• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر.. الإمارات وقمة «كامب ديفيد»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 مايو 2015

الاتحاد

يقول د. عبدالله خليفة الشايجي : منذ توجيه الرئيس الأميركي أوباما دعوة رسمية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي إلى قمة كامب ديفيد، لم تكن التوقعات تشي بأنها ستلبي جميع تطلعات ومطالب الطرف الخليجي. ولا يمكن لأحد أن ينكر حجم التباين والخلافات الاستراتيجية بين الطرفين حول بعض الملفات الشائكة، وأبرزها التقارب مع إيران والسياسة الأميركية في العراق أولًا وتسليمه على طبق من ذهب لإيران، وكذلك التردد في سوريا ورفع اليد في اليمن، ما كرس وزاد من حجم الفوضى والاحتراب المذهبي وأقحم «داعش» والتطرف السني والشيعي الذي يهدد تماسك النظام الإقليمي العربي برمته، ويزيد من ذلك التفسخ على خطوط صدع طائفية ومذهبية، واستهداف الأقليات، وصولاً إلى شعور الأغلبية أيضاً في بعض الدول العربية بأنها مستهدفة وتحت الحصار، ما حول المنطقة إلى إقليم بلا نظام.

ولذلك أكد الطرف الأميركي قبل القمة التي دعا إليها أوباما قادة مجلس التعاون الخليجي السعي لطمأنتهم حول الاتفاق النووي الإيراني النهائي، الذي من المفترض التوقيع عليه في نهاية شهر يونيو المقبل، وهذا كان هو المحرك الرئيسي لقمة كامب ديفيد التاريخية، وغير المسبوقة بين رئيس أميركي وقادة دول المجلس. والهدف الأساس كان الطمأنة والتأكيد على أن الاتفاق النووي مع إيران لن يكون على حساب دول المجلس، ولا بنود سرية فيه ولا صفقة كبرى! بل إن الاتفاق النووي سيكون لمصلحة أمن المنطقة وسيجنبها سباق تسلح ومواجهات، وسينهي الحرب الباردة. وهذا الطرح لا تتفق معه دول مجلس التعاون الخليجي.

الإمارات وقمة «كامب ديفيد»

يرى عبدالله بن بجاد العتيبي أنه كان حضور القيادات الخليجية الشابة في قمة كامب ديفيد مثيراً للإعجاب ومدعاةً لتعزيز الثقة وباعثاً للحيوية تحت حكمة الزعماء، وقد جاءت قمة كامب ديفيد للتأكيد على عقودٍ طويلةٍ من التحالف بين دول الخليج العربي والولايات المتحدة الأميركية، وقد نجح هذا التحالف وانتصر في محطات مهمة من الصراعات الدولية والإقليمية من أوائلها النجاح في أفغانستان وانتهاء الحرب الدولية الباردة بانتصار الولايات المتحدة الأميركية وحلفاؤها في الخليج والعالم وسقوط الاتحاد السوفييتي وتفككه، وكذلك حرب الخليج الثانية وإخراج قوات الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين من الكويت وتحريرها، وأيضاً في الحرب المستمرة على الإرهاب حول العالم.

دول الخليج المستقرة والداعمة للاستقرار في المنطقة، والتي تسيطر على جزء مهمٍ من النفط الذي يمثل شريان الحياة للحضارة الإنسانية الحديثة ودول العالم أجمع تعرف مكانتها المهمة ومن هنا جاء تأكيد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد «أن أمن منطقة الخليج العربي هو جزء أساسي من الاستقرار العالمي لما تمثله هذه البقعة من العالم من أهمية اقتصادية وسياسية واستراتيجية تمس الأمن العالمي».

سلِّحوا السنّة.. لدحر «داعش»
... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا