• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

السفن الأميركية أبحرت إلى خليج «جوانتانامو» في عام 1898، وهزمت بمساعدة الثوار الكوبيين الأسطول الإسباني. لكن الأميركيين لم يغادروا منذ ذلك الحين

أميركا.. هل تستغني عن قاعدة «جوانتانامو»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 مايو 2015

إذا استعادت الولايات المتحدة وكوبا العلاقات الدبلوماسية خلال الأسابيع المقبلة، كما هو متوقع، فلا تزال الدولتان بعيدتين كل البعد عن العلاقة «الطبيعية»، حسبما أفاد الرئيس الكوبي راؤول كاسترو مراراً. وقائمة مظالمه طويلة، ولكن «كاسترو» أكد الأسبوع الجاري أنها تقلصت إلى مسألتين كبيرتين. والأولى بالطبع هي الحظر التجاري الأميركي. والثانية هي القاعدة البحرية في خليج جوانتانامو، التي تعتبر أقدم قاعدة بحرية أميركية خارجية في العالم، والتي تحتلها الولايات المتحدة منذ 116 عاماً.

ولكن إدارة أوباما تؤكد من جانبها «أن هذه القضية الأخيرة ليست خاضعة للنقاش». بيد أنه يمكن للمرء أن يتساءل: إلى متى؟

ويعتقد الدارسون والخبراء العسكريون أنه من الصعب إدراك كيف تتمكن الولايات المتحدة من إصلاح علاقتها مع هافانا بينما تتشبث بمساحة كبيرة من الأراضي الكوبية لأجل غير مسمى، خصوصاً إذا تحسنت علاقاتهما بشكل كبير في عهد ما بعد كاسترو. وعلى رغم وجود نماذج كثيرة في العالم من الحدود أو الجزر المتنازع عليها، إلا أن الجيب الأميركي في جوانتنامو هو أمر غير معتاد في العلاقات الجيوسياسية العالمية. وليس ثمة مكان آخر في العالم يحتل فيه الجيش الأميركي بالقوة أراضي أجنبية لأجل غير مسمى، ضد رغبات دولتها المضيفة.

وأفاد القائد الأعلى السابق لقوات حلف «الناتو»، «آدام ستافريديس»، والذي يشغل الآن منصب «عميد كلية فليتشر للقانون والدبلوماسية» في كلية «توفتس» بأنه ربما من الحتمي أن تعيد الولايات المتحدة القاعدة إلى كوبا، ولكن ذلك سيتطلب كثيراً من الدبلوماسية المكثفة.

وكان «ستافريديس» رئيساً للقيادة الجنوبية في الجيش الأميركي بين عامي 2006 و2009، أي أنه كان مسؤولاً عن قاعدة جوانتانامو، التي قال إنها لا تزال من الأصول الأميركية «الاستراتيجية والمفيدة جداً».

وأوضح «ستافريديس» أنه من الصعب التفكير في مكان آخر به تركيبة من ميناء مياه عميقة ومدرج طائرات جيد، ومساحة شاسعة من الأرض. ومعسكر الاحتجاز الأميركي المثير للجدل، الذي يقبع فيه أشخاص مشتبه في ارتكابهم أعمال إرهابية في أنحاء العالم، ليس إلا واحدة من المظالم الخاصة بالقاعدة. وتمثل أيضاً محوراً لوجستياً للأسطول الرابع التابع للبحرية الأميركية، إضافة إلى عمليات مكافحة تهريب المخدرات، وجهود الإغاثة في حالات الكوارث. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا