• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

خسائر فادحة للجيش النظامي وميليشياته بالمليحة وقصف مكثف بالبراميل المتفجرة

«داعش» تعدم عائلة بينهم مسن تجاوز المئة في حماة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 02 يونيو 2014

أعدم متطرفو تنظيم ما سمي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بـ«داعش»، 5 أفراد من عائلة علوية واحدة بينهم مسن تجاوز 100 سنة، وذلك إثر هجوم شنوه على قرية زنوبة بالريف الشرقي لمدينة سلمية بمحافظة حماة وسط البلاد، في وقت سقط فيه أكثر من 10 قتلى من المدنيين بنيران القوات النظامية. في الأثناء، واصلت فيه القوات النظامية قصفها الجوي بواسطة الطيران الحربي والمروحي، مستخدمة البراميل المتفجرة وصواريخ «أرض- أرض» لدك مناطق سيطرة المعارضة، بتركيز على حلب وضواحيها ومناطق ريف دمشق، مستهدفة بعنف جبهة المليحة حيث أكد الناشطون الميدانيون تكبد الجيش الحكومي وميليشياته «خسائر فادحة في الأرواح» إثر محاولة لاقتحام البلدة. كما تواصلت الاشتباكات والغارات الجوية والقصف بالبراميل المتفجرة في جبهات درعا وإدلب وحماة ودير الزور التي تمكن الجيش الحر فيها من بسط سيطرته على قرى محميدة وسفيرة وحوايج وذياب وبومصعة وحطلة والجنينة ومراط والصالحية ودوار الحلبية إثر معارك شرسة ضد مقاتلي داعش الذين يحاولون منذ أسابيع استرداد مناطق خسروها، خاصة التي يوجد بها حقول للنفط.

وأفاد المرصد السوري الحقوقي أمس، بأن تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» الإرهابي المتهم بالتواطؤ مع نظام الرئيس بشار الأسد أعدم، 5 أفراد من أسرة علوية واحدة بريف حماة بينهم مسن يبلغ 102 من العمر أطلق المسلحون النار عليه وهو نائم. وقال المرصد «استشهد رجل معمر يبلغ من العمر 102 عامين، وولده، وحفيده وزوجة حفيده وابنتهما»، إثر هجوم مقاتلين من (الدولة الإسلامية في العراق والشام) على قرية زنوبة في الريف الشرقي لمدينة سلمية» بمحافظة حماة. وأوضح المرصد أن الهجوم وقع في وقت متأخر من ليل الخميس الجمعة الموافق 29 مايو المنصرم، مشيراً إلى أن «العائلة التي قتلت هي من الطائفة العلوية، وبعض أفرادها احرقوا والبعض الآخر تم قتله وهو نائم». وأطلق المسلحون النار على الرجل المسن أثناء نومه، بحسب المرصد.

وأوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع فرانس برس أن القرية حيث وقع الهجوم، معظمها أراض زراعية ويقطنها عدد محدود من الأشخاص، وتقع على مقربة من منطقة تسيطر عليها «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المتمردة على «القاعدة». وأشار عبدالرحمن إلى أن أسباب الهجوم غير واضحة. وتتهم المعارضة السورية والناشطون التنظيم الإرهابي بالتشدد في تطبيق القوانين الإسلامية وارتكاب «إساءات وانتهاكات جسيمة» في مناطق تواجده، تشمل أعمال الخطف والإعدام والاعتقال. وتخوض تشكيلات من المعارضة معارك عنيفة ضد التنظيم في أنحاء متفرقة منذ يناير الماضي، أدت إلى مقتل أكثر من 6 آلاف شخص، بحسب المرصد.

وفي جبهة حلب، كثف الطيران السوري قصفه أمس، على مناطق تسيطر عليها المعارضة المسلحة في محافظة المضطربة، غداة مقتل 40 جنديا سورياً على الأقل، في تفجير عبوات ناسفة في نفق أسفل قاعدة للجيش بالمدينة القديمة. وأظهر تسجيل مصور بثه ناشطون في الإنترنت انفجاراً هائلاً، وتصاعد سحب من الغبار والحطام في الهواء وسط دوي أعيرة نارية في منطقة الزهراوي قرب القلعة الأثرية بحلب القديمة، حيث تقع القاعدة العسكرية. وقال المرصد إن اشتباكات عنيفة اندلعت على امتداد خطوط القتال في المدينة المقسمة، حيث تصاعدت حدة القتال بين مقاتلي المعارضة والقوات الحكومية في الأيام الماضية. وذكر ناشطون أن القوات الحكومية كثفت غاراتها الجوية باستخدام البراميل المتفجرة على الأحياء السكنية بحلب بينها بعدين والقاطرجي وقاضي عسكر، مما أسفر عن مقتل 132 مدنيا خلال الأيام الثلاثة الماضية. من جهتها، أفادت الهيئة العامة للثورة بسقوط براميل متفجرة على منطقة السكن الشبابي في حي الأشرفية، ومناطق بحيي مساكن هنانو والشعار ومنطقة مناشر الحجر، مما أدى إلى مقتل 11 شخصاً على الأقل، من بينهم امرأتان.

كما أكد المرصد أن الطيران الحربي أطلق نيراناً من رشاشات ثقيلة على مناطق في أحياء الحيدرية وطريق دوار الجندول، كما قصف الطيران مناطق في بلدة الأتارب، مما أدى إلى سقوط جرحى. وتحدثت التنسيقيات المحلية عن شن الطيران الحربي غارة جوية استهدفت مدينة مارع بريف حلب حيث سقط عدد من الجرحى جراء القصف الصاروخي على المدينة نفسها، بينما هز برميل متفجر قرية الوضحى بالريف الجنوبي لحلب. وطال القصف المدفعي وبالرشاشات الثقيلة أحياء بستان القصر والكلاسة والهلك بحلب، بينما سقطت قذائف مدفعية على حيي باب الحديد و بستان الباشا ومحيط مشفى الكندي وطريق حندرات. وتعرضت قرية تل جبين ومحيطها لقصف بالرشاشات الثقيلة، تزامناً مع مقتل ناشط جراء اشتباكات مع قوات النظام في حي صلاح الدين. بالمقابل، أكد المرصد مصرع 4 أشخاص على الأقل بينهم طفل، بقصف شنه مقاتلو المعارضة مستهدفاً أحياء يسيطر عليها النظام في حلب، بينها العزيزية والجميلية ومنطقة القصر البلدي.

بالتوازي، قالت التنسيقيات المحلية إن ريف دمشق شهد اشتباكات عنيفة، خاصة في الكسوة حيث فجر عناصر الجيش الحر، مساء أمس الأول، مقراً كانت تتحصن فيه القوات الحكومية. كما تجددت المواجهات بين القوات الحكومية والمعارضة على جبهة المليحة حيث قالت «شبكة شام» إن الجيش الحكومي وميليشياته تكبد خسائر فادحة في الأرواح إثر محاولته اقتحام البلدة. وأضافت التنسيقيات أن الطيران الحربي أغار على المليحة 5 مرات بالتزامن مع قصف بصواريخ «أرض-أرض». وطال القصف المدفعي وبالرشاشات الثقيلة الزبداني والمقيليبة والكسوة والأشرفية، بينما تجددت الاشتباكات بين الجيشين الحر والنظامي في حي جوبر المضطرب بالعاصمة دمشق.

وفي محافظة درعا، أكد الناشطون والتنسيقيات أن القوات الحكومية قصفت بلدة معربة، بينما قال المرصد إن مروحيات تابعة للجيش ألقت براميل متفجرة على مدن وبلدات إنخل ونوى والغارية الغربية وبصرى الشام وأحياء درعا البلد. ولاحقاً، قصف الطيران الحربي بصرى الشام في إطار حملة عسكرية مستمرة منذ أسابيع تهدف لقطع الطريق الذي يربط مناطق سيطرة المعارضة في المنطقة وهضبة الجولان. وذكر نازحون من قرية اللجاة بريف درعا أنهم مضطرون للعيش في الجبال والكهوف المحيطة ببلدتهم في محاولة للهروب من القصف المستمر. وقال الناشطون إن أكثر من 100 أسرة هربت إلى الجبال حيث يعيشون على رقعة من الأرض تبلغ مساحتها حوالي 3 كيلومترات مربعة. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا