• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

إسرائيل ترفض عبور 3 وزراء من غزة إلى رام الله لأداء اليمين اليوم

نتنياهو «يحاصر» حكومة التوافق الفلسطينية بالعقوبات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يونيو 2014

عبد الرحيم حسين، وكالات (رام الله)

شرعت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أمس بفرض حصارها على حكومة التوافق الوطني الفلسطينية قبل إعلانها اليوم الاثنين، حيث رفضت السماح لـ3 وزراء جدد من غزة بالدخول إلى رام الله بالضفة الغربية المحتلة لأداء اليمين القانونية، وسط توعد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعدم الاعتراف بهذه الحكومة والتلويح بفرض عقوبات فورية ضدها طالما أنها تضم عناصر من حركة «حماس» التي لا تعترف بإسرائيل. فيما أكدت الرئاسة الفلسطينية أن حكومة التوافق تحظى بترحيب دولي، وأنها ستكون حكومة تكنوقراط من المستقلين».

وقال مسؤول فلسطيني رفيع المستوى «إن هيئة التنسيق المدني الفلسطيني مع إسرائيل تقدمت الخميس الماضي بطلب للجانب الإسرائيلي للسماح لثلاثة وزراء فلسطينيين مرشحين في حكومة التوافق من غزة بالتوجه إلى رام الله بالضفة الغربية عبر معبر ايريز لأداء اليمين القانوني أمام الرئيس محمود عباس، لكن الرد كان عدم السماح لهم بالمرور». ورفض متحدثان باسم وزارة الدفاع ومكتب نتنياهو تأكيد أو نفي هذه المعلومة، لكن رئيس الإدارة العسكرية في الأراضي الفلسطينية الجنرال يواف موردخاي أكد أنه أبلغ السلطة الفلسطينية برفض إعطاء إذن لهؤلاء الوزراء المقبلين بالتوجه من غزة إلى الضفة.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال «إن الحكومة المقبلة المؤلفة من شخصيات مستقلة ستكون من المستقلين وليست من فتح أو حماس»، وأضاف «أن الجانب الإسرائيلي اعلن انه سيقاطع هذه الحكومة فور تشكيلها»، وأضاف«إن لكل خطوة إسرائيلية رد فعل فلسطينيا مناسبا لها، وإن الفلسطينيين سيأخذون الأمور خطوة خطوة ولن يكونوا البادئين في الرد». وأشار إلى أن الحكومة الجديدة ستتبنى برنامجه وسياسته وهي الاعتراف بدولة إسرائيل ونبذ الإرهاب والاعتراف بالشرعية الدولية ». مكررا التأكيد «أن الجانب الفلسطيني مستعد للعودة إلى طاولة المفاوضات لمدة 9 أشهر أخرى إذا وافقت إسرائيل على إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى والتركيز على ملف الحدود خلال الأشهر الثلاثة الأولى من المفاوضات وأن تتوقف إسرائيل عن الاستيطان خلال هذه الفترة».

وحرض نتنياهو خلال الاجتماع الأسبوعي لحكومته أمس، المجتمع الدولي على عدم التسرع والاعتراف بحكومة التوافق الفلسطينية لأنها تضم «حماس» وتعتمد عليها، وقال «حماس منظمة إرهابية تدعو إلى تدمير إسرائيل، وتشكيل هذه الحكومة لن يعزز السلام بل سيعزز الإرهاب». وقالت مصادر في مكتب نتنياهو «إن وضع عباس يده في يد حماس لن يمر مرور الكرام وان الحكومة المرتقبة هي تجسيد عن خرق واضح للاتفاقيات مع السلطة ومن شأنها أن تعمل على تقويض السلام ودعم الإرهاب».

وأضافت المصادر «أن عباس قدم حماية ومظلة لحماس ويكرر إنقاذها مرات عديدة في تاريخه، وتل أبيب ستتخذ إجراءات عملية لمعاقبة السلطة وقد أبلغت دولا إقليمية وواشنطن برفضها المطلق لتصرفات عباس وأنها لن تقف مكتوفة الأيدي تجاهها». ووصف مصدر سياسي في الحكومة الإسرائيلية تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، بأنه خطوة سلبية للغاية، مؤكدا أن إسرائيل لن تتفاوض معها، وقال «إن عباس يتحمل من الآن فصاعدا المسؤولية عن أي أعمال عنف تقوم بها حماس، بما في ذلك إطلاق القذائف الصاروخية من قطاع غزة».

وأوضحت الإذاعة العامة أن المسؤولين الإسرائيليين يسعون إلى إقناع الولايات المتحدة بعدم الاعتراف بالحكومة الفلسطينية المقبلة واحترام الالتزام الذي قطعته واشنطن بعدم التفاوض مع حكومة تدعمها حماس». ودعا نائب وزير الدفاع الإسرائيلي داني دانون الموجود في نيويورك في بيان الإدارة الأميركية الى وقف كل مساعداتها للسلطة الفلسطينية، وقال «إن عباس اختار ارهابيي حماس على المفاوضات مع إسرائيل ونتوقع من أصدقائنا التصرف وفقا لذلك»، مشيرا إلى انه لا يمكن تصور أن ما يقارب نصف مليار دولار من المساعدات الأميركية للسلطة الفلسطينية ستذهب مباشرة إلى حماس.

وفي المقابل، أكدت الرئاسة الفلسطينية أن حكومة التوافق مع «حماس» تحظى بترحيب وتشجيع من المجتمع الدولي. وقال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة في بيان «إن المجتمع الدولي بأسره سبق وأن شجع ورحب وقدم التهاني للرئيس عباس على خطوته الكبيرة الهادفة إلى توحيد الوطن والشعب». وجدد التأكيد على أن الحكومة الجديدة مهمتها واضحة وهي الإعداد للانتخابات خلال مدة 6 أشهر، وستضم شخصيات وطنية مستقلة، كما أنها ستلتزم ببرنامج الرئيس السياسي، الهادف إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف».

وإذ اكد عزام الأحمد مسؤول ملف المصالحة في حركة «فتح» أن أداء اليمين سيجري في مقر الرئاسة الفلسطينية اليوم في الساعة الواحدة بعد الظهر. نفى المتحدث باسم «حماس» سامي أبو زهري في غزة للصحافيين قبيل اجتماع للفصائل الفلسطينية أن يكون هناك موعد محدد لإعلان الحكومة، مشيرا إلى أن الخلافات حول بعض الملفات لا تزال عالقة، وأضاف «الاتصالات مستمرة بين الجانبين لإنجاز الإجراءات اللازمة لتشكيل الحكومة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا