• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الوطن ورايته .. كلاهما حق

والعَلَمِ وما يَرْفَعون

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 15 يناير 2015

لينا أبو بكر

من يأتي أولاً: العلم أم الوطن؟

هل في السؤال غرابة مرفوضة، أم أنها استحالة عقد المقارنة بين مرآتين لوجه واحد؟

حسنا، سأغير السؤال:

لماذا بقيت لندن منذ العهد الفكتوري في القرن التاسع عشر (ديكنزية)، ولم يشفع لها قرن من الزمان مرّ على صورتها المأساوية تلك، كان كفيلا بتحويلها إلى امبراطورية لا تغرب عنها الشمس؟

هل يمكن ألا تكون هي الشعوذة الأدبية التي فاقت التاريخ قوة، وردمت كل قوانين البنى البيولوجية والظواهر الطبيعية لعلم الخرائط، مستمدة عبرتها الإبداعية من التصورات الذهنية والعاطفية للكاتب، ضمن ترسيخ منطق الأخيلة لاستخلاص خارطة طريق قائمة على البنية الفلسفية للأمكنة، حتى لتغدو مجازيتها حقا وطنيا ودستوريا يوظفه المبدع للتوصل إلى الحقيقة الوهمية بصفتها الواقع المكاني للمكان، فيَمّحي المكان الواقعي بجرة قلم، ليتحول الوطن إلى ألم في الذاكرة؟.. بالتالي يصاب المبدع بلعنة الاستغراق بالإيهام، وهي لعنة حافظة، تماما كأنود التضحية في نظام الحماية الكاثودية للهياكل المعدنية من التآكل، لما يتميز به من قوة ودوام ومقاومة للذوبان تزوده بجهد طبيعي يستقطب شحنات سالبة قادرة على حفظ المعدن الأصلي.

أنت لا تحتاج إذن إلى حقيقة إبستمولوجية «معرفية « لتستدل على وجود المكان من النص أو العمل الفني، إنما تحتاج فقط إلى حقيقة محورية بمثابة نقطة ارتكاز من شأنها أن تضاعف القوة الميكانيكية للمخيلة فترفع جنائن معلقة وأهرامات وساريات، وتبني مدنا، وتبتكر جهات لا يمكن العثور عليها سوى في بيت القصيد.. فلا غرابة إذن في أن يقسم الله بالقلم وما يسطرون! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف