• الاثنين 03 ذي القعدة 1439هـ - 16 يوليو 2018م

البرازيل وصربيا.. «الدموع والكبرياء»!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 27 يونيو 2018

سوتشي (أ ف ب)

بعدما قدم نيمار دموعه مسلسلاً أميركياً لاتينياً طويلاً ومعقداً، تبحث البرازيل اليوم عن تأكيد عبورها للدور ثمن النهائي لمونديال 2018، والحفاظ على سمعتها وجدارتها بإحراز لقبها السادس، عندما تلاقي صربيا في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات المجموعة الخامسة.

السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو: هل هذا المنتخب البرازيلي هو هش معنوياً، كما كان عام 2014؟ تصدرت صورة أغلى لاعب في العالم البرازيلي نيمار جاثياً على ركبتيه يذرف الدموع عقب الفوز الصعب على كوستاريكا في الجولة الثانية «2- صفر»، مختلف وسائل الإعلام، وذكرت بمشهد مماثل في التاريخ الحديث لـ «السيليساو» وهو دموع المدافع تياجو سيلفا، وأجهش الأخير في البكاء، دون الأخذ في الاعتبار أنه حامل شارة القائد، واللاعب الذي يتطلع الجميع إليه، عندما حان موعد ركلات الترجيح ضد تشيلي في الدور ربع النهائي للنسخة الأخيرة، ولم يشارك تياجو سيلفا في الركلات، وعبرت البرازيل، إلا أنها تلقت هزيمة مذلة على أرضها أمام ألمانيا في نصف النهائي بنتيجة 1-7، بغياب نيمار الذي أصيب في ربع النهائي.

قبل مواجهة صربيا في موسكو، وجهت الانتقادات إلى نيمار لعدم تمكنه من السيطرة على مشاعره عقب الفوز على كوستاريكا، في مشهد اعتبر مقلقاً من أكثر الصحف شعبية في البرازيل «أو جلوبو».

قالت الصحيفة: من غير الطبيعي البكاء في المباراة الثانية من كأس العالم، مضيفة: صادقة كانت أم لا، دموع نيمار مقلقة، كانت إما دليلاً على عدم استقرار مقلق، أو إعادة ظهور لنرجسية تمكن نيمار من السيطرة عليها خلال كامل المباراة تقريباً.

واعتبر آخرون أن الدموع مقصودة للتأثير على الناس، بينما رأى البعض أن نيمار حاول سرقة الأضواء من زميله فيليبي كوتينيو، مسجل الهدف الأول ضد كوستاريكا في الوقت بدل الضائع، ومنقذ البرازيل للمرة الثانية، بعدما سجل هدفها الوحيد ضد سويسرا 1-1.

حاول نيمار العائد منذ أسابيع بعد غياب مطول بسبب الإصابة، أن يخفف من وقع ما قام به في «تغريدة» عقب المباراة، قال فيها: «الجميع يعرف ما مررت به لأصل إلى هنا، كانت هذه دموع فرح دموع قوة». زالت آثار الدموع عن خدي نيمار، واستعاد لاعب باريس سان جيرمان الفرنسي ابتسامته في الحصة التدريبية بمعسكر البرازيل في سوتشي، ينتظر منه ملايين البرازيليين أن يتصرف اليوم كقائد حقيقي في الميدان لـ «السيليساو»، وهو دور يبدو أن من يشغله حالياً بجدارة كاملة هو كوتينيو لاعب برشلونة الإسباني.

تتصدر البرازيل حالياً المجموعة الخامسة برصيد 4 نقاط، وتدخل مواجهة صربيا «3 نقاط» في موقف قوة لإدراكها أن التعادل سيكون كافياً للتأهل، ولكن المهمة لن تكون سهلة أمام صربيا التي لا تملك سوى الفوز لضمان بطاقتها إلى الدور الثاني، لأن التعادل لن يكفيها على الأرجح، المنافس الجدي الآخر في المجموعة هو سويسرا شريكة البرازيل في نقاط الصدارة، والتي ستلعب مباراة سهلة نسبياً مع كوستاريكا الأخيرة التي خرجت من السباق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا