• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

استغرقت 6 ساعات وجرى ترميم القفص الصدري للمريضة

جراحة ناجحة لاستئصال ورم سرطاني بمستشفى المفرق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أكتوبر 2016

أبوظبي (الاتحاد)

نجح فريق طبي من مستشفى المفرق، أحد منشآت شركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، في إجراء جراحة دقيقة لمريضة كانت تعاني انتشار السرطان في جدار القفص الصدري بشكل متقدم، حيث سبق أن أصيبت المريضة البالغة من العمر 50 عاماً بسرطان الثدي منذ سنتين وتم استئصال الورم في حينه، إلا أن الورم عاد بالظهور مرة أخرى بشكل أقوى وأشد لينتشر عبر جدار القفص الصدري.

وأوضح الدكتور مقداد الحمادي نائب المدير الطبي في المستشفى ورئيس قسم الحروق وجراحة التجميل والحاصل على «البورد» الألماني في كل من جراحة التجميل والحروق واليدين، مدى تعقيد حالة المريضة وصعوبة مكان انتشار الورم السرطاني وقال «تبين لنا بعد إجراء الفحوص اللازمة أن الورم السرطاني منتشر في الجهة اليسرى من القفص الصدري، وإن استئصال القفص الصدري يعني خروج كل من القلب والرئة اليسرى إلى الخارج، مما قد يسبب تشوهاً للمريضة ويعرض حياتها للخطر نظراً لعدم وجود الحاجز الذي يحمي هذه الأعضاء الحساسة».

وتوصل الفريق الطبي المتعدد التخصصات الذي شارك بالإشراف على علاج الحالة بقيادة د. الحمادي إلى ضرورة ترميم القفص الصدري باستخدام أنسجة عضلية قوية من جسم المريضة، وإعادة تشكيل حاجز مماثل للقفص الصدري باستخدام تقنية الجراحة المكروسكوبية، كما أشار د أمجد شريف استشاري جراحة الصدر والحاصل على «البورد» الأميركي ورئيس برنامج الجراحة العامة للأطباء المقيمين في إمارة أبوظبي إلى أن «جود فريق طبي متعدد التخصصات ساهم في إنجاح هذه العملية الجراحية، حيث أشرف أطباء على تأهيل المريضة صحياً قبل الجراحة لعدم تعريض حياتها للخطر نتيجة تناولها لأدوية مسيلة، مما قد يكون له أثر سلبي على سير الجراحة وتعرض المريضة لنزيف قد يودي بحياتها خلال الجراحة»

واستغرقت العملية الجراحية 6 ساعات متواصلة، تم خلالها استئصال الورم الذي بلغ حجمه 15×8 سم من مساحة الجزء الأيسر من القفص الصدري، وبعد ذلك تم القيام بإجراء عملية ترميم للصدر استغرق الوقت الأكبر من مدة الجراحة نظراً لدقة عملية إعادة بناء القفص الصدري، حيث تم استخدام أنسجة عضلية تم اختيارها بدقة لتشكيل حاجز قوي مماثل للقفص الصدري، ليضمن ثبات كل من القلب والجزء الأيسر من الرئة داخل تجويف الصدر لحمايتها والمحافظة على الشكل الخارجي، وبعد تعافي المريضة من الجراحة تم التأكد من خلوها من أي خلايا سرطانية، وكذلك نجاح كل من جراحة استئصال الورم وترميم القفص الصدري.

ساهم في علاج المريضة مجموعة من الاستشاريين ذوي الخبرة العالمية والمتخصصين في كل من جراحة الصدر وجراحة التجميل وأمراض الدم والأورام وطب التخدير وطب العناية المركزة، حيث ينتهج مستشفى المفرق نهج التخصصات المتعددة في الإشراف على جميع الحالات الطبية لتقديم أفضل رعاية صحية للمرضى تلائم احتياجاتهم الصحية للوصول إلى النتيجة المرجوة، حيث أكد د. مقداد الحمادي أن «نهج متعددي التخصصات ساعدنا في الاستفادة من خبرات ومهارات ومجال تخصص كل طبيب في تقديم خدماتنا الصحية وفق حالة المريض، ليتمم كل طبيب عمل الآخر، ولا ينفرد الطبيب بأي حالة مرضية تصله، كما حصل في هذه الحالة، حيث قام أطباء التخدير بتنبيهنا إلى ضرورة علاج المريضة من سيولة الدم قبل المباشرة بالجراحة، وقام فريق جراحة الصدر باستئصال الورم من الصدر، في حين كان دوري كطبيب تجميل ترميم القفص الصدري لحماية كل من القلب والرئة وتحسين مظهر الصدر واستعادة شكله الطبيعي وقوته المطلوبة، مع إمكانية إعادة بناء الثدي تجميليا مستقبلاً في حالة رغبة المريضة».

وأفادت المريضة حول إصابتها بالورم والعلاج «أصبت بالسرطان سابقاً، وتم استئصاله ثم عاود بالظهور، ولكن هذه المرة في القفص الصدري، شرح لي الأطباء أن العلاج يتطلب استئصال جزء من القفص الصدري المصاب للحد من انتشاره وترميمه بأنسجة عضلية سيتم نقلها من الكتف». وأضافت «كنت قلقة من إجراء الجراحة، ولكن الأطباء أكدوا لي أنها الطريقة الوحيدة لوقف انتشار الورم، وأن تأجيل العلاج سيفاقم من حالتي. ولله الحمد رغم من مخاوفي وأسرتي بسبب موقع الورم، إلا أننا كنا على ثقة بأن هناك علاجاً لكل داء، وتكللت الجراحة بالنجاح».

وقال زوج المريضة «عند معرفة إصابة زوجتي بالورم في القفص الصدري، توجهت بها إلى أوروبا لعرض حالتها على الأطباء هناك وعلاجها، إلا أنها فضلت أن تجري الجراحة في مستشفى المفرق نظراً لاقتناعها بالخطة العلاجية التي عرضها عليها أطباء المفرق بكل شفافية وبكل الاحتمالات المتوقعة، ونحمد الله على النتائج المرضية لكل من عمليتي الاستئصال والترميم».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض