. نراه شديد الالتصاق بها، والقفز من السرير للحاق بها، ويصرخ أن ابتعدت عنه، ويضايقه تغيير مكانه، بل وقد يتعلق بأحد أفراد الأسرة الآخرين، ويفزعه الابتعاد عنه، لكن شريطة أن تكون الأم موجودة أيضاً بالقرب منه.

دواعي القلق

تكمل الخولي: «أيضاً نراها فترة لإنماء الروح الاجتماعية لدى الطفل، فالأطفال لا يلعبون كثيراً مع بعضهم بروح تعاونية في هذا العمر، إنما يرغبون رغبة قوية في مراقبة بعضهم البعض، واللعب جنباً إلى جنب، مع غلبة الأنانية الفردية والرغبة في الاستحواذ، بل وحرمان الطفل الآخر من كل شيء يقع بين يديه مهما كان تافها، ومهما كان معدوم الفائدة بالنسبة له.. وفي هذه المرحلة أيضاً تظهر ملامح جديدة لقلق الطفل من الابتعاد عن أمه، خاصة إن كان شديد الاعتماد عليها، أو إذا كان وحيداً، ولا يستوعب ضرورة حاجة الأم للخروج من المنزل. أو حتى التواجد في غرفة أو في دورة مياه مغلقة، حتى يشتد صراخه وغضبه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا