• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الطريق إلى قبول الآخر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 06 أكتوبر 2016

ألفة يوسف

أصبح اليوم من المسلّم به في المعارف الحديثة، ووفق العلوم الإنسانيّة أنّ اللّغة هي الّتي تؤسّس الذّات بتصوّراتها ورؤاها للعالم، فليس كلّ تمثّلنا لما حولنا إلاّ نتاج ألفاظ وعبارات ومصطلحات نعتمدها. وممّا نلاحظه أحيانا وجود بعض العبارات والمصطلحات الّتي وإن شاعت ودارت على الألسن، فإنّها تظلّ ذات معنى ضبابيّ وغير واضح لدى أغلب مستعمليها، وإنّنا نذهب إلى أنّ مصطلح «التّصوّف» هو من أكثر المصطلحات دوراناً على ألسنة المسلمين مع عجز الكثيرين من مستعمليه على تحديده وتوضيحه. وسنحاول في هذا المقال أن نبيّن مفهوم التّصوّف وأسسه الرّوحانيّة في إيجاز نرجوه غير مخلّ.

لنبدأ بالتّعريف بالسّلب، ونحدّد ما ليس من التّصوّف ممّا قد يلتبس به لدى البعض.

= التّصوّف ليس الإسلام الفلكلوريّ المتّصل بالاحتفالات في أضرحة الأولياء الصّالحين وأضرحتهم.

= التّصوّف ليس مرادفا للزّهد بالمعنى الّذي انتشر في تاريخ المسلمين في القرن الثّاني للهجرة والّذي جسّمه، فيمن جسّمه، أبو العتاهية. إنّ الزّهد يقوم على العزوف المادّي عن الدّنيا والانشغال بشؤون الآخرة، أمّا التّصوّف، فهو يعدّ الزّهد شرطا لازماً لا كافياً إذ تنضاف إليه رؤية كاملة للوجود تتجاوز الزّهد وإن تضمّنته.

نأتي الآن إلى التّعريف بالإيجاب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف