• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أفلامه قراءة مذهلة للمجتمع الإيطالي وتحوّلاته

إيتوري سكولا.. المشهد الأخير

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 فبراير 2016

أمين صالح

في 19 يناير 2016، ‬وبعد غيبوبة استمرت أياماً إثر عملية جراحية في القلب، فارق الحياة كاتب السيناريو والمخرج الإيطالي الكبير إيتوري سكولا، وهو في الرابعة والثمانين من عمره. وسكولا يعد واحداً من أكثر المخرجين تألقاً وأصالة في السينما الإيطالية المعاصرة، وهو من الشخصيات السينمائية البارزة والهامة التي قدمت للسينما الإيطالية بعضاً من روائعها عبر ثلاثة عقود. كان يمثّل الصوت السياسي المميّز في سينما ما بعد الحرب. وكان عضواً سابقاً في الحزب الشيوعي الإيطالي.

ولد إيتوري سكولا في تريفيكو، القريبة من نابولي-إيطاليا في العام 1931. درس القانون في جامعة روما. بعد تخرجه بدأ مسيرته الفنية ككاتب ورسام في المجلات الهزلية، كما كتب بعض الأعمال الإذاعية. وفي الفترة ذاتها ازداد شغفه بالسينما.

سينما في شاحنة

عن علاقته بالسينما يقول: «ولدت في قرية جبلية صغيرة، عدد سكانها لا يتجاوز 600 شخص. في كل عام كانت الشاحنة تجلب لنا السينما. كنت في الرابعة من عمري عندما شاهدت فيلماً للمرة الأولى. بصبر نافد كنت أمضي إلى الميدان العام، حاملاً مقعداً للجلوس عليه أثناء العرض. أذكر هبوب ريح باردة وقوية، إلى حد تمزّق الشاشة المنصوبة في مركز القرية. هذه الحركة انتقلت إلى الفيلم، لكنها لم تزعجنا ولم نكترث بها، فقد كانت مجرد عنصر إضافي. الصالة كانت تعرض فيلماً لـ «لوريل وهاردي»، لكن لم يجرؤ أحد في الصالة على الضحك. الفعالية كانت مقدّسة إلى أبعد حد، وكل شخص كان متمدّداً، يقظاً، قلقاً تقريباً، والضحك عندئذ سيبدو كما لو أنه استهزاء. إذن العرض الأول الذي شاهدته كان فيلماً هزلياً مع جمهور جاد جداً. وقد ظلت هذه الخاصية ملازمة لأفلامي: هجائية، هزلية، لكنها جدية في النهاية».

ذات مقابلة، سئل سكولا: «لماذا تحقق الأفلام؟ هل تعتقد أن لها غاية؟» ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف