• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

العلمانية الجافة والعداء للفكر الديني ولّد ميلاً تلقائياً لأصولية متطرفة

نساء أوروبا «الداعشيات»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 28 يونيو 2018

إميل أمين

عرفت البشرية ظاهرة التطرف الذي قاد لاحقاً إلى الإرهاب في صورته الذكورية. فعبر الأجيال نشأت جماعات إرهابية متعددة الأشكال الذهنية والحركية. كان عمود الخيمة فيها الرجال. وبهذا بدت القضية محسومة من ناحية الانتماء الجندري، وعليه فلم يكن هناك دور للنساء في العمليات الإرهابية. غير أن ما جرت به المقادير خلال الأعوام القليلة الماضية من انتماء لنساء من الشرق والغرب إلى بعض التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم الدولة الإسلامية «داعش»، وضع الجميع أمام متغيّر يدعو للقلق والحيرة تجاه أولئك اللواتي يتركن بيوتهن، ويهملن دراستهن من أجل الانضمام لجماعات أصولية قاتلة، ليضحين بحسب تقديراتهن «عرائس» للجهاديين، وأمهات لأبناء المجاهدين.

لعل علامة الاستفهام التي تدفعنا لإعادة قراءة هذا الملف المثير هي: ما الجديد في ظاهرة نساء الإرهاب وبنات الدواعش؟ ومن أين يبدأ الخطر وإلى أين المستقر؟ وهل الأمر في حاجة لرجال الأمن والاستخبارات لتحليل وتفكيك الظاهرة، أم أن المسألة قبل ذلك في احتياج ماس لعلماء الاجتماع والنفس ليخبرونا ما الخبر والمبتدأ؟

من لندن إلى الرقة

قبل بضعة أسابيع كانت محكمة في العاصمة البريطانية لندن تنتهي إلى إدانة الفتاة صفاء بولار، ذات الثمانية عشرة عاماً. والجريمة كانت التخطيط لإحداث مجزرة بالأسلحة البيضاء بداية، ثم الهجوم بالأسلحة النارية على المتحف البريطاني والذي يؤمه آلاف السيّاح والزوار يومياً.

لم تكن بولار إلا نواة خلية داعشية نسائية استخدمن الشيفرة فيما بينهن للحديث والتواصل، وقد حاولت بولار وشقيقتها روزالين الالتحاق بأزواجهن المقاتلين مع داعش بسوريا، لكنهن أخفقن، ومن هنا طرأت فكرة الإنتقام داخل بريطانيا عبر خلية نسائية لم يكشف بعد عن بقية أعضائها.

من لندن إلى مدينة الباب السورية، وقصة ثلاث شقيقات انتمين إلى داعش وعملن في الحسبة (الشرطة النسائية للتنظيم) وانتقلن من مدينة الباب إلى مدينة الرقة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا