• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

«تقسيم تريو».. لماذا اكتفوا بالعزف؟

يُخيَّل إلينا.. أنهم موسيقى!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 فبراير 2016

نوف الموسى

ارتدى الحبُ بدلته الأنيقة، واصطف بين تلك الأبواب، انتظاراً للحضور الذي لا يأتي عادةً، دونما موسيقى. من سيعزف للشمس، بعد أن تمتد الريح، بين جنبات الفصول الأربعة، هل من الحُسن، أن نرى الليل، يشتكي، من المطر؟ وهل من الجمال، أن ننام بعد موعد السهر.

وحدهُ الحب، وحده الحبُ، أكتبها مرتين، وأتلفظها مئة مرة، لعل من يدركها، يستطيع كشف الاكتفاء بالعزف، الذي يفسرُ جُلّ أهوائنا، وسر الصمت الذي يجوبنا، أمام دندنة عابرة أو لحنٍ مقصود في تراتيله النبيلة، الدافئة، لحل مسألة السيرورة الروحية. فالأخيرة باتت تشكل للثقافة، مرسى الأجوبة، لكل المزاعم، ومنها أن للعيون قدرة مذهلة على الاستماع كالأذن، فما أن نذكر حالة موسيقية، إلا ونصب عمقنا على مرآة التجسيد للبصر، للرؤية، للمرئي، فيصبح ما يخيل إلينا، من حركة استشعارية للحواس، والذائقة، ولون المزاج، ونبض اللقاء، وكأنها.. الموسيقى بلا منازع.

من هنا عرفت لماذا كل هذا الانكفاء على اللحظة الموسيقية، في «مهرجان الشارقة للموسيقى العالمية»، وخاصةً عند مشاركة الفرقة التركية (تقسيم تريو)، وانصهار المسرح مع آلة الكلارينت، من ترجو الحياة عبر النفخ المستمر من الفنان التركي حسنو شلندر جي، وظلت آلة القانون تعيد قوام الفوضى الخلاقة، بأنامل الفنان التركي هايتش دوجان، واستمر إسماعيل تونجيلك، يهز أوتار آلة البزق، متقناً وقت الولوج إلى اللاعودة في حوار القانون والكلارينت.

آلة الكلارنيت

اجتمعت الآلات، ونفضت روحها قبل أصحابها، وجلست تُطالع جمهور الحدث، واتفقت على أن تعلن نفسها، روحاً، دونما تدخل قسري من عازفيها، لتنجز حوارها السرمدي، كله، في الـ 5 دقائق، بين اللاأحد من العازفين، أمام المسرح، شبه الممتلئ، والمستمر في التدفق إلى التكهن، في أن إعجازاً ما، سيحدث الليلة، فقط الليلة.. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف