• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

الشعب السعيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 مايو 2015

ذكرت الدراسات والإحصاءات التي أعلنتها المنظمات الدولية المختصة، أن شعب الإمارات في مقدمة شعوب العالم شعوراً بالسعادة والرفاه والرخاء، ولقد تحقق هذا الهدف السامي بفضل الله تعالى وبفضل حكمة القادة المؤسسين رحمهم الله وفي مقدمتهم المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، إذ وضعت الخطط الاستراتيجية منذ سنوات التأسيس الأولى من أجل بلوغ هذا الهدف، فكان السكن والتعليم والصحة في مقدمة خطط وبرامج الدولة فضلاً عن خطط إنشاء البنى التحتية للدولة وصولاً للمرافق العامة الأخرى في حدائق ومتنزهات وأماكن التسوق والمولات، إضافة إلى نعمة الأمن والأمان وبهذا تحولت الدولة إلى قبلة للسائحين على مستوى العالم، وكان محور هذه الخطط التنموية الطموحة هو بناء الإنسان الإماراتي وبما يؤهله لكي يتبوأ المراكز المتقدمة عالمياً على مختلف الأصعدة.

نعم لقد أرسى القادة المؤسسون خطط وبرامج السعادة والرفاه والرخاء الذي تعزز في عهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإخوانهم حكام الإمارات. إن الواجب يحتم علينا أن نحمد الله ونشكره أننا جيل عاش العصر السعيد وتنعم بخيرات هذا البلد المتجدد المتطور.

ولكننا نقول للجيل الجديد الذي لم يعش أيام ما قبل الاتحاد وكيف كانت الظروف الاقتصادية والاجتماعية، نقول لهم إن السعادة أيها الأبناء الأعزاء ليست فيلا فخمة وسيارة فخمة والجلوس في كوفيات المولات التي ما أكثرها في دولتنا، إن قمة السعادة هي تحقيق الإنجاز كل في مجال تخصصه وعمله وحسب هوايته ومواهبه وقدراته، فقد تكون السعادة أن يحصل شبابنا على براءة اختراع في مجال التكنولوجيا أو الطب والتفوق العلمي أو تحقيق المركز الأول في المشاركات والمسابقات الإقليمية والقارية والدولية.

إن السعادة هي أن تكون في المركز الأول وفي المقدمة بعد أن توفرت كل وسائل وسبل الإبداع والابتكار والتميز...

لقد أكدت نظريات علم الاجتماع وعلم النفس أن حاجات وتطلعات الإنسان متجددة متطورة ومتغيرة حسب الزمان والمكان، فما كان يحلم به المواطن الإماراتي في عقد الستينيات والسبعينيات، يختلف تماماً عن حاجات وطموحات العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وبالتالي فإن الإنسان بعد أن يشبع حاجاته الأساسية الفسيولوجية، يبدأ في التفكير بإشباع الحاجات العليا وصولاً لحالة تحقيق الذات...

إن تحمل المسؤولية والتصدي للمهام بشكل مميز ينبغي أن يكون في مقدمة دوافع المواطن الإماراتي السعيد، إذ أن شهادة المنظمات الدولية بأننا في مقدمة الشعوب السعيدة ينبغي أن لا تقتل لدينا روح تحمل المسؤولية وأداء الواجبات، بل إن خدمة هذا الشعب في ظل هذه الإنجازات تجعل من الذي ينهض بها ينبغي أن يكون ذا كفاءة وقابلية ومقدرة عالية، ولديه الأفكار المتجددة المتطورة.

إذن الشعور بالسعادة ينبغي ألا يدفعنا للاسترخاء والاتكال على الغير، بل على المواطنين تشجيع القدرات وذوي العقول المتفتحة والمتجددة أن ينهضوا بأعباء مرحلة المحافظة على السعادة وتطويرها...

إن مواصفات ومؤهلات المرشح للمجلس الوطني في العصر السعيد لدولة الإمارات العربية المتحدة، هي مواصفات ومؤهلات أكثر وأكبر من مراحل حياتنا السابقة، لذا ينبغي أن يتحرك المبدعون ويتقدموا الصفوف، وقطعاً فإن أبناء الشعب لا يرتضوا أن يمنحوا ثقتهم إلا لمن يستحق ذلك ... وقادر على المساهمة بفعالية في الوصول للعصر الأسعد.

سعيد أحمد بن هويمل العامري

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا